خبير مياه: إنشاء أكبر محطة معالجة للصرف الزراعي في العلمين

نافذة الزراعة

قال الدكتور علي اسماعيل أستاذ ادارة الاراضي والمياه مركز البحوث الزراعية فى تصريحات صحفية إن التنمية الزراعية المتكاملة هي أساس تقدم الدول نتيجة تفاعل عناصرها الأساسية ودورها في زياده الدخل القومي وتحسين مستوى المعيشة للأفراد وأن إتاحه فرص العمل الفعالة المنتجة تحقق أهداف التنمية المستدامة وأن الإنتاج الزراعي باختلاف أنواعه وعناصره الأساسية الانتاج النباتي والإنتاج الحيواني والتصنيع الزراعي هما مثلث التنمية الزراعية لزيادة القيمة المضافة للمنتج الأولي الناتج من الزراعة.

وتابع: “لذا فإننا نري اهمية الزراعة المصرية وميزتها النسبية بحكم الكتلة السكانية المصرية الكبيرة ، والموقع الاستراتيجي لمصر بتوسطها بين قارات ثلاث، وبانضمامها للعديد من الاتفاقيات الدولية التي تزيد من قدرة منتجاتها على النفاذ الى الاسواق الخارجية وجهود القيادة السياسية الداعمة للقطاع الزراعي بعد ان اعطي اشارة تنفيذ مشروع الدلتا الجديدة بالساحل الشمالي الغربي كمرحلة اولي في مساحة مليون فدان وخلال عامين بتضافر كل جهود اجهزة الدولة وتكاملها لتنفيذ المهام الموكلة اليها من انشاء البنية التحتية والمرافق والخدمات لإقامة المجتمع الزراعي الصناعي التجاري المتكامل كخطوة في سبيل التنمية التي يسعي لتحقيقها الرئيس لبناء مصر الحديثة و التي ظهرت بنجاح مشروع مستقبل مصر الزراعي علي محور الضبعة”.

وأضاف أستاذ إدارة الأراضي والمياه مركز البحوث الزراعية، أن الدولة المصرية الحديثة التي تسعي دوما للبناء وتعمل علي زيادة الاستثمار الزراعي فى هذا الاتجاه الاساسي للتنمية الافقية باستصلاح الاراضي وخلق تجمعات زراعية جديدة لزيادة معدلات النمو السنوي بنسب تزيد عن معدلات نمو السكان بهدف تحسين ورفع مستوى معيشه الافراد بإتاحة حياه كريمة لهم وتوفير ظروف حياتيه ومعيشيه تسمح لهم باستمرار فى الحياه بشكل مناسب.

كل ذلك يتيح للمنتجات الزراعية المصرية سوقا واسعة في الدخل والخارج ، طالما تحصنت منتجاتها بمقومات القدرة التنافسية المتعارف عليها ، وطالما تزايدت قدرة المنتجين الزراعيين على التجاوب مع متطلبات الاسواق الخارجية الدولية.

وتابع: “وهنا نجد ان القيادة السياسية بحسها الوطني تعمل علي تفعيل دور القطاع الزراعي ووضعة ضمن الاولويات الاستراتيجية للدولة المصرية لاستكمال منظومة استصلاح اربعة ملايين فدان وقد بدأت بمشروع مستقبل مصر علي نصف مليون فدان علي محور الضبعة تستكمل بنصف مليون اخري بمنطقة العلمين والساحل الشمالي الغربي ونستكمل حول منخفض القطارة كمرحلة اولي من مشروع عملاق، وذلك لتعزيز قدرة واستراتيجية الدولة المصرية لتكوين مجتمعات زراعية وعمرانية جديدة تتسم بنظم ادارية حديثة وتضم مجتمعات صناعية تقوم علي الانتاج الزراعي تشمل الطرق الحديثة والخدمات ومحطات الصرف وامدادات الكهرباء ومسارات المجاري المائية لنقل المياه لري المشروع ويستخدم نظم الري الحديثة”.

وأوضح الدكتور على اسماعيل، أن الحكومة تبذل جهودا جبارة من خلال دعم وتوجيهات الرئيس لانشاء اكبر محطة تحلية ومعالجة لمياه الصرف الزراعي في العالمين لتوفر ما يقرب من 6 مليون متر مكعب يوم مع العمل علي تدبير مياه لامتداد ترعة الحمام .

واكد استاذ ادارة الاراضي والمياه ان القطاع الزراعي سيكون الاكثر ديناميكية وحيوية و القادر علي النمو واستيعاب القدر الاكبر من الاستثمارات المتنوعة في استصلاح الاراضي وزيادة الرقعة الزراعية وما يتطلبه ذلك في مشروعات الانتاج الزراعي المكشوف وتحت الصوب الزراعية والانتاج الحيواني والداجني ومعهم الانتاج السمكي ومتطلبات ذلك من مصانع اعلاف ومحطات فرز وتعبئة ومراكز لتجميع الالبان والتي تصب كلها في عمليات التصنيع الزراعي والاستفادة من المنتج الزراعي ورفع القيمة المضافة لهذه المخرجات الزراعية والتي ثر علي جهود التنمية الحقيقية التي تبذلها الدولة المصرية مع زيادة مضطردة في النمو السكاني .

وأشار إلى ان هذا المشروع القومي سوف يتيح هذه الحياة الكريمة من خلال إنشاء مجتمع زراعي صناعي تجارى متكامل الخدمات والمرافق من خلال الاستفادة من الطافات الإنتاجية وتوظيفها لصالح المجتمع والافراد المحليين وان هذا المجتمع المزمع اقامته في هذه المنطقة الحديثة يسمح للسكان بنظام مثالي جديد لهم بإقامة كريمة تغطى وتلبي احتياجاتهم من العيش والحرية والعدالة الاجتماعية بما يتم ممارسته في هذا المجتمع الجديد من نظم تبنى على العمل والبناء والتنمية ولا مكان لتواجد عاطل او ان يكون الفرد عاله على المجتمع فالعمل و العطاء هما اساس الحياه فى هذا المجتمع الجديد من خلال توفير فرص العمل المنتجة مع توفر كل الخدمات الاساسية من التعليم والصحة وممارسه الرياضة والأندية الاجتماعية والثقافية وبما يستكمل معها مستلزمات الحياه الضرورية في صورة عصريه نموذجيه فهي ليست هبه لأفراد المجتمع الجديد بل هي صناعتهم بما لديهم من قدرات تتاح لهم وتعظم مدخلاتهم كقوي بشريه ذات افكار راقيه حضريه ومنها قدراتهم الذاتية الدافعة للتطوير العصري بان يصنعوها بأيديهم من خلال اعمالهم ودخولهم التي يمكن ان يحققها لهم المشروع .

واكد الدكتور علي اسماعيل ان هذا المشروع الذى يمكن ان يوفر فرص عمل دائمه تكفى 2 مليون فرصة مباشرة و وثلاث ملاين فرصة غير مباشرة في الخدمات والنقل والاعمال الموسمية للزراعة والتسويق والتجارة وغيرها من الانشطة المتعلقة بالمشروع لمواطن ومواطنه مصريه مقيمين بالمشروع مساهمين بصوره كامله في فرص كاملة للانتاج الزراعي المتعدد مثل انتاج الخضر المختلفة للسوق الخارجي والمحلى وانتاج زهور التصدير واقامه مصانع للتصنيع الزراعي للمنتج من هذه المحاصيل ومحطات التعبئة والفرز والتغليف والحفظ كلها على ان يتم تمويل فرص انتاجيه متكاملة وان المخرجات والمخلفات التاتجه من الانتاج الزراعي يعاد الاستفادة منها بتدويرها سواء للمياه والقمامة والمخلفات النباتية ترفع من القيمة المضافة بنسبه الاستفادة منها بصورة كامله في الانتاج الحيواني او انتاج الطاقة من خلال استخدام هذه الخامات فى صناعة الاعلاف واستخدامها لتغذيه الحيوانات احد مكونات المشروع الرئيسية لتسمين العجول وانتاج اللحوم الحمراء وانتاج الاعلاف وكذلك لانتاج الماعز والاغنام والاستفادة من اقامة المجازر ومصانع الاعلاف المخصصة اللازمة لتوفير احتياجات هذا المشروع والذى يعتمد فى تغديه الحيوانات على العليقة الخضراء للحبوب المستنبتة وان مشروع الانتاج الحيواني سيعتمد علي النظام المتكامل في الانتاج الخاص باللحوم والالبان وتصنيعهم وكذلك الصناعات القائمة عليهما .

وقال ان دلتا مصر الجديدة هي المنطقة الواعدة التي يمكن ان تكون منطقه تعطى وتنتح انتاجا ذراعبا متنوعا يساوى انتاج الدلتا القديمة بعد الزحف العمراني وتقلص فرص التنظيم والتطوير بها وتعدد مشاكلها واختلاف الممارسات الزراعية بها.

كما سيكون العمل بالدلتا الجديد معتمداً على التكنولوجيات الجديد ومن حيث انتهى الاخرون فى كل العالم بنقلها الي مصر وتقليل الفارق الزمني في مجال التقدم العلمي المعرفي مع العالم المتقدم مع نظم الزراعة الحديثة والميكنة ونظم المعلومات والخبرات العلمية .

فالزراعة الحديثة سواء المكشوفة او تحت الصوب والانتاج المكثف الزراعي يستطيع ان يعتمد خريطة جديدة من الانتاج الزراعي المتنوع والوفير فيما يتضمنه من تنوع لمنتجاته الزراعية ومواصفاته الإنتاجية وحجم الانتاج الناتج منه نظراً لجودة المنتجات ومواعيد انتاجها لمحاصيل نقديه عالية القيمة مثل الطماطم والخيار وا لكنتالوب و الفراولة و الخس الكابوتش و الفلفل الاخضر والالوان وخلافه من المحاصيل التصديرية الأخرى من النباتات الطبية والزيتون لإنتاج اجود زيت للتصدير و التي يمكن ان تنتج تحت هذه الظروف بخلاف المحاصيل الاستراتيجية من الحبوب والزيوت الاخري والسكر.

وأوضح أن مصر الجديدة التي نريدها في ظل قيادة واعية تحافظ على مصر وتعيد بناءها وتطورها من اجل مستقبل ابناءها لتستحق ان يعمل الجميع تحت هدفاً واحداً وشعارا واحد وقائد واحد وان يكون العمل البناء هو شعارها فبالعلم والعمل تتقدم الامم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.