على هامش انعقاد اجتماعات مجلس إدارة منظمة العمل الدولية في دورته الحالية بمدينة جنيف، ترأس حسن رداد اجتماع المجموعة العربية التنسيقية لأعمال مجلس الإدارة، وذلك بمناسبة رئاسة سيادته لمجلس إدارة منظمة العمل العربية.
عُقد الاجتماع بمقر منظمة العمل الدولية، بحضور فايز المطيري، و ربا جرادات، إلى جانب عدد من ممثلي الدول العربية، من بينها قطر والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وليبيا والإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن ممثلي الهيئات العمالية ومنظمات أصحاب الأعمال العربية.
افتتح اللقاء مدير عام منظمة العمل العربية مرحبًا برئاسة وزير العمل للاجتماع، مؤكدًا أهمية التنسيق العربي لتوحيد المواقف داخل مجلس إدارة منظمة العمل الدولية، لا سيما في ظل ما يتضمنه جدول أعمال المجلس من موضوعات وقضايا مهمة تمس مصالح الدول العربية.
كما أحال إدارة الاجتماع إلى وزير العمل بصفته رئيسًا للجلسة.
وفي مستهل كلمته، رحب الوزير بالحضور، مؤكدًا أهمية هذا الاجتماع التنسيقي في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة، وخاصة تلك المرتبطة بأسواق العمل.
ووجه الشكر لمدير عام منظمة العمل العربية وللمنظمة على تنظيم هذا اللقاء الذي يعكس حرص الدول العربية على تعزيز العمل العربي المشترك، وتكثيف التشاور والتنسيق بين الهيئات الثلاثية في الدول العربية بشكل عام، وبين الدول العربية الأعضاء في مجلس إدارة منظمة العمل الدولية بشكل خاص.
كما أعرب عن تضامن مصر الكامل مع الأشقاء في دول الخليج والأردن في مواجهة ما يتعرضون له من اعتداءات، مؤكدًا الرفض القاطع للمساس بسيادة هذه الدول وأمنها.
وأعرب عن تطلعه إلى نقاشات بناءة تسفر عن مخرجات إيجابية تسهم في تعزيز دور المجموعة العربية وتواجدها الفاعل داخل منظمة العمل الدولية، مثمنًا الجهود التي تبذلها منظمة العمل العربية في هذا الإطار.
وأحال الوزير الكلمة إلى رؤساء الوفود العربية من ممثلي وزارات العمل والنقابات العمالية ومنظمات أصحاب الأعمال العربية، حيث جرت مناقشات موسعة حول مختلف البنود المطروحة على جدول أعمال مجلس الإدارة، وموقف المجموعة العربية منها.
وتناول الاجتماع عدداً من القضايا المهمة، من بينها التحديات المالية التي تواجه منظمة العمل الدولية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على مبدأ التوازن في معالجتها، بما يضمن استمرار المنظمة في أداء دورها دون الإخلال بحقوق العاملين بها.
كما تم التأكيد على أهمية التكامل بين الوفود العربية وتبادل المعلومات الفنية، ودعم الدول العربية التي تواجه بعض التحديات ضمن بنود جدول أعمال مجلس الإدارة.
وفيما يتعلق بخطة الإصلاحات التي تقوم بها المنظمة لمواجهة الأزمة المالية، شدد المشاركون على ضرورة التمسك بمبدأ التوازن والتشاور مع العاملين قبل اتخاذ أي إجراءات أو قرارات في هذا الشأن.
وفي تعقيبه بصفته رئيس المجموعة العربية، أكد وزير العمل أهمية تعزيز التكامل العربي والعمل العربي المشترك في مواجهة التحديات التي تواجه الأمة العربية، مشددًا على استمرار دعم القضية الفلسطينية وضرورة التلاحم العربي من أجل إعادة إعمار قطاع غزة وتوفير فرص عمل تسهم في دعم الأسر المتضررة.
كما أكد ضرورة تقديم الدعم اللازم للدول العربية التي تواجه تحديات ضمن بنود أعمال مجلس إدارة منظمة العمل الدولية، بما يعزز من وحدة الموقف العربي داخل المنظمة ويخدم مصالح الدول العربية.







