استعرض الدكتور وسيم السيسي، الباحث المتخصص في تاريخ مصر القديمة، ملامح الخلود التي تميزت بها الحضارة المصرية، رابطاً بين الرؤية العلمية لعلماء المصريات وبين القريحة الشعرية التي جسدها أمير الشعراء أحمد شوقي في قصائده الخالدة.
وذكر السيسي خلال استضافته في ببرنامج قصة نجاح، المذاع على قنا ازهري ، أن شوقي استطاع بذكائه الفطري أن يصف حالة التفوق المصري التي لم يسبقها مثيل ولم يطاولها بناء، مستشهداً بأبياته التي قال فيها إننا بنينا فلم نترك مجالاً لبانٍ آخر لينافسنا، وعلونا في سماوات المجد فلم يستطع أي علو آخر أن يتجاوز ما حققته مصر، مؤكداً أن هذا الوصف الشعري يتطابق تماماً مع الحقيقة التاريخية التي تؤكد أن بناء مصر وشيادها غالى وفاق كل التوقعات عبر الزمان.
وأشار الدكتور وسيم السيسي إلى أن الانبهار العالمي بمصر ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج حضارة تجعل الخبراء والمؤرخين في حالة من الدهشة المستمرة.
وأوضح أن العالم شامبليون كان أول من اعترف بأن خيال أي باحث يسقط عاجزاً أمام عظمة الآثار والنظم المصرية القديمة.
وأضاف السيسي في حواره أننا كبشر ما زلنا نجهل الكثير عن هذه الحضارة، واصفاً إياها بأنها كتلة من الإبداع المذهل الذي لم يكتشف منه إلا القليل، داعياً إلى ضرورة الغوص في الكواليس والبحث المستمر لفهم كيف استطاع المصري القديم أن يشيد حضارة تظل هي الوحيدة التي يُدرّس علمها ككيان مستقل في أكبر جامعات العالم تحت مسمى علم المصريات.





