الجمعة , 23 أكتوبر 2020
آخر الأخبار

الفنانة نادية لطفي : أعتز بلقب “الحمار الفخري” والانجليز والسراي رفضوا إشهار “جمعية الحمير” خوفا من مدلولها السياسي

جمعية الحمير المصرية تضم أكثر من 30 ألف عضوا معظمهم من الطبقات الاجتماعية الثرية أو الفنانين والسياسيين والاعلاميين، ولها دور كبير في حماية احد الحيوانات “الاذكي”، وهو الحمار، رغم انه دائما ما يتجاهل عامة الناس دور الحمار في حياتنا وخاصة السياسية ، وعندما نتفحص التاريخ ومواقفه نكتشف أن له دورا حيويا في حياتنا .

الفنانة الكبيرة نادية لطفي الرئيس الفخري لجمعية الحمير المصرية تقول :” حاول زكي طليمات مؤسس المسرح المصري أن يجمع بين قلوب تكاتفت علي اهمية دور الحمار في الحياة اليومية لأنه يجب الا نتجاهل هذا الدور ، وذلك ردا علي قيام الاحتلال الانجليزي بمنعه من إنشاء المسرح القوميلانه يندرج ضمن الممنوعات السياسية في ذلك الوقت  حيث كانت جمعية الحمير الخيرية تستهدف ايجاد مسرح مصري خالص بعيدا عن تدخل القصر في ذلك الوقت في الشئون المسرحية بتحريض من الاحتلال الانجليزي الا ان الجمعية رفعت شعار”الحمار”كأحد أهدافها الرئيسية للدفاع عنه في مواجهة القسوة عليه، مما دعا طليمات إلي أن يتضامن هو ومجموعة من عاشقي الفن المسرحي علي أن يتخذوا من خصال الحمار سبيلا وبدا الجميع في خط  أن “يحرن” الجميع مثل الحمار كما ذكرت نادية لطفي ، حتي يواصلوا المسيرة لإنشاء المسرح القومي.

وحاول طليمات أن يحصل علي إشهار رسمي من الحكومة المصرية خلال الفترة من 1928 وحتي عام 1933  ولكنه ووجه طلبه بالرفض من السرايا والاحتلال الانجليزي الذي علل الرفض بغموض الاسم وأن أسم جمعية الحمير المصرية له مدلول سياسي يعترض عليه القصر الملكي والاحتلال الانجليزي ، مما ادي في النهاية إلي عدم إشهار الجمعية.

وأضافت الفنانة الكبيرة وقد استعادت ذاكرة الايام الجميلة علي حد قولها بأن العمل الخيري هو أساس النجاح مشيرة إلي أنه تم الاتفاق علي آليات العمل الخيري لمساعدة الحمير ، من خلال أن تضم الجمعية في عضويتها أصحاب العمل الخيري الفريد ، موضحة أن أعضاء الجمعية يراقبون الاعمال الخيرية التي ينفذها الراغبون في الانضمام لعضوية الجمعية قبل الموافقة عليه.

واضافت :” لدينا تصنيفات للأعضاء العاملين بالجمعية طبقا لأقدميتهم في العمل التطوعي  ، والتي يتم تدوينها في كروت العضوية الخاصة بكل منهم  ومن هذه التصنيفات أن يحمل العضو الحديث أو المبتدئ لقب “حرحور” نسبة إلي الحمار الصغير ، ثم لقب “حمار” ، يليها لقب “حامل الحدوة” ، حتي نصل إلي الاعلي منزلة في العضوية وهو لقب “الحمار الفخري” او ما يطلق عليه الحمار الاكبر والتي غالبا ما يحصل عليها رؤساء الجمعية طوال فترات حياتهم ، موضحة أنها تعتز بهذا اللقب ، بينما تضم الجمعية مشاهير في الفن والسياسة والاعلام منهم الكاتب الصحفي أحمد رجب ورسام الكاريكاتير مصطفي حسين والفنانة زينب صدقي ، والدكتور محمود محفوظ وزير الصحة الاسبق، وشكري راغب “المدير السابق للاوبرا”طه حسين وعباس العقاد وتوفيق الحكيم والفنان الراحل السيد بدير طبقا لتأكيدات الفنانة نادية لطفي.

وقالت الفنانة نادية لطفي :” لدينا طقوس تستهدف إضفاء البهجة والمداعبة منها محاولة البعض أن يهدي صديقه عضو الجمعية “حزمة برسيم ، أو شوية تبن ” ، أو أن يداعبه بقولة “نلتقي في الزريبة” ، تأكيدا لمكانة الحمار في الحياة اليومية للمصريين وخاصة عامة الناس وبسطائهم ، مضيفة :” الحمار رمز يشحن الانسان للعمل من اجل الوطن” وان أوضاع الرفق بالحيوان هو ملف ضمن الملفات المصرية الأخرى في جميع المجالات وأي تقدم في هذه الملفات لابد وان ينعكس علي تقدم ملف إحترام ورعاية الحيوان.

ولفتت إلي أن يجب أن يتميز العضو بالعديد من الصفات التي تميز الحمير مثل الوفاء والخدمة العامة والطاعة والطيبة والذكاء الحاد الذي يتميز به الحمار المصري عن أقرانه من باقي الحيوانات ، موضحة أن الحمار المصري كان له دور خلال الاحتلال الاسرائيلي لسيناء ن وساهم في نجاة رهبان دير سانت كاترين في ذلك الوقت .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *