أ
أ
كشف الدكتور صادق الشيمي، أستاذ وقاية النباتات بمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة، عن الأسباب العلمية والميدانية التي تدفع نبات القمح (الحنطة) لتكوين السنابل قبل أوانها الطبيعي، محذراً من أن هذه الظاهرة قد تؤدي إلى تراجع الإنتاجية نتيجة قصر فترة النمو الخضري للنبات.
أسباب "الهروب نحو التسنبل"
قال الدكتور صادق الشيمي إن ظاهرة طرد السنابل المبكر هي نتيجة تداخل بين العوامل الوراثية والتقلبات البيئية، موضحاً أن أهم الأسباب تتمثل في:التقلبات الحرارية: حيث يعمل "الدفء المفاجئ" وارتفاع درجات الحرارة شتاءً كمحفز للنبات للانتقال السريع من النمو الخضري إلى الثمري، فيما يمثل "الإجهاد الحراري" إنذاراً للنبات لإنهاء دورة حياته لضمان إنتاج البذور.

أخطاء الممارسات الزراعية: وأبرزها التبكير الشديد في الزراعة خارج المواعيد الموصى بها، إضافة إلى "الإجهاد المائي" (العطش الشديد) الذي يدفع النبات للتسنبل كآلية دفاعية للبقاء.
عوامل التسميد والوراثة: وأشار إلى أن نقص التسميد النيتروجيني يضعف النمو الخضري، مما يجعل النبات "يهرب" نحو التزهير، بالإضافة إلى زراعة أصناف غير ملائمة للمنطقة المناخية.
روشتة العلاج وتقليل الخسائر
وأضاف "السيمي" أن التعامل مع هذه الظاهرة ينقسم إلى شقين؛ وقائي وعلاجي، مشدداً على ضرورة التدخل السريع في حال وقوع الظاهرة لتقليل الأضرار:١- الحلول العلاجية (عند وقوع الظاهرة):
ضبط الري: الالتزام بري منتظم وتجنب العطش تماماً لمنع جفاف السنابل وتكون حبوب ضامرة.الدعم الغذائي: إضافة جرعة تنشيطية من السماد النيتروجيني (يوريا أو نترات) مع الري، والرش بالعناصر الصغرى والأحماض الأمينية.
مقاومة الإجهاد: استخدام مستخلصات الطحالب البحرية لرفع قدرة النبات على تحمل التغيرات المناخية المفاجئة.

٢- الإجراءات الوقائية:
أكد الأستاذ بمركز البحوث الزراعية على ضرورة الالتزام بمواعيد الزراعة المثالية (من ١٥ نوفمبر إلى ١٠ ديسمبر)، مع تحري الدقة في اختيار الصنف المناسب لكل منطقة مناخية.واختتم الدكتور صادق الشيمي تصريحاته بتنبيه هام، مؤكداً أنه في حال حدوث التسنبل المبكر بشكل كامل وواسع، فإن الهدف من التدخلات الزراعية يكون "تقليل الخسائر" الممكنة والحفاظ على ما تبقى من المحصول، نظراً لصعوبة منع الظاهرة تماماً بعد وقوعها.





