“كايرو ثري أيه” الانتهاء من المدينة الداجنة باستثمارات 2 مليار جنيه

 

كشف حازم زايد الرئيس التنفيذي لمجموعة كايرو ثري أيه، عن الانتهاء من مشروع إقامة المدينة الداجنة بالواحات بشكل كامل بنهاية العام الجاري مع وصول قيمة استثماراتها لنحو ملياري جنيه.

 

وقال في تصريحات  له  إن المجموعة تعد حاليًا في المراحل الأخيرة من مشروع المدينة الداجنة، الذي يقام على مساحة 27 ألف فدانًا بالواحات البحرية، فالمدينة تضم حاليًا قطاعات الأمهات، والتسمين بطاقة 23 مليون طائر سنويًا وذلك في 10 مزارع، ومعامل تفريخ.

وأضاف زايد أن حجم التكلفة الاستثمارية للمدينة حتى الآن يصل لنحو 1.8 مليار جنيه، وستصل إلى نحو 2 مليار جنيه مع اكتمال المشروع.

وذكر  أن الجزء الأخير من المدينة يتعلق بإنشاء مصنع الأعلاف حيث يتم حاليًا تنفيذ المراحل النهائية من التركيبات للماكينات، ومن المتوقع تشغيله خلال شهر سبتمبر المقبل، بتكلفة استثمارية تصل لنحو 112 مليون جنيه.

 

وأوضح زايد أن الهدف من إنشاء المصنع تغطية احتياجات المدينة من الأعلاف، بهدف وجود تكامل في كافة مراحل الإنتاج الداجني، كما أنه من المستهدف أيضًا وجود توسعات في قطاع التسمين ولكن في مرحلة لاحقة ووفقًا لمتطلبات السوق.

 

وأشار إلى أن المجموعة تمتلك بالفعل عدد من المشروعات الأخرى في المجال الداجني، فهناك مدينة بها نشاط الأمهات والتسمين ومصنع علف ومعامل بمساحة 120 فدان، باستثمارات تصل إلى 1.5 مليار جنيه، وكذلك مشروع آخر في رأس غارب للجدود باستثمارات 250 مليون جنيه وعلى مساحة 40 فدانًا، وتم اختيار هذا الموقع نظرًا لاحتياج نشاط الجدود إلى بعد بيئي بعيدًا عن أي مزارع دواجن أخرى فضلا عن استثماراته الضخمة .

 

وفيما يتعلق بمشكلة سلاسل الإمداد، قال زايد أن الشركات في مختلف الأنشطة الاقتصادية تواجه  ارتفاعًا في تكلفة الإنتاج ليس محليًا فقط ولكن عالميًا نتيجة تحديات انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد، وما تبعها من موجة تضخم عالمي ونقص في سلاسل الإمداد والتوريد ومؤخرًا الحرب الروسية الأوكرانية، مشيرا إلى أن التحديات يمكن تحويلها إلى فرص استثمارية وهو ما تحاول المجموعة تطبيقه في مختلف أنشطة الشركة سواء بزيادة الاعتماد على المكونات المحلية، والاعتماد بشكل رئيسي على التحول الرقمي لترشيد النفقات.

 

ونوه بأن ارتفاع أسعار الخامات بنسبة لا تقل عن 40% انعكست على تسعير المنتجات النهائية ولكن لم تقم المجموعة بتحميل كل تلك الزيادات على المستهلك، ولكن في صناعة الدواجن ترتبط ببورصة الدواجن وأسعارها في السوق.

 

ولفت زايد إلى أن قطاع الصناعات الغذائية يواجه تحديات ضخمة في ارتفاع المواد الخام وصعوبة توافرها نتيجة موجة التضخم العالمي، ونقص سلاسل الإمداد والتوريد ولكن نسعى في الوقت الحالي جاهدين إلى تغطية الطلب المحلي من الصناعات الغذائية بأسعار منافسة ودون زيادة كبيرة على المستهلك، وفي الوقت نفسه دعم خطة الدولة لزيادة الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار خلال السنوات القليلة المقبلة عبر زيادة حجم الإنتاج وفتح أسواق جديدة، خاصة السوق الأفريقي، كما أن نفس التحديات تواجه قطاع الدواجن خاصة ارتفاع أسعار العلف وزيادة سعر الأسمدة، ونسعى من خلال تحقيق التكامل في الإنتاج لتخفيض التكلفة، ونشيد في ذلك بدعم الدولة للقطاعات الإنتاجية سواء الصناعة والزراعة على حل المشاكل التي تواجه المنتجين.

 

وعن أهم الإجراءات المطلوبة لتعزيز صناعة الدواجن في مصر، أكد أن مصر لديها اكتفاء ذاتي من الدواجن حاليًا ولكن نحتاج إلى تعميق المكون المحلي فصناعة الدواجن في مصر محلية بنسبة 60% بينما يتم الاعتماد على مدخلات مستوردة ” اللقاحات والأمصال ومدخلات إنتاج الأعلاف الذرة والصويا” .

 

وتابع زايد أن استمرار الاكتفاء الذاتي من الدواجن يتطلب التغلب على العديد من التحديات الراهنة، أبرزها مضاعفة استثمارات صناعة الدواجن، وذلك من خلال مضاعفة الإنتاج الداجني من بيض المائدة بحلول عام 2030، وزيادة 50% تقريبًا في إنتاج لحوم الدواجن لنتمكن من الوفاء بحاجات السوق المحلية بشكل كامل لأنه يعتبر منخفضًا مقارنة بدول أخرى حيث يتراوح الاستهلاك ما بين 10 إلى 12 كيلو جرام سنوياً للفرد.

 

وأكد أن ذلك يتطلب توفير الكوادر البشرية خاصة الفنية ومعاهد البحوث في مجال الدواجن لاسترجاع قوة الصناعة مرة أخرى، والتنسيق بين المؤسسات سواء الحكومية أو الخاصة لتطوير صناعة الدواجن، وذلك من خلال تطوير قطاعات التسمين وجدود التسمين والأمهات وقطاع المجازر وقطاع الأمهات البياض وقطاع دواجن المائدة، لرفع كفاءة الأداء>

 

واقترح زايد أن يتم نقل المزارع والمجازر إلى الأراضي الصحراوية بعيدًا عن الكتل السكنية، ووضع خطة لتطوير قطاع المجازر الآلية، وتفعيل قانون رقم 70 لسنة 2009م في شأن تنظيم تداول وبيع الطيور والدواجن الحية وعرضها للبيع، وتحجيم أسواق الطيور الحية، وكذلك حظر بيع أو تداول مخلفات المزارع المصابة.

 

وطالب بوضع خطة واضحة لمواجهة انتشار أمراض منها “نيوكاسل وأي بي وإنفلونزا الطيور”، والتي بلغت ذروتها خلال فصل الشتاء، وهو ما يتطلب تطوير صناعة الدواجن وهيكلتها من جديد والتوسع في سوق اللقاحات والأمصال بمصر، وتطبيق أنظمة تحصين ثابتة في المناطق ذات الوضع الوبائي المتقارب، علاوة على تنظيم ورش عمل للمربين وكذلك الأطباء البيطرين والمهندسين الزراعيين لرفع الوعي والكفاءة في التعامل مع أمراض المختلفة، وتشجيع وتطوير البحوث والعمل على زيادة إنتاج اللقاحات المناسبة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.