الإثنين، 25 شوال 1447 ، 13 أبريل 2026

الزراعة تعلن الطوارئ في 28 محافظة مع انطلاق موسم القمح "الذهب الأصفر"

القمح  قمح  توريد  صوامع
توريد القمح
أ أ
techno seeds
techno seeds
مع انطلاق نغمات الحصاد في حقول مصر، أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي حالة الاستنفار القصوى في 28 مديرية زراعية على مستوى الجمهورية، إيذاناً ببدء موسم توريد القمح المحلي لعام 2026.
وتأتي هذه الخطوة وسط أجواء من التفاؤل بين المزارعين بعد القرارات التاريخية التي اتخذتها الدولة بوضع الفلاح في مقدمة أولوياتها، واعتباره الشريك الأول في معركة الأمن الغذائي.

حوافز مالية "فوق عالمية" لزيادة التوريد


أكد التقرير الرسمي للوزارة أن موافقة الحكومة على رفع سعر توريد أردب القمح إلى 2500 جنيه، وهو سعر يتجاوز الأسعار العالمية الحالية، يمثل رسالة دعم مباشرة وواضحة للفلاح المصري.
وتهدف هذه الزيادة إلى تحقيق "التوازن العادل" بين تكاليف الإنتاج المتزايدة وبين العائد المادي، مما يضمن هامش ربح مجزي يشجع المزارعين على التوسع في زراعة القمح مستقبلاً.

وأشار التقرير إلى أن هذا السعر المحفز ليس مجرد قرار اقتصادي، بل هو اعتراف بقيمة الفلاح باعتباره "العمود الفقري" للدولة في مواجهة الأزمات العالمية الراهنة، وحائط الصد الأول لتوفير الغذاء للمصريين.


خطة الـ 5 ملايين طن وتقليل الاستيراد


تستهدف الحكومة المصرية هذا العام استلام نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي عالي الجودة، وهي كمية استراتيجية تهدف إلى تعزيز منظومة إنتاج رغيف الخبز المدعم. وتعمل وزارة الزراعة، بتوجيهات مباشرة من القيادة السياسية، على تقليل فاتورة الاستيراد وتوفير العملة الصعبة عبر الاعتماد على الإنتاج الوطني، في إطار خطة التنمية المستدامة "مصر 2030".

ولتحقيق هذا المستهدف، تم التوسع في توفير التقاوي المعتمدة عالية الإنتاجية، وتطبيق أحدث الأساليب الزراعية التي تضمن للفلاح الوصول إلى أعلى إنتاجية ممكنة من الفدان الواحد، مما ينعكس إيجاباً على دخله الخاص وعلى المخزون القومي للدولة.

غرف عمليات وتسهيلات في 28 محافظة


على الصعيد الميداني، تحولت مديريات الزراعة في الـ 28 محافظة إلى غرف عمليات تعمل على مدار الساعة لمتابعة عمليات الحصاد والدراس، وتيسير إجراءات استلام المحصول في الصوامع والشون. وتضمنت خطة الوزارة:

تسهيل إجراءات التوريد: تقليل زمن الانتظار أمام نقاط الاستلام وتوفير لجان متخصصة لفرز الأقماح وضمان الشفافية.

الدعم الفني الميداني: استمرار تواجد المرشدين الزراعيين بجانب الفلاحين لتقديم التوصيات الفنية اللازمة للحفاظ على جودة المحصول أثناء الحصاد.

توفير الآلات: دعم المزارعين بالمعدات الحديثة لتقليل الفاقد من الحبوب أثناء عملية الجمع.

الفلاح في قلب التنمية الشاملة


واختتمت الوزارة تقريرها بالتأكيد على أن الدولة لن تدخر جهداً في تحسين مستوى معيشة الفلاح المصري. إن رفع سعر التوريد، وتوفير الأسمدة، وتقديم الدعم الإرشادي، كلها حلقات في سلسلة واحدة تهدف إلى تمكين المزارع وتعزيز قدرته على الإنتاج، بما يضمن سيادة مصر على قرارها الغذائي وتحقيق التنمية الريفية الشاملة التي ينشدها كل بيت في ريف مصر وصعيدها.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة