أول مصرى ينتج البطيخ «اللابذرى».. وخطه لتصديره للأسواق العالمية

نافذة الزراعة
لاشك أن قطاع الزراعة يحظى باهتمام كبير من الرئيس عبدالفتاح السيسي لأنه يدرك أن الزراعة أحد الأعمدة الرئيسية والهامة فى الإقتصاد القومي لذا قرر النهوض بها من خلال الاستعانة بالخبرات العلمية للباحثين حتى تكون هناك أسس علمية قادرة على قيادة قاطرة التنمية وتحقيق نهضة تنموية شاملة فتم إطلاق البرنامج الوطني لانتاج تقاوي الخضر بدلاً من الاستيراد الذي يكلف الدولة مليارات الجنيهات .

وقد حرص الرئيس السيسي على أن يتم النهوض بقطاع الزراعة بسواعد الباحثين وخبراء المراكز البحثية المصرية .

وكان من بين هؤلاء الباحثين الدكتور سليمان عمران رئيس البرنامج القومى لانتاج البطيخ بمعهد البساتين بمركز البحوث الزراعية ويعد أول عالم مصري وعربي ينتج آباء وهجن البطيخ الأحمر والأصفر عديم البذور وله العديد من البحوث الدولية فى إنتاج وتطوير البطيخ بدون بذر وأيضا له العديد من البحوث لإنتاج البطيخ البذرى عالي الجودة والإنتاجية والتبكير أول مصرى وعربى ينتج آباء وهجن البطيخ عديم البذور الأحمر والأصفر وترجع أهمية ذلك أننا نملك انتاجنا ذاتيا لا نحتاج للاستيراد من الخارج ورفض كل إغراءات السفر للخارج من أجل خدمة بلده في تربية الخضر لذا تم اختياره رئيس برنامج انتاج تقاوي البطيخ ضمن الفريق البحثي المشارك فى البرنامج الوطني لانتاج تقاوي الخضر.

وقد انتجت هجن بطيخ بذرى عاليه الانتاجيه ومنافسه للمستورد من حيث الانتاج والجوده والتبكير طراز “شوجر بيبى” وكذلك العديد من البحوث لانتاج تقاوي الخيار.

كما شارك في تقييم العديد من الأبحاث الدولية قبل نشرها فى المجلات العالمية وعضو فى مجموعه تطوير بحوث البطيخ الدولية الأمريكية وحصل جائزة البحث الأول فى العالم حول إنتاج البطيخ اللابذرى من الهجن مباشرة بطريقة طبيعية بدون إشعاع .

كما حصل درع الأكاديمية الصينية فى بكين عن انتاج البطيخ عديم البذور 2018 و نشر له 32 بحث فى مجلات عالمية ومحلية وساهم في تخريج العديد من الباحثين تحت إشرافه وتدريب الكثير فى مجال التربيه وكيفيه إنتاج الهجن وقام بالمناقشة والاشراف على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه فى عديد من الجامعات .

بداية قال الدكتور سليمان احمد عمران رئيس برنامج انتاج تقاوي البطيخ فى تصريحات صحفية أن فكرة إنتاج البطيخ ” اللا بذرى ” فى مصر روادته قبل أكثر من عشرين عامًا، وذلك خلال دراسته بكلية الزراعة، بعدما قرأ مقالة عن إنتاج البطيخ اللا بذري، ومن حينها قررت أن أبذل كل ما أستطيع من جهدًا في ذلك البحث ولذلك اختارت أن تكون رسالة الدكتوراه عن انتاج البطيخ اللا بذري وكيف نمتلك الاباء.

وأشار رئيس برنامج إنتاج تقاوى البطيخ أن إنتاج البطيخ الخالي من البذر هو تقنية تعتمد على تضاعف عدد الكروموسومات الموجودة ببعض أنواع البطيخ، وهذا التضاعف يؤدي إلى حدوث عُقم للبطيخ؛ أي يكون خال من البذور، حيث تتم عملية التهجين هذه بين آباء خاصة لى حصلت عليها بالشغل المعملى .

وتابع لقد كانت بداية ظهور ثمار البطيخ الخالية من البذور في الصين والولايات المتحدة الأمريكية واليابان منذ ما يقرب من عشرات السنوات، غير أنه لم يكن في متناول الجميع؛ إذ اقتصر استهلاكه على النخبة فقط نظرا لسعره المرتفع وقلة زراعته و بفضل التقنية الحديثه فى البيوتكنولوجى بات بإمكاننا زراعة أي نوع من أنواع البطيخ، مثل البطيخ الأصفر والأحمر، والتايجر، وغيره الكثير، موضحًا أن أهم ما يميز البطيخ اللا بذري عن البطيخ العادي مذاقه الحلو؛ إذ تزداد فيه نسبة السكريات عن ذلك الأخير .

وقال الدكتور سليمان عمران أنه أول باحث فى العالم يستخدم طريقة جديده لقفل الأزهار تساعد في توفير نسبة كبيرة من تقليل تكاليف إنتاج البذور قلت إلى ما يقرب من 60% بالمقارنه بالطرق العالميه الأخرى .

وأشار إلى أنه من الناحية الاقتصادية، ان البطيخ اللا بذري يدر أرباحًا مالية مضاعفة للمزارعين، كما أنه ذات لحم أكثر صلابة من البطيخ البذري، ما يجعل فترة تخزينه أطول، وبالرغم من ذلك يقترب سعره تقريبا من سعر البطيخ العادي لافتاً إلى أنه واجه كثير من الصعوبات وخاصة من الناحية المادية، وافتقارى لوجود ميزانية تدعم أبحاثى، مما اضطرتنى إلى الأنفاق عليها من نقودى الخاصة قبل أن يتم إطلاق البرنامج الوطني لانتاج البذور .

وقال الدكتور سليمان عمران انه خلال العام المقبل سيتم طرح البرنامج في السوق هجين البطيخ طراز جيزه بكميه كبيرة والذي يتميز بزيادة تركيز المادة السكرية في اللحم والقوام “المرمل” ولون القشرة الأخضر الفاتح الذى يتناسب مع الذوق المصري في فى اللون والطعم لافتاً إلى ان صنف “جيزة 1” القديم كان ضعيف الإنتاجية مقارنة بالأصناف الأجنبية إلى جانب عدم مقاومته لبعض الأمراض وفشل زراعته تحت الأنفاق إلى جانب مشكلات أخرى مثل تأخره في الإنتاج، وهو ما جعل صنف “جيزة 1” غير مرغوب من المزارعين من حيث العائد الاقتصادي خاصة مع بداية دخول الأصناف الأجنبية خاصة اليابانية والأمريكية من البطيخ والتي اكتسحت السوق خلال العقود الثلاثة الأخيرة.

وتابع لذلك طورنا وانتجنا الهجين الجديد وأطلق عليه اسم “البرنس” ويتم العمل على إكثار تقاويه الآن بجانب هناك 4 هجن جديدة من هجن البطيخ المصرية والمسجلة في مركز البحوث الزراعية، ومنها صنف شوجر ريد والذي يتميز بمواصفات البطيخ الأجنبي ذي القشرة الخضراء الداكنة اللامعة والقوام المتماسك، إلى جانب إنتاج هجن جديدة من البطيخ “النمس” أو “الشارليستون” ذي الشكل الطويل والذي كان منتشرا في مصر قبل تراجعه أمام الأصناف الأجنبية، وأيضا هجن جديدة من طراز كريمسون وهو البطيخ المخطط بالأخضر الفاتح والداكن.

كما لدينا هجين أخر من البطيخ الأصفر الخالي من البذور وهو هجين يتميز بتركيز نسب السكريات فيه وهو من الأصناف المطلوبة للتصدير والسوق المحلي بشكل جيد وتم اختبار كافة الهجن الأربعة العام الماضي بتوزيع الإنتاج على نطاق متوسط لمعرفة الأراء والعام الحالي تم توزيعها على نطاق أوسع وكانت ردود الأفعال مميزة وخلال الموسم المقبل ستكون بذور الهجن متوفرة في السوق للمزارعين .

وأكد رئيس برنامج إنتاج تقاوى البطيخ أنه تم وضع خطه لتصدير البطيخ البذرى و اللا بذري حتى يغزو الأسواق العربية والإفريقية، بل والعالمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.