أ
أ
في ظل تسارع التغيرات المناخية، حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، من تعرض القطاع الزراعي في مصر لموجة جوية عنيفة تُعد الأقوى خلال نهاية الموسم الشتوي، بما يفرض تحديات كبيرة على المحاصيل الزراعية.
منخفض جوي قوي يضرب البلاد
أوضح فهيم أن البلاد تشهد موجة تستمر لثلاثة أيام، تبدأ تدريجيًا ثم تتصاعد لتصل إلى ذروتها، مصحوبة بأمطار رعدية غزيرة واحتمالات تساقط البَرَد، إلى جانب نشاط الرياح وانخفاض درجات الحرارة، وتؤثر على مناطق واسعة تشمل الوجه البحري والقاهرة الكبرى وشمال الصعيد وسيناء والسواحل الشمالية.
تأثيرات خطيرة على التربة والمحاصيل
أكد أن هذه الحالة ليست مجرد أمطار موسمية، بل تؤدي إلى تشبع التربة بالمياه، ما يسبب اختناق جذور النباتات وتراجع إنتاجيتها، محذرًا من أن سوء التعامل مع هذه الظروف قد يؤدي إلى خسائر كبيرة للمزارعين.
المحاصيل الأكثر تضررًا
أشار إلى أن القمح والفراولة والبطاطس والبصل من أكثر المحاصيل عرضة للتأثر، نظرًا لحساسيتها لتراكم المياه حول الجذور، ما يستدعي تدخلًا سريعًا لحمايتها.
أولوية عاجلة لتحسين الصرف الزراعي
شدد فهيم على ضرورة الإسراع في تطهير وفتح المصارف الزراعية لتصريف المياه الزائدة، باعتبارها الخطوة الأهم لتقليل الأضرار والحفاظ على خصوبة التربة.
وقف رش المبيدات والمغذيات
نصح بالتوقف التام عن رش المبيدات والمغذيات الورقية خلال فترة سقوط الأمطار، لتجنب فقدانها دون تحقيق أي فائدة نتيجة الغسيل بمياه الأمطار.
تأجيل حصاد المحاصيل الجذرية
أوصى بتأجيل حصاد بعض المحاصيل مثل البطاطس والثوم المبكر، لتفادي تعرضها للتلف أو التعفن بسبب ارتفاع نسبة الرطوبة في التربة.
إجراءات لحماية الزراعات المحمية
أكد أهمية تأمين الصوب الزراعية والأنفاق من خلال تثبيت الأغطية البلاستيكية بإحكام وتقليل الفتحات أثناء الرياح، لتقليل الأضرار الناتجة عن التقلبات الجوية.
مخاطر ما بعد الأمطار
لفت إلى أن المخاطر لا تنتهي بانتهاء الموجة، حيث تزداد احتمالات انتشار الأمراض الفطرية نتيجة الرطوبة، ما يستلزم متابعة مستمرة والتدخل السريع عند ظهور أي إصابات.
إدارة الأزمة مفتاح تقليل الخسائر
اختتم فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن الالتزام بالتوصيات الفنية والمتابعة المستمرة للتغيرات المناخية يمثلان العامل الأهم لتقليل الخسائر، مشيرًا إلى أن التعامل المبكر والواعي يمكن أن يساعد في تجاوز هذه الموجة بأقل الأضرار الممكنة.