عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، سلسلة لقاءات ثنائية مع كبار المسؤولين وممثلي المؤسسات الدولية بالعاصمة الأمريكية واشنطن، لاستعراض جهود الحكومة المصرية في استكمال مسار التحول الاقتصادي وتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي، مع التركيز على دعم القطاع الخاص وتحقيق نمو مستدام.
استعراض السياسات الاقتصادية المصرية
ناقش الوزير خلال لقاءاته مع مسؤولين من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي أولويات الحكومة المصرية، والتي تتضمن تعزيز الاستقرار الكلي للاقتصاد، دفع جهود التنمية الاقتصادية الشاملة، مستعرضا قدرة الاقتصاد المصري على الصمود أمام الأزمات والصدمات العالمية
وأوضح الوزير أن مصر نجحت في امتصاص تداعيات جائحة كورونا والأزمات الجيوسياسية العالمية، من خلال سياسات إصلاح اقتصادي متوازنة، وتنويع مصادر الدخل، واستمرار تنفيذ المشروعات القومية الكبرى.
تعزيز الأمن الغذائي والطاقة
خلال اللقاءات، ركز وزير التخطيط على جهود الدولة لتعزيز الأمن الغذائي والطاقة من خلال التوسع في المشروعات الزراعية لزيادة الإنتاج المحلي، وتنويع مصادر الاستيراد وبناء مخزون استراتيجي من السلع الأساسية، إلى جانب دعم وصول شركات التكنولوجيا الزراعية وتجمعات سلاسل القيمة إلى التمويل.
كما تناول ملف أمن الطاقة، مؤكداً حرص مصر على تأمين احتياجاتها من المصادر التقليدية والمتجددة، والتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة، مع تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على البيئة.

منظومة النقل و اللوجستيات وسلاسل الإمداد
وفي إطار تعزيز الاستدامة المالية، استعرض الوزير جهود الحكومة في رفع كفاءة إدارة الاستثمارات العامة، وتطوير سلاسل القيمة والإمداد لتعزيز تنافسية الاقتصاد، ودعم منظومة النقل والخدمات اللوجستية لضمان استمرارية تدفق السلع وتقليل المخاطر التجارية.
وفي لقاء منفصل مع بيثاني بيريز، نائب رئيس المؤسسة الأمريكية لتمويل التنمية، تم بحث سبل تعزيز الاستثمارات الأمريكية في مصر باستخدام أدوات تمويلية مبتكرة، مع التنسيق المستمر لتحديد مشروعات تنموية ذات أولوية لتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
وأكد الوزير على ضرورة مراعاة احتياجات الدول النامية المتأثرة بالصراعات الجيوسياسية، وتوفير تمويلات ميسرة ودعم فني لضمان استمرار برامج التنمية وتحقيق أهدافها.
مؤشرات النمو والتحديات الإقليمية
استعرض الدكتور رستم أداء الاقتصاد المصري، حيث بلغ معدل النمو نحو 5.3% خلال الربعين الأول والثاني من 2026، مع توقع تباطؤ مؤقت نتيجة التوترات الإقليمية قبل انتعاش محتمل في الربع الرابع. كما تناول تأثير ارتفاع أسعار النفط والتقلبات العالمية على الموازنة والاحتياطي النقدي ومعدلات التضخم.







