الإثنين، 18 شوال 1447 ، 06 أبريل 2026

حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في تحريك صور المتوفين

مستقبل-الذكاء-الاصطناعي-وتأثيره-على-اقتصاد-الدول
الذكاء الاصطناعي
أ أ
techno seeds
techno seeds
الذكاء الاصطناعي تقنية حديثة تهدف إلى تمكين الحاسب من محاكاة السلوك البشري الذكي، وقد وصلت إلى مستوى متقدم يمكنها من تحريك الصور الثابتة، وتوليد صوت مركّب يحاكي صوت الشخص نفسه.

وبما أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، فإن حكم استخدام هذه التقنية مع المتوفين يختلف باختلاف المقصد منها، وذلك على النحو التالي:
أولاً: الجواز
يجوز استخدام هذه التقنية إذا كان تحريك صورة المتوفى على نحو يماثل كلامه وحركاته المعتادة، بقصد الاستئناس عند الحنين إليه، وجلب مشاعر السعادة، دون مصادمة مقصد شرعي، عملاً بقاعدة: "للوسائل أحكام المقاصد".

ثانياً: الحرمة
يحرم الاستخدام في الحالات التالية:
إذا كان القصد الهروب من الواقع، أو الانحباس في ذكريات الماضي، أو تجديد الأحزان، أو الاعتراض القلبي على سنة الله في الموت؛ لما في ذلك من إضرار بالنفس والأسرة، عملاً بحديث: «لا ضرر ولا ضرار».

إذا كان القصد الوصول إلى محرّم، كإظهار المتوفى ناطقاً بما لم يقله، أو منسوباً إليه ما لم يتعهد به، أو الإعلان التجاري الوهمي المشتمل على غش وخداع، وأكل أموال الناس بالباطل، قال تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾.

كما نهى الشرع عن الحيل التي تُلبس المحرم لباس المباح، قال ﷺ: «لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود، فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل».

التحريم: إذا استخدمت التقنية في الكذب على الميت، أو تغيير الحقائق، أو الإضرار بالنفس، أو تجديد الأحزان، أو الاعتراض على قدر الله، أو الغش التجاري.

الجواز: إذا كانت بقصد التذكار والاستئناس والترحم على الميت، دون محذور شرعي أو ضرر في الحال أو المآل.

وتُهيب دار الإفتاء المصرية بمستخدمي هذه التقنية أن يتذكروا أنها سيف ذو حدين، فينبغي استخدامها فيما يبهج ولا يخدع، وفيما يقرّب ولا يبعد، مع ضبط الحدود الشرعية التي تحميها من التحول إلى ضرر أو غفلة.

اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة