أكد الدكتور خالد جاد، وكيل معهد بحوث المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية والمتحدث باسم وزارة الزراعة، أن معهد بحوث المحاصيل الحقلية يسعى لتحقيق أهداف استراتيجية تتمثل في استنباط أصناف جديدة من المحاصيل، وإنتاج البذرة المربي والأساس، وإصدار التوصيات الفنية للمزارعين لمواجهة التغيرات المناخية والحصول على أعلى معدلات إنتاجية.
خلال ندوة نظمها موقع "اجري نيوز" أشار جاد إلى أن نقل التكنولوجيا والإرشاد الزراعي يمثلان الركيزة الأساسية لنجاح أي برنامج بحثي، مؤكداً أن أفضل النتائج تتحقق عندما تصل التوصيات الفنية إلى المزارع في نفس موسم ظهور الأصناف الجديدة، لتصبح متاحة للزراعة مباشرة.

أهمية التواصل مع المزارعين
وقال المتحدث باسم الزراعة : "يجب التواصل مع المزارع قبل حدوث أي تغير مناخي غير متوقع، وبعد حدوثه أيضاً، لتقديم الحلول العملية لمعالجة أي تأثير سلبي على المحصول هذا هو الهدف الرئيسي لمعهد بحوث المحاصيل الزراعية" موضحا أن المعهد حقق خلال نهاية عام 2025 تسجيل أربع أصناف جديدة من القمح، واستكمال تسجيل خمس أصناف إضافية في بداية العام، ليصل إجمالي الأصناف الجديدة المتاحة للمزارعين في الموسم الحالي إلى تسعة أصناف للقمح الخاص بالخبز والمكرونة، والتي ستوزع قريباً على جميع محافظات مصر. إنجاز غير مسبوق.. توريد حوالي 4 ملايين طن من القمح
وأشار جاد إلى أن الموسم الماضي شهد تحقيق إنجاز غير مسبوق على أرض الواقع، حيث تم توريد حوالي 4 ملايين طن من القمح، ليصل الإنتاج الكلي لمصر إلى 10 ملايين طن، مع ارتفاع متوسط إنتاجية الفدان من 19.3 أردب إلى 19.56 أردب، نتيجة الحملات القومية والإرشادية المكثفة.
وأضاف جاد أن الوزارة استهدفت هذا العام زراعة 3.5 مليون فدان مقارنة بـ 3.1 مليون فدان في الموسم الماضي، كما تم استهداف 25 ألف حقل إرشادي مقارنة بـ 8 آلاف حقل العام الماضي، في إطار استراتيجية موسعة لدعم المزارعين ورفع الإنتاجية مؤكدًا أن عملية الزراعة تسير بنجاح، مشيراً إلى أن 90% من المساحة المستهدفة تمت زراعتها بالفعل، مع متابعة دقيقة من فرق البحث العلمي للتأكد من جودة الإنبات وعدم تأثير التغيرات المناخية على المحصول.
الزراعة تطلق أصناف جديدة من القمح
وكشف المتحدث باسم وزارة الزراعة عن إطلاق صنف جديد للزراعات المتأخرة باسم "ساخة 96"، موضحاً أنه صنف مبكر الإنتاجية ومخصص للحقول التي يتم زراعتها بعد المواعيد التقليدية، لضمان تحقيق أعلى إنتاجية ممكنة مشيرًا إلى أن الحملة القومية للقمح تتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والمنظمات الدولية، بما في ذلك وزارة التضامن والجهاز القومي لتحسين الأراضي، لتقديم الدعم الفني وتوزيع التقاوي المدعمة بأسعار مناسبة، وتحقيق أفضل النتائج للمزارعين على أرض الواقع.
وتابع جاد : "لدينا اليوم حوالي 25 صنف قمح متاح في السوق، جميعها مقاومة للأمراض ومتوافقة مع التغيرات المناخية جميع الأصناف عالية الإنتاجية، ولا يتم تسجيل أي صنف إلا إذا كان مساويًا أو أفضل من الأصناف الحالية".
أهمية التقنيات الحديثة في الزراعة
وأكد جاد على أهمية التقنيات الحديثة في الزراعة، مثل زراعة القمح على مساطب بعرض 120 سم لتقليل استهلاك المياه بنسبة 20%، وتقليل كمية التقاوي بنسبة 30%، بالإضافة إلى الاعتماد على الميكنة الحديثة لتقليل الفاقد من المحصول إلى حوالي 8% مقارنة بأكثر من 30% سابقاً.وأوضح المتحدث باسم وزارة الزراعة أن المعهد وضع خطة لضمان استدامة الإنتاجية، تشمل توفير التقاوي قبل الزراعة، متابعة الحصاد باستخدام الميكنة، وضبط خصوبة التربة بزراعة برسيم فحل قبل القمح، مع زراعة المحاصيل الصيفية لتحقيق أقصى استفادة من الأرض.

واختتم وكيل معهد المحاصيل الحقلية حديثه برسالة واضحة للمزارعين: "الالتزام بالتوصيات الفنية واستخدام التقاوي والأسمدة من مصادر موثوقة يضمن أعلى إنتاجية، مع تحقيق ربح جيد بعد احتساب تكاليف الإنتاج. الحملة القومية للقمح هدفها خدمة كل مزارع، وتحقيق أقصى استفادة من كل حبة قمح في مصر".



