أكدت الدكتورة رشا السيد محمد السلاب، الخبيرة الاقتصادية ونائب ثانٍ لحزب الاتحاد الاقتصادي لأحزاب مصر، أن ميناء دمياط أصبح يمثل عنصرًا محوريًا في منظومة دعم الصادرات الزراعية المصرية، ولم يعد دوره مقتصرًا على تداول الحاويات والبضائع، بل تحول إلى حلقة استراتيجية تربط مناطق الإنتاج الزراعي بالأسواق الخارجية.
وأوضحت السلاب في تصريحات خاصة لـ " اجري نيوز" أن قرب ميناء دمياط من محافظات الدلتا الزراعية، وارتباطه بشبكات الطرق والمراكز اللوجستية، يمنحه ميزة تنافسية كبيرة في نقل الحاصلات الزراعية الطازجة، خاصة الخضروات والفاكهة سريعة التلف، بما يقلل زمن النقل ويحافظ على جودة المنتجات ويرفع قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية.
وأضافت أن تطوير منظومة النقل البحري واللوجستيات يمثل أحد أهم العوامل الداعمة لنمو الصادرات الزراعية، مشيرة إلى أن تشغيل خطوط النقل الحديثة، وعلى رأسها خط "الرورو" بين ميناء دمياط وميناء تريستا الإيطالي، يسهم في اختصار زمن الرحلة وتقليل تكاليف الشحن، بما يعزز فرص وصول المنتجات المصرية إلى الأسواق الأوروبية بكفاءة أعلى.
ميناء دمياط شريك في منظومة الأمن الغذائي والتصدير
وقالت الخبيرة الاقتصادية إن الطفرة التي تشهدها الصادرات الزراعية المصرية خلال السنوات الأخيرة تعكس أهمية التكامل بين الإنتاج الزراعي والبنية التحتية اللوجستية، مؤكدة أن زيادة الإنتاج وحدها لا تكفي، وإنما تحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل التعبئة والتبريد والنقل والفحص والشحن.
وأشارت إلى أن نجاح الصادرات الزراعية يرتبط بوجود تنسيق مستمر بين وزارة الزراعة، والحجر الزراعي، والمصدرين، وهيئات الموانئ، وشركات النقل، بما يضمن سرعة تداول المنتجات وتحقيق أعلى معايير الجودة المطلوبة في الأسواق الخارجية.
خط "الرورو" يعزز فرص النفاذ للأسواق الأوروبية
وأكدت السلاب أن خط النقل البحري بنظام "الرورو" بين دمياط وتريستا يمثل خطوة مهمة لدعم صادرات المنتجات الزراعية المصرية، خاصة المحاصيل التي تحتاج إلى سرعة في النقل مثل العنب والفراولة والخضروات الطازجة.وأوضحت أن ميناء تريستا يمكن أن يكون بوابة لوجستية للوصول إلى عدد من الأسواق الأوروبية، خاصة دول وسط وشرق أوروبا، وهو ما يفتح فرصًا جديدة أمام المصدرين المصريين ويزيد من انتشار المنتجات الزراعية المصرية عالميًا.
ضرورة التوسع في القيمة المضافة للصادرات الزراعية
وشددت الدكتورة رشا السلاب على أهمية الانتقال من تصدير المنتجات الزراعية في صورتها الأولية فقط إلى التوسع في الصناعات الزراعية والغذائية المرتبطة بها، مثل التصنيع الزراعي، والتجميد، والتجفيف، وإنتاج العصائر والمركزات.وأضافت أن زيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية تساهم في رفع العائد الاقتصادي من الصادرات، وتوفير فرص عمل جديدة، ودعم الصناعة الوطنية، وتقليل تأثر القطاع بتقلبات أسعار المحاصيل الطازجة في الأسواق العالمية.
7 خطوات لتعظيم دور ميناء دمياط في دعم الصادرات
وأشارت الخبيرة الاقتصادية إلى أهمية العمل على عدد من المحاور لتعظيم الاستفادة من الميناء، أبرزها:زيادة الطاقة الاستيعابية للحاويات المبردة.
توفير مسارات سريعة للشاحنات الخاصة بالحاصلات الزراعية.
ربط الميناء بمراكز التعبئة والتبريد في محافظات الدلتا.
التوسع في التحول الرقمي وإنهاء الإجراءات إلكترونيًا.
الإعلان المبكر عن جداول الرحلات البحرية لمساعدة المصدرين على التخطيط.
تعزيز التعاون بين الميناء ووزارة الزراعة والمجالس التصديرية.
جذب استثمارات جديدة في الخدمات اللوجستية والصناعات الغذائية.
ميناء دمياط بوابة الزراعة الرئيسية
وأكدت الدكتورة رشا السلاب أن ميناء دمياط يمتلك جميع المقومات التي تؤهله ليصبح البوابة الزراعية الرئيسية لمصر على البحر المتوسط، خاصة مع موقعه الاستراتيجي وتطور بنيته التحتية وارتباطه بشبكة طرق حديثة.وأضافت أن التكامل بين الزراعة والنقل البحري والخدمات اللوجستية يمثل نموذجًا اقتصاديًا متكاملًا يساهم في زيادة الصادرات، وتحسين دخول المزارعين، وجذب الاستثمارات، وتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي.
واختتمت قائلة إن ميناء دمياط أصبح يمثل جسرًا حقيقيًا لنقل خيرات الأراضي المصرية إلى الأسواق العالمية، بما يدعم مكانة مصر كمركز إقليمي للإنتاج والتصدير.







