أ
أ
أكد الدكتور علي عبدالحكيم الطحاوي، المختص بالشؤون السياسية والاقتصادية، أن اهتمام الرئيس المباشر بملف التنمية المحلية يمثل حجر زاوية في رؤية مصر لبناء اقتصاد قوي وإدارة عامة فعالة، متماشية مع أهداف الجمهورية الجديدة، ويأتي هذا المؤتمر كمنصة محورية لهذا التوجه، حيث يسعى إلى منح الإدارات المحلية المزيد من الصلاحيات والأدوات لقيادة عملية التنمية على أرض الواقع، ما يساهم في بناء اقتصاد صلب قادر على مجابهة التحديات العالمية.
تعزيز قدرات الإدارة المحلية
وأشار الطحاوي في تصريح خاص لـ " اجرى نيوز" إلى أن اهتمام الرئيس بهذا الملف يعود إلى عام 2014، عندما أعطى الأولوية للإدارة المحلية كحلقة الوصل بين الدولة والمواطن وكأداة أساسية لإنجاح أي مشروع تنموي يهدف لتحسين جودة الحياة، ولقد ترجِم هذا الاهتمام إلى مبادرات قومية بارزة، مثل مبادرة "حياة كريمة"، التي أوضحت أن التنمية الحقيقية يجب أن تبدأ من القرى والمراكز والمدن التي تكوّن النسيج الأساسي للدولة المصرية، وليس من المركز فقط.
كما أضاف أن مؤتمرات مثل "تمكين التنمية المحلية" تهدف إلى تعزيز قدرات الإدارة المحلية، وترسيخ اللامركزية، وتأسيس فلسفة جديدة في الإدارة قائمة على مؤسسات محلية قوية قادرة على اتخاذ القرارات المناسبة بكفاءة، فالاقتصاد العصري يعتمد على سرعة التنفيذ، وتوافر المعلومات الدقيقة، ومرونة صانع القرار، وهو ما تسعى الدولة لتحقيقه من خلال تطوير الكوادر البشرية، وإعادة هيكلة المحليات، وتوسيع استخدام التكنولوجيا والحوكمة على المستوى المحلي.
حوار فعالة بين الحكومة والقطاع الخاص
أكد أيضا أن مثل هذه المؤتمرات تخلق منصات حوار فعالة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتسهيل تبني سياسات تلبي احتياجات الاستثمار والتنمية بشكل أفضل، فلم تعد الاستثمارات تتركز في العاصمة وحدها، بل توسعت لتشمل المحافظات المختلفة بفضل مشروعات البنية التحتية واسعة النطاق وشبكات الطرق الحديثة ومناطق الخدمات الصناعية، إضافة إلى مبادرة "حياة كريمة" لتطوير الريف المصري، ومع هذا الدعم السياسي المستمر، يتم اتخاذ خطوات ملموسة نحو تعزيز اللامركزية المالية والإدارية، مما يمنح المحافظات مساحة أكبر لوضع خطط تنمية مناسبة وتنفيذ المشروعات بفعالية أكبر، مع توفير مصادر دخل إضافية لها.
تمكين التنمية المحلية خطوة مهمة
وأوضح الطحاوي أن تمكين التنمية المحلية يُسهم بشكل مباشر في تحسين مناخ الاستثمار، وتقليل فجوات التنمية الجغرافية، وزيادة كفاءة الإنفاق العام، فضلًا عن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. كما أنه يعزز التنوع الاقتصادي عبر دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتحفيز النشاط الاقتصادي المحلي، وتوسيع قاعدة الإنتاج وفرص العمل، ويرى الرئيس السيسي أن بناء الدولة الحديثة يبدأ من القواعد الشعبية وليس من القمة، بحيث يمكن للمواطن في القرى والمدن أن يشعر بنتائج التنمية بشكل يومي وملموس.
واختتم حديثه بأن مؤتمر تمكين التنمية المحلية خطوة مهمة ضمن مسار طويل لإرساء إدارة حديثة واقتصاد مرن قائم على مبادئ اللامركزية والمشاركة المجتمعية، وباستمرار الدعم القوي من القيادة السياسية لهذا النهج، يتزايد الأمل في تحقيق تنمية أكثر اتزانًا وشمولية تدفع الجمهورية الجديدة إلى الأمام وتوفر للمواطن المصري حياة أفضل واقتصادًا أكثر تنافسية





