الأحد , 29 نوفمبر 2020
آخر الأخبار

نكشف: إنخفاض انتاج بحيرة قارون بنسبة 75% بسبب الطفيل القاتل…وننفرد ب10 حلول للأزمة

ما تعرضت له بحيرة قارون من تدهور لانتاجية الاسماك، وإنخفاضها إلي أرقام “غير مسبوقة”،  حيث إنخفض الانتاج الكلي للبحيرة من  4 آلاف و 500 طنا حتي عام  2014،  إلي 1000 طن العام الحالي بنسبة إنخفاض تجاوز 75% من الانتاج السابق بسبب زيادة معدلات التلوث بالبحيرة، وهي الارقام الحالية وفقا لتقديرات  الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية،تعادل ربع ما كانت تنتجه قبل 4 أعوام ، و”أجري نيوز” تدق ناقوس الخطر، لوضع حلول عاجلة للازمة لحماية الانتاج المحلي من الاسماك.

وقال الدكتور نشات عبدالمتعال محمود استاذ أمراض الاسماك في معهد بحوث صحة الحيوان ان بحيرة قارون تستقبل مياه الصرف الزراعي والصحي التي تحمل الملوثات العضوية وغيرها من المخصبات الزراعية والمعادن الثقيلة، ودرجة الملوحة بها،  تتساوي مع ملوحة مياه البحر، مشيرا إلي ان البحيرة تعرضت إلي تغييرات في عوامل الاعاشة للأحياء المائية التي تحدد الانتاج السمكي بسبب هذه الملوثات، وهو ما أدي إلي ظهور الطفيل القاتل للأسماك في بحيرة قارون بالمعروض ب” طفيل الايزوبودا”.

وأضاف محمود في تصريحات صحفية الاثنين إنه نظرا إلي التغيرات في الخصائص الخاصة بجودة المياه اللازمة للإعاشة الجيدة للأحياء المائية، أدي إلي ظهور عدد من الطفيليات، في بحيرة قارون منها طفيل القشريات الذي إنتقل إلي البحيرة عن طريق زريعة الاسماك البحرية الممرضة، مشيرا إلي أن هذه القشريات الممرضة تتطفل وتعيش في هذه البيئة عالية الملوثات الحاملة بالملوثات العضوية وغير العضوية، وان إرتفاع درجات الحرارة يساعد في زيادة معدلات الطفيليات في بحيرة قارون.

وأشار استاذ أمراض الاسماك ان الطفيل الموجود في بحيرة قارون بالفيوم ” طفيل الايزوبودا”، يسبب أضرارا علي صحة الاسماك، لانه يتطفل علي جلد الاسماك أو الخيشوم أو في تجويف معدة الاسماك، مشددا علي أنه يؤثر بشكل عام علي النمو ويعمل علي إلتهام الاغشية المخاطية وخلايا الجلد، وإمتصاص الدم، وخاصة حينما يكون السمك من الزريعه والاصبعيات.

يأتي ذلك بينما كشف تقرير رسمي أعده معهد بحوث صحة الحيوان الاثنين عن 10 حلول لأزمة نفوق الاسماك في بحيرة قارون وتدهور إنتاجها السمكي منها تحسين صورة المياه وعناصرها الهامة من الاكسجين والتخلص من الامونيا الزائدة، عن الحدود المسموحه، وتحسين نوعية مياه الصرف الزراعي والصحي من خلال إعادة معالجتها معالجة ثلاثية، وتحسين نوعية مياه الصرف الصناعي لمنع التلوث بالمعادن الثقيلة.

ولفت التقرير إلي ضرورة تشكيلة لجان متابعة للكشف الدوري علي المسطحات المائية المختلفة لرصد المسببات المرضية، لحماية الثروة السمكية، والكشف علي المزارع السمكية حول بحيرة قارون وعدم صرف مياه المزارع إلا بعد معالجتها، مع مراعاة شروط الصحة العامة والاعاشة الجيدة للأعلاف المستخدمة، مشيرا إلي أهمية تخفيف حدة الملوحة بالبحيرة عن طريق التخلص من الاملاح الزائدة بالمياه بالطرق التكنولوجية دون الاضرار بالبيئة.

وشدد علي أهمية إستخدام زريعه بحرية ذات جودة عالية خالية من المسببات المرضية لانواع الاسماك الموجودة منها البوري والبلطي والذيللي والقاروص والوقار بما لا يخل بالتركيب البيئي، مشيرا إلي إعطاء فترة زمنية في موسم التبويض لإكثار الاسماك بالبحيرة يتوقف فيها الصيد لزيادة الانتاجية.

ولفت التقرير إلي ضرورة الإهتمام بحرم البحيرة من خلال التخلص من العشوائيات الضارة بالبيئة البحرية، وعمل محميات للطيور المهاجر إلي البحيرة خلال فصل الشتاء لحماية الانتاج السمكي من المسببات المرضية التي تحملها خلال رحلتها إلي البحيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *