شارك المهندس عمرو لاشين محافظ أسوان الدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي فى فعاليات الملتقى الذى نظمه المعهد العالي للخدمة الإجتماعية بأسوان لدمج المتعافين من الإدمان ،بحضور الدكتور عبد الله علي عبد الله عميد المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بأسوان ومدحت وهبه المستشار الإعلامي لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي والدكتور إبراهيم عسكر مدير عام البرامج الوقائية والدكتورة ولاء سعد مستشار المحافظ للمبادرات التنموية والمجتمعية وأعضاء هيئة التدريس بالمعهد والقيادات التنفيذية.
وفي كلمته، أكد المهندس عمرو لاشين محافظ أسوان أن هذا الملتقى يجسد واحدة من أرقى صور العمل الإنساني والمجتمعي، حيث لا نتحدث فقط عن قضية صحية أو اجتماعية، بل عن بناء الإنسان وصناعة أمل جديد.
وأوضح أن دمج المتعافين من الإدمان في المجتمع ليس مجرد مرحلة تكميلية للعلاج، بل يمثل التحدي الحقيقي الذي يحدد نجاح التجربة بالكامل، مؤكدا أن التعافي لا يكتمل إلا ببيئة حاضنة، ومجتمع واع، ومؤسسات قادرة على تحويل هذا التعافي إلى طاقة إنتاج وعطاء، وبوابة أمل نحو مستقبل مشرق مليء بالخير.

وأشار المحافظ إلى أهمية الدور المحوري للعمل الأهلي كشريك أصيل في منظومة التنمية، وليس مجرد داعم لها، مؤكدا أن الجمعيات والمؤسسات الأهلية تمتلك القدرة على الوصول المباشر إلى المواطنين، وفهم احتياجاتهم، وتقديم نماذج تدخل مرنة وسريعة، وهو ما يجعلها ركيزة أساسية في ملف دمج المتعافين.
وأضاف أن المحافظة، في إطار رؤيتها الطموحة "أسوان 2040"، تنطلق من مفهوم شامل للتنمية المستدامة يقوم على بناء الإنسان قبل المكان، وتعزيز التماسك المجتمعي كأحد أهم دعائم الاستقرار والتنمية، وهو ما تشهده الجمهورية الجديدة بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
ووجه المحافظ الشكر والتقدير لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان بقيادة الدكتور عمرو عثمان مدير الصندوق على ما يقوم به من مجهودات ملموسة على أرض الواقع ومن تنفيذ برامج وقائية وحملات إعلامية لرفع الوعى بخطورة تعاطى المواد المخدرة، فضلا عن توفير كافة الخدمات العلاجية لأى مريض إدمان من أبناء المحافظة من خلال مركز العزيمة بأسوان وفقا للمعاير الدولية ،حيث يعد مركز العزيمة بمثابة واحة علاجية عالمية.
لافتا إلى أن استراتيجية أسوان 2040 فى مجال العمل الأهلى ترتكز على عدة محاور رئيسية ، وهى تمكين مؤسسات المجتمع المدنى من خلال دعم قدراتها المؤسسية والفنية ، وتعزيز دورها كشريك تنموي فاعل فى تنفيذ المبادرات الإجتماعية ، ومنها برامج تأهيل ودمج المتعافين.

وأيضاً بناء شبكة شراكات متكاملة تضم الأجهزة التنفيذية والمؤسسات التعليمية والقطاع الخاص والمجتمع الأهلى لضمان تكامل الأدوار وتوحيد الجهود بما يحقق أقصى استفادة ممكنة للمتعافين ، مع نشر ثقافة القبول المجتمعى من خلال حملات توعوية ممنهجة تستهدف تغيير النظرة النمطية تجاه المتعافين ، وتحويلها إلى نظرة داعمة ومحفزة تؤمن بأن كل إنسان يستحق فرصة جديدة ،بالإضافة إلى التمكين الاقتصادي للمتعافين عبر توفير فرص تدريب وتأهيل مهني حقيقي ، وربطهم بسوق العمل أو دعمهم فى إقامة مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر بما يضمن استقلالهم الاقتصادي ويعزز اندماجهم فى المجتمع ، وهو ما تم فعلياً حيث سلمنا مجموعة من المتعافين محلات تجارية داخل سويقة مدينة ناصر ، وبالتوازي نعمل على دعم البحث العلمى والتطبيقي بالتعاون مع المؤسسات الأكاديمية مثل المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بأسوان لوضع نماذج علمية قائمة على الأدلة لبرامج الدمج المجتمعى وتقييم أثرها بشكل مستمر .

وتابع لاشين بأننا لا نعمل فقط على معالجة آثار الإدمان ، بل نسعى إلى الوقاية منه ، وبناء مجتمع أكثر وعياً وتماسكاً قادر على إحتواء أفراده فى مختلف الظروف ، ولذا فمحافظة أسوان ستظل داعمة لكل المبادرات الجادة فى هذا الملف ومساندة لكل الجهود التى تستهدف إعادة دمج المتعافين ، لأن نجاحنا هو نجاح للمجتمع بأكمله .
كما توجه بالشكر للمعهد العالي للخدمة الإجتماعية بأسوان ، ولكل القائمين على تنظيم هذا الملتقى على جهودهم الوطنية المخلصة فى خدمة هذه القضية الإنسانية النبيلة ، سائلاً المولى عزوجل أن يوفقنا جميعًا لما فيه خير لمجتمعنا ، وأن يجعل من هذا الملتقى نقطة إنطلاق حقيقية نحو مستقبل أكثر ترابطاً وإنسانية ، وحفظ مصرنا الغالية بكل الخير .
وأكد الدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى على أهمية الدمج المجتمعى للمتعافين من الإدمان وأثرها على تحسين جودة الحياة لديهم سواء من خلال توفير برامج التدريب المهنى وتأهيلهم لسوق العمل أو المساعدة فى توفير مشروعات صغيرة وقد تم تسليم ضمن تنفيذ محاور الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي والإدمان التى تم إطلاقها تحت رعاية رئيس الجمهورية وجارى تنفيذها حاليا بالتعاون مع الوزارات والمحافظات والجهات المعنية وبالتعاون مع محافظة أسوان تم تسليم مجموعة من المتعافين عقود لإنشاء مشروعات تجارية صغيرة وذلك بعد تلقيهم كافة خدمات العلاج والتأهيل بمركز العزيمة.
وأشار عثمان إلى وجود ارتباط وثيق بين تعاطى المواد المخدرة وضعف الكفاءة الإنتاجية، وعدم القدرة على العمل خلال فترة الإدمان النشط ،ولذلك يُنفذ صندوق مكافحة الإدمان برنامجاً متكاملاً للدمج المجتمعي للمتعافين من الإدمان يتضمن حزمة من التدخلات الاجتماعية والثقافية والنفسية لمساندتهم على الاندماج بنسيج المجتمع كأعضاء فاعلين ومنتجين منها تدخلات للتمكين الاقتصادي للمتعافين ضمن برنامج الدمج المجتمعي وقد تضمن هذا المكون برامج تدريب مهني على حرف يحتاجها سوق العمل، حيث أنشأ الصندوق ورشاً للتدريب المهني في كافة المراكز العلاجية التابعة له واستفاد منها 3000 متعاف خلال أول 4 أشهر ويُشارك المُتعافون فى تجهيز كافة المراكز العلاجية الجديدة وتأثيثها.
وأوضح "عثمان" وجود ارتفاع في الاعتماد على النفس لدى الحاصلين على برامج الدمج من المتعافين عن نظائرهم من غير الحاصلين عليها ،بما يشير إلي الأثر الإيجابي لهذا النوع من البرامج في زيادة الاعتماد على النفس، وتعزيز الثقة لدى المتعافين ،كما أن هناك أثراً واضحاً لبرامج الدمج المجتمعي في تعزيز شبكة العلاقات الاجتماعية للمتعافين والارتقاء بمهاراتهم الاجتماعية واستردادهم لثقتهم بأنفسهم وبالآخرينً.
كما وجه الدكتور عمرو عثمان الشكر للمهندس عمرو لاشين محافظ أسوان على دعمه لبرامج الدمج المجتمعى للمتعافين من الإدمان ومساعدتهم فى إنشاء مشروعات صغيرة فضلا عن دعمه لجهود التوعية بخطورة المخدرات .





