البيئة” تجرى دراسة على مصانع الألبان ومخلفات الأغذية لتوليد الطاقة والغاز

نافذة الزراعة
بدأت وزارة البيئة من خلال مؤسسة الطاقة الحيوية للتنمية الريفية المستدامة، فى إجراء دراسات تفصيلية لإنشاء وحدات لإنتاج البيوجاز كبيرة بالمصانع العاملة بالأغذية، من خلال الاستفادة بمخلفات الأغذية، ذلك القطاع الجديد الذي بدأت الوزارة الالتفات له، للقضاء على مخلفاته، بما يساهم فى خفض معدلات التلوث والحفاظ على البيئة.

يقول الدكتور على أبو سنة، رئيس مؤسسة الطاقة الحيوية للتنمية الريفية المستدامة، التابعة لوزارة البيئة، إنه تم تحديد مجموعة من القطاعات المهمة التى من الممكن أن يتم تطبيق وحدات البيوجاز بها، مثل مصانع الألبان وخاصة التى لديها مزارع، يتم الاستفادة منها على محورين، أولهما: “شرش اللبن”، الذى يتم التخلص منه لصعوبة معالجته، حيث يتم تخميره، لإنتاج الغاز، واستخدامه كوقود، وباقى مخلفاته الصلبة تستخدم كسماد، والمحور الثانى: هو المزارع المملوكة لها، والتى بالطبع بها روث للحيوانات يتم استخدامه كسماد، ولإنتاج الغاز.

وأوضح أبو سنة فى تصريحات صحفية أنه لا يوجد حصر بحجم المخلفات التى تنتج عن تلك المصانع، خاصة أنه لم يكن هناك اهتمام سابقا بمخلفات الأغذية، لافتا إلى أن الوحدات الكبيرة فى مزارع المواشى، والراغبين فى إنتاج سماد وطاقة، أصبح عليها إقبال، بجانب محطات الصرف الصحى لاستخدام المخلفات الموجودة بها وإنتاج غاز وسماد لزراعة النباتات غير المُستخدمة كغذاء.

وأضاف: مصانع إنتاج البصل والثوم المجفف، ينتج كميات من القشور الخاصة بهم، والتى من الممكن أن يتم خلطهم بروث الحيوانات، ومن ثم يصبح مصدر قوى للغاز بعد تخميره، أو أن يتم تحويله لكهرباء بطرق علمية، ومصانع البصل والثوم والمجففات بشكل عام، ومصانع الأسماك وتعليبها، نظرا لأنها مخلفات ملوثة جدا للبيئة، حيث بدأنا عمل حصر بتلك الشركات بشكل مبدئي، وخاصة التى لديها مشاكل فى الصرف منها، بالإضافة إلى مخلفات مصانع إنتاج الشيبسى، والتى بها مخلفات بها قيمة عضوية مرتفعة جدا، ومصانع الأسماك، ومخلفات المجازر، من دم وأمعاء، جميعها مصادر غنية جدا لإنتاج البيوجاز.

وأشار إلى أنه تم توقيع اتفاقية مع الإنتاج الحربى لتصنيع وحدات البيوجاز الكبيرة للمصانع محليا، بدلا من استيرادها، بتمويل من صندوق حماية البيئة، لإجراء دراسة تفصيلية هندسية لإنشائها، موضحا أنه تم اختيار مزرعة ومصنع ومحطة صرف صحى، فى الدراسة مؤكدا أن نتائجها “مبشرة”، خاصة أنها أشارت إلى أن فترة استرداد الأموال المصروفة فى المحطات يمكن استرجاعها بعد عامين فقط.

واستطرد: كما أنه من المنتظر صدور قانون من مجلس الوزراء يحدد تعريفة 140 قرشا، مقابل شراء الطاقة، من الوحدات التى يتم إنشاؤها لإنتاج الغاز والكهرباء، مثل تعريفة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، مما سيساهم إلى فتح سوق كبير لإنتاج الغاز، نظرا لامتلاكنا كميات كبيرة من المخلفات، ومن الممكن استخدامها لإنتاج الطاقة بشكل مستدام.

ولفت إلى أنه من المنتظر أن يتم تنفيذ وحدات بيوجاز خلال الفترة المقبلة، فى القرى الأكثر فقرا، فى إطار برنامج “حياة كريمة”، فى محافظات مثل سوهاج والمنيا، بجانب دعم بعض الجامعات بوحدات استرشادية لتدريب الطلاب على تكنولوجيا البيوجاز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.