كشف تقرير صادر عن الإدارة المركزية للحجر الزراعي المصري بوزارة الزراعة عن تدفق ملحوظ في صادرات البطاطا إلى الأسواق الخارجية، وذلك بالتزامن مع استمرار تطبيق منظومة تصدير الخضر والفاكهة الحديثة، والتوسع في فتح أسواق جديدة وفقًا للمعايير الدولية لجودة الصادرات.
وأكد التقرير أن جميع الشحنات الزراعية المخصصة للتصدير تخضع لنظم التتبع خلال مراحل الزراعة والإنتاج والتعبئة والتصدير، بما يعزز من نجاح السياسة التصديرية لمصر ويرسخ ثقة الدول المستوردة في الحاصلات الزراعية المصرية، خاصة مع توسع نفاذ المنتجات المصرية إلى معظم الأسواق العالمية، بما في ذلك الأسواق الأوروبية والأمريكية التي تتميز باشتراطات فنية وصحية صارمة.

وشدد الحجر الزراعي على عدم السماح بتصدير أي منتجات زراعية غير مطابقة للمواصفات القياسية أو الاشتراطات الفنية للدول المستوردة، وذلك بهدف الحفاظ على السمعة التصديرية للحاصلات الزراعية المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق الدولية.
البطاطا الحلوة ضمن المحاصيل التصديرية المهمة
تُعد البطاطا الحلوة من المحاصيل الزراعية التصديرية المهمة، حيث تحتل مركزًا متقدمًا بين الصادرات الزراعية المصرية، إذ تأتي في المركز الرابع ضمن قائمة الصادرات الزراعية.ويبدأ موسم زراعة البطاطا الحلوة في مصر عادة مع نهاية شهر نوفمبر أو بداية شهر ديسمبر، فيما تبدأ عمليات الحصاد بعد نحو ثلاثة أشهر من تاريخ الزراعة، وذلك وفقًا للظروف المناخية وميعاد الزراعة المناسب.
الممارسات الزراعية المثلى لزراعة البطاطا الحلوة
ووفقًا لتوصيات الإدارة المركزية للبساتين بوزارة الزراعة، يتم تنفيذ زراعة شتلات البطاطا الحلوة في مناطق الوجه القبلي اعتبارًا من منتصف شهر مارس، بينما تمتد الزراعة في مناطق الوجه البحري خلال الفترة من شهر مايو وحتى يونيو، ويُعد شهر أبريل من أفضل مواعيد الزراعة من الناحية الفنية والمناخية.
وأشار التقرير إلى أن زراعة الفدان الواحد تحتاج إلى ما يقرب من 25 ألف شتلة، مع ضرورة الالتزام بالمسافات الزراعية الموصى بها بين النباتات، والتي يتم تحديدها وفقًا للحجم المستهدف للدرنات المنتجة، بما يحقق أعلى جودة محصولية ممكنة.
إدارة المحصول وعمليات الري والنضج
يعتمد نجاح محصول البطاطا الحلوة على عدة عوامل فنية، من بينها اختيار التقاوي المناسبة، واستخدام تربة زراعية جيدة، والالتزام بإرشادات التسميد ومكافحة الآفات الزراعية، فضلًا عن تنظيم عمليات الري.
وأوضح التقرير أنه يتم إجراء أول عملية ري بعد مرور نحو ثلاثة أسابيع من الزراعة، على أن يكون الري خفيفًا ومتكررًا بهدف الحفاظ على رطوبة التربة السطحية دون التسبب في تشبع مائي قد يؤثر على نمو الجذور والدرنات.
ويصل محصول البطاطا الحلوة إلى مرحلة النضج الكامل بعد نحو خمسة أشهر ونصف من الزراعة، ويتم التأكد من اكتمال النضج من خلال اختبار جفاف موضع الخدش على الدرنات، بما يضمن جودة المنتج قبل طرحه للتداول في السوق المحلي أو تصديره للأسواق الخارجية.





