أ
أ
شهدت الفترة الأخيرة ظهور لعبة جديدة أثارت جدلاً واسعًا بين المستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي لعبة "البقرة الراقصة" التي تعتمد على وضع النقود داخل عروسة تمثل بقرة تشرع في الرقص.
ورغم أن هذه اللعبة جذبت انتباه الأطفال والكبار، فإنها تثير العديد من التساؤلات حول مدى ملاءمتها للأطفال، ومدى تأثيرها على سلوكهم، مما يستدعي ضرورة وجود رقابة مجتمعية على الألعاب المتداولة.
الألعاب وسيلة لتشكيل وعي الطفل
تؤكد الدكتورة سلمى أبو اليزيد، استشاري الصحة النفسية، أن الألعاب ليست مجرد وسيلة للترفيه بل هي أداة تعليمية غير مباشرة تساهم في تشكيل وعي الطفل وسلوكه، فالأطفال من خلال اللعب يتعلمون ما هو مقبول وما هو مرفوض في المجتمع، وقد تؤثر بعض الألعاب سلبًا على فهمهم للحدود الشخصية والخصوصية الجسدية، لذلك، يجب التأكد من أن الألعاب التي يتعرض لها الطفل لا تحتوي على محتوى غير مناسب أو قد يزرع مفاهيم مشوشة لديه.
رسائل خفية قد تؤثر على سلوك الطفل
كما أوضحت الدكتورة سلمى أن بعض الألعاب تحمل رسائل غير مباشرة قد تدفع الطفل إلى تقليد سلوك معين دون أن يدرك معناه، مثل الارتباط بين الضحك أو الرقص أو الحصول على مكافأة بسلوك غير لائق.
في مرحلة الطفولة المبكرة، يتعامل الطفل مع اللعبة على أنها نموذج للسلوك الطبيعي، مما يجعل من الضروري أن يتم اختيار الألعاب التي تدعم التنشئة السليمة وتعلمه القيم الصحيحة.
ضرورة تعليم الأطفال احترام الجسد والخصوصية
ومن المفاهيم الأساسية التي يجب ترسيخها لدى الأطفال، هو احترام الجسد والخصوصية الشخصية. لذلك، يجب على الآباء تعليم الأطفال منذ الصغر أنه لا يجوز لمس بعض المناطق في الجسم أو السماح للآخرين بالتعامل معها.
يجب تقديم هذا المفهوم بطريقة تتناسب مع عمر الطفل، دون إثارة الخوف أو التهويل، بل بطريقة بسيطة ومفهومة.
أهمية التوعية والرقابة المجتمعية
تؤكد استشاري الصحة النفسية أن انتشار الألعاب عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي يجعل من الصعب التحكم الكامل في المحتوى الذي يصل إلى الأطفال، لذا، تصبح مسؤولية الأسرة والمجتمع أكبر في متابعة ما يشاهده الأطفال وما يلعبون به. يجب أن يتم التوعية بأهمية مراقبة الألعاب التي يتم تداولها، والتأكد من أنها لا تؤثر سلبًا على سلوك الأطفال أو تصرفاتهم في الحياة اليومية.





