الثلاثاء , 7 فبراير 2023

تربية العسل والنحاله المصرية

النحالة وتربية نحل العسل

واحدة من الصناعات الاستراتيجية، التي تحتل فيها مصر موقعًا مرموقًا على الصعيد العالمي، ولضمان استمرار هذا التفوق، يتوجب تسليط الضوء على أبرز التحديات التي تواجه القائمين عليها، للمُساهمة في تقديم الحلول والبدائل التي تُمكنهم من تجاوزها والتغلب عليها، بما يخدم الأهداف والتوجهات الاقتصادية للدولة والمُنتجين.

تناول الدكتور محمد فتح الله – رئيس قسم بحوث النحل، بمعهد بحوث وقاية النباتات، التابع لمركز البحوث الزراعية، زميل كلية الدفاع الوطني – ملف النحالة وتربية نحل العسل بالشرح والتحليل، مُسلطًا الضوء على أبرز التحديات التي تواجه تلك الصناعة، وطُرق مواجهتها وتخطيها.

النحالة المصرية أسباب التفوق والريادة

في البداية تحدث الدكتور محمد فتح الله عن مميزات وأسباب التفوق المصري في مشروعات تربية نحل العسل، مؤكدًا أننا نتبوأ صدارة ترتيب الدول المُصدرة للطرود، بما يُعادل 27% من إجمالي الصادرات العالمية.

وأوضح أن إجمالي ما تقوم مصر بتصديره من العسل يصل إلى 4 آلاف طن سنويًا، لا تُضاهيها أي دولة أخرى من حيث مستوى الجودة، ما أهلنا لغزو الأسواق الأمريكية والإفريقية والآسيوية والعربية.

وعزا “فتح الله” أسباب تفوق نحل العسل المصري وإنتاجه من الأعسال، إلى التنوع البيئي والمحصولي، واعتدال درجات الحرارة، ما يُتيح تربية النحل على مدار العام، بالإضافة للسمات المُميزة للسلالات المحلية، التي تطمح كافة دول العالم، للوصول إلى جيناتها الرئيسية أملًا في تحسين السلالات الموجودة لديهم ورفع مستوى مناعتها.

النحالة المصرية التغيرات المناخية أبرز التحديات

سلط الدكتور محمد فتح الله الضوء على أبرز التحديات التي تواجه نحل العسل المصري والنحالة بشكل عام، موضحًا أن التغيرات المناخية تأتي في مُقدمة هذا الملف، بما تُمثله انعكاساتها السلبية على هذه الصناعة الاستراتيجية الهامة.

الاستخدام غير المُمنهج للمبيدات إجراءات وتشريعات حازمة أشار رئيس قسم بحوث النحل إلى ما يمثله الاستخدام الجائر وغير المُمنهج للمبيدات من أضرار على نحل العسل، ما دعا وزارة الزراعة للتدخل وتشريع حزمة من القوانين والإجراءات، للحد من الاعتماد على المواد الكيميائية، فضلًا عن إعادة تأهيل القائمين على تنفيذها، بما يتماشى مع التوصيات الفنية الحاكمة لهذا الملف.

وأكد أن وزارة الزراعة اتجهت لعقد وإطلاق عدة برامج تدريبية بهدف تأهيل وتطوير أداء مُطبقي المبيدات، وتعريفهم بكافة الاستراتيجيات والتقنيات السليمة، وأهمها توقيت تنفيذ عمليات المُكافحة، والنسب والتركيبات المُعتمدة المُوصى بها، ودرجة السمية المُسموح استخدامها.

ولفت إلى حزمة الإجراءات الحازمة التي اتخذتها لجنة المُبيدات، وفي مُقدمتها إيقاف استخدام بعض المُركبات الكيميائية، التي أثبتت الاختبارات ارتفاع درجة سُميتها، وقصر استخدامها على الصوب الزراعية فقط، نظرًا لأضرارها الخطيرة التي قد تؤدي للقضاء على “المُلقحات الحشرية النافعة” وفي مقدمتها نحل العسل.

انتقل “فتح الله” إلى واحدة من “الأمراض” التي تُهدد صناعة النحالة، مؤكدًا أن قسم بحوث النحل يبذل أقصى جهد مُمكن بهذا الصدد، بهدف إيجاد البدائل والحلول اللازمة، للتغلب على هذه الإشكالية، بما لا يعوق استمرار تفوق هذه الصناعة الاستراتيجية وريادتها.

تحديات النحالة المصرية قلة المراعي الطبيعية تحدث “فتح الله” عن قلة عدد المراعي الطبيعية المُتوافرة، والتي تُمثل البئية المُلائمة لتربية نحل العسل، مؤكدًا أنها أحد أبرز التحديات التي تواجه النحالة المصرية، بالرغم من جهود الدولة ومشروعاتها الهادفة لزيادة الرقعة الخضراء والمسطحات الزراعية.

التنوع المحصولي سلبيات الاقتصاد الحر

واصل رئيس قسم بحوث النحل حديثه عن أبرز التحديات التي تواجهة النحالة المصرية، مؤكدًا أن الاقتصاد الحر واختيار كل مُزارع للمحاصيل التي سيقوم بزراعتها، دون وجود استراتيجية عامة واضحة، تُتيح توفير النباتات والمحاصيل المُلائمة لطوائف نحل العسل.

واختتم الدكتور محمد فتح حديثه بالإشارة إلى انخفاض أسعار التسويق للأسواق المحلية، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار مُستلزمات الإنتاج وفي مُقدمتها “السكر”، الذي يتم الاعتماد عليه في فترات الشتاء وعدم وجود مراعي، وفقًا للضوابط الحاكمة لهذا الملف، بوصفها أبرز التحديات التي تواجه صناعة النحالة المصرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *