الدواجن.. يشهد سوق الدواجن المصري وفرة غير مسبوقة في الإنتاج، محققًا اكتفاء ذاتيًا كاملًا مع فائض يقدر بنحو 20%، إلا أن المربين يتعرضون لخسائر متتالية بسبب انخفاض الأسعار دون مستوى التكلفة، ويؤكد الخبراء أن استمرار هذا الوضع قد يهدد استقرار القطاع ويفرض تحديات مستقبلية على الأسعار والإنتاج.

وقال الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، إن الفراخ المحلية تُباع بأسعار أقل من تكلفة الإنتاج بنحو 10 جنيهات للكيلو و20 جنيهًا للفرخة الواحدة، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع قد يدفع عددًا من المربين للخروج من المنظومة، ما يؤدي لاحقًا إلى اختلال التوازن وارتفاع الأسعار. واستنكر الزيني استيراد وزارة التموين للدواجن المجمدة بأسعار أعلى من المنتج المحلي، مطالبًا بوقف الاستيراد وتوجيه الفائض للتصدير ودعم المنتج المحلي.
وأكد الزيني أن الطلب على الدواجن ارتفع مؤخرًا نظرًا لأزمة اللحوم الحمراء وارتفاع أسعار الأسماك، مضيفًا أن القطاع يمتلك بنية تحتية قوية وخبرات فنية متراكمة، لكنه يحتاج إلى مبادرات تمويلية ميسرة لتحديث المزارع وتحويلها من النظام المفتوح إلى المغلق، مما يزيد عدد الدورات الإنتاجية السنوية من 4–5 إلى 7–8 دورات.

من جانبه، شدد عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية بالقاهرة، على أن أبرز التحديات تتمثل في أزمة التسعير وارتفاع تكلفة الأعلاف واللقاحات، داعيًا إلى وضع آلية تسعير عادلة وإنشاء لجان فنية لإدارة الأزمات، ورصد احتياجات السوق السنوية لتجنب إغراق السوق بالمستورد.
وأشار السيد إلى أن مصر تمتلك القدرة على التصدير، مع إنتاج سنوي من الدواجن يصل إلى 1.6 مليار فرخة ومن البيض 16 مليار بيضة، فضلًا عن مجازر متطورة ومنشآت خالية من الأمراض، مؤكدا أن إدارة الفائض بشكل استراتيجي هو السبيل لدعم المنتج المحلي وتحقيق استقرار السوق.



