الثلاثاء , 7 فبراير 2023

كل ماتريد معرفته عن مرض أصداء القمح

تناول الدكتور أسامة عبد البديع السيد -الباحث بقسم أمراض القمح بمعهد بحوث أمراض النباتات، التابع لمركز البحوث الزراعية فى تصريحات لة – ملف أصداء القمح بالشرح والتحليل.

أصداء القمح واحدة من أكبر الإشكاليات التي تواجه مُزارعي الغلة على مدار الموسم، علاوة على ما تفرضه من حتمية وجود الدراية الكافية للتعامل مع تبعاتها السلبية على المحصول وحجم الإنتاجية المُتوقعة، وهو الأمر الذي يحتاج للمزيد من التوعية، والاستماع لرأي الخبراء والمُتخصصين بهذا الشأن.

أصداء القمح الموعد الأنسب للزراعة اولا: تحدث الخبراء والمتخصصين عن الأهمية الاقتصادية لمحصول القمح، والذي يوجه إنتاجه لصناعة الخبز والمكرونة، فيما يتم استغلال التبن الناتج عنه، كعلف بمشروعات الإنتاج الحيواني، ما يوضح حجم الاستفادة والمكاسب المُتحققة منه. وسلط أستاذ قسم أمراض القمح الضوء على مدى أهمية الالتزام بتوقيت الزراعة بوصفه أحد ركائز نجاح الموسم، مؤكدًا أن الاشتراطات والتوصيات الفنية الصادرة بهذا الشأن، حددت الموعد الأنسب لزراعة الغلة بمحافظات الوجه البحري خلال الفترة من 10 إلى 25 نوفمبر، ومن 15 نوفمبر حتى أوائل ديسمبر للوجه القبلي. وشدد “السيد” على أهمية الالتزام بهذه التوقيتات، لتلبية الاحتياجات الحرارية اللازمة لاستكمال كافة أطوار نمو محصول القمح على مدار الموسم، بما يُساعد على الوصول لأعلى مُعدلات الجودة والإنتاجية المُمكنة، بالإضافة لتعزيز قدرته على مُكافحة الإصابات المرضية.

أصداء القمح الصدأ الأصفر :

اهم أمراض محصول القمح، التي تنشط في مثل هذه الأجواء، وعلى رأسها الصدأ الأصفر، الذي يصيب جميع أجزاء النبات فوق سطح التربة ما عدا الساق، ويظهر في صورة بقع وبثور صفراء دائرية –غير ملتحمة– على السطح العلوي للأوراق. وأوضح أن هذه الفترة تمثل البيئة المثالية لانتشار الصدأ الأصفر في محصول القمح، حيث تتراوح من 6 – 12 درجة مئوية ليلًا،  ومن 12 – 18 درجة خلال ساعات النهار، علاوة على ارتفاع نسبة الرطوبة، التي تُعزز فُرص نمو الطور اليوريدي للمرض، والذي يتحول في الطور التالي “التليتي” إلى اللون الأسود.

أصداء القمح الصدأ البرتقالي:

أشار “السيد” إلى أن الصدأ البرتقالي ظهر للمرة الأولى في محافظتي بني سويف وأسيوط عام 1895، مُشيرًا إلى أن درجات الحرارة المثالية لظهور وانتشار هذا المرض تتراوح ما بين 15 – 25 درجة ليلًا، ومن 20 – 25 درجة خلال ساعات النهار. ويظهر هذا النوع من الأصداء في صورة بثور مستطيلة بـ”لون برتقالي” مائل لـ”البني”، ومع اشتداد الإصابة تتحول بشرة السطح السفلي للأوراق المصابة إلى اللون الأسود.

أصداء القمح الصدأ الأسود:

تابع “السيد” شرحه لملف أهم الأفات التي تُصيب محصول القمح، ومنها الصدأ الأسود، والذي ظهر في مصر لأول مرة عام 1925، موضحًا أن هذا السلالات والأصناف التي أنتجها مركز البحوث الزراعية تتميز بكونها مُبكرة النضج، ما أدى لعدم تأثرها بهذا المرض. وأوضح أن هذا المرض يُصيب كافة أجزاء النبات فوق سطح التربة “سنابل، أوراق، سيقان” في درجات حرارة من 15 – 25 ليلًا، و25 – 35 نهارًا، لافتًا إلى أن مؤشرات الإصابة بـ”الصدأ الأسود” تتبدى في صورة بثور سوداء مستطيلة تلتحم على بشرتي السطح العلوي والسفلي للأوراق، بشكل مُقارب لـ”صدأ الحديد”.

أصداء القمح أسباب الإصابة وعلاقتها بمُعاملات الري والتسميد: اختتم “السيد” حديثه عن أصداء القمح، مؤكدًا أنها تنشط في درجات رطوبة من 85 – 95%، مُشددًا على ضرورة الاعتدال في تنفيذ مُعاملات الري، والتي تُمثل مع الالتزام بموعد الزراعة حائط الصد الأول ضد الإصابة بهذه الأمراض. ولفت تبعات عدم الالتزام بالمقننات السمادية -3 شكائر يوريا أو 5 شكائر نترات- تُقسم مع مُعاملات الري، جرعة مع الرية الأولى “1 شيكارة يوريا”، وجرعة مع الرية الثانية “1 شيكارة يوريا”، فيما يتم تقديم الجرعة الثالثة قبل طرد السنابل، موضحًا أن تجاوز هذه النسب يؤدي لتحول النبات للطور “الغض”، بما يُسهم في زيادة فُرص الإصابة بـ”أصداء القمح”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *