يُعد القطن المصري أحد أبرز أعمدة الزراعة في مصر، وركيزة تاريخية ساهمت في تشكيل ملامح الاقتصاد الوطني لعقود طويلة.
فمنذ عهد محمد علي باشا، اكتسب القطن مكانة عالمية بفضل جودته الفريدة، ليصبح “الذهب الأبيض” ورمزًا للتميز الزراعي المصري، ومن هذا المنطلق تسعي الدولة المصرية لاستعادة حتى قيمته كأحد أهم المحاصيل الاستراتيجية في البلاد لهذا اتخذت عدة قرارات مهمة منها حظر زراعة الاقطان الأمريكية قصيرة التيلة .
وفي هذا السياق كشف الدكتور وليد يحيى مدير معهد بحوث القطن أبعاد قرار وزير الزراعة حول حظر زراعة أقطان الابلاند الأمريكي ودار الحوار التالي:

ما هو المبرر العلمي
والاقتصادي وراء منع زراعة القطن الأمريكي "الأبلاند" والقطن قصير
التيلة هذا الموسم؟
وجود الاقطان القصيره او الابلاند وزراعتها داخل حقول الاقطان المصريه يؤدي الى حدوث الخلط الوراثي ما بين هذه الاقطان والاقطان المصريه و هذه الاقطان ذات صفات جوده منخفضه وطول تيله منخفض ومتانه تكاد تكون منعدمه مما يؤدي الي الاضرار بصفات الجوده للاقطان المصريه وبالتالي فان انتشار هذه النباتات وهذه الاقطان في حقول الاقطان المصريه يؤدي الى التاثير السلبي على مكانه القطن المصري ويغير من صفات الاصناف ويؤثر على السلالات الجديده المنتجه منها لذلك كان هناك من الضروره الى المنع التام لزراعه هذه الاصناف القصيره وانه اذا حدث ووجدت مساحات مزروعه بهذه الاقطان فانه يتم ازالتها على نفقه المزارع المخالف وذلك للحفاظ على صفات المصريه وصفات الاصناف المصريه والمحافظه على مكانه القطن المصري في السوق العالمي.
كيف كان خلط هذه الأصناف مع
القطن المصري طويل التيلة يؤثر سلباً على جودة المحصول وسمعته العالمية؟
التسير السلبي لوجود هذه الاقطان
وانتشارها في الاقطان المصريه يرجع الى حدوث الخلط الطبيعي ما بين هذه الاقطان
القصيره والاقطان المصريه مما ينتج عنه بذور غريبه عند زراعتها تكون صفاتها صفات
رديئه وذات صفات جوده وتيلة منخفضه الى جانب انخفاض المحصول ومما يؤثر في النهايه
بتاثير سلبي على صفات القطن المصري القياسيه ومكانه القطن المصري في السوق العالمي.ما هي الإجراءات الرقابية
الواجب اتخذها لضمان تطبيق القرار ومنع
المخالفات، خاصة مع إمكانية إزالة الزراعات المخالفة؟
هناك الكثير من الاجراءات التي يتم
اتخاذها سنويا لمنع انتشار وزراعه هذه الاقطان القصيره في حقول الاقطان المصريه
ومن اهمها عمليات المرور باللجان التابعه لمعهد بحوث القطن بالاضافه الى مشاركه
الاداره المركزيه لانتاج التقاوي والاداره المركزيه لفحص واعتماد التقاوي لكل
الحقول المنزرعه قطنا على مستوى الجمهوريه من خلال لجان المتابعه المنتشره
بالمحافظات وباحثين معهد بحوث القطن وذلك للتاكد من انه لا توجد اي اقطان مخالفه
سواء كانت هذه الاقطان هي اقطان قصيره او اذا كانت اقطان اصناف اخرى مغايرة للصنف
المنزرع في المنطقه وبالتالي يتم معرفه هذه المساحات ويتم ازالتها على نفقه
المزارع المخالف ايضا يتم توزيع البذره طبقا للقرار الوزاري للسياسه الصنفيه
الصادر في هذا الصادر من خلال ان كل صنف يتم زراعته في منطقه او محافظه منفصله
ولكل منطقه صنف ويقوم المزارع بالحصول على البذره الخاصه به من الجمعيه الزراعيه
التابع لها وحدته المساحيه وذلك حتى لا يحدث خلط سواء باصناف غريبه او سواء باقطان
اخرى قصيره الى جانب مشروع عمليات نقاوه واستئصال النباتات الغريبه والذي يقوم به
معهد بحوث القطن بوزاره الزراعه واستصلاح الاراضي سنويا ومن خلاله يتم نقاوه كل
المساحات المنزرعه باقطان الاكثار وهي تمثل حوالي 20% من اجمالي الاقطان المزرعه على مستوى الجمهوريه يتم نقاوتها مرتين دوره اولى في مرحلة البادرات ودوره ثانيه هي
دوره قبل التزهير وذلك لازاله اي نباتات مخالفه سواء كانت هذه النباتات هي نباتات اقطان
قصيره او اصناف مغيره لصنف المنزرع بالمنطقه ويعقب ذلك عمليات التفتيش الحقلي وذلك
لتحديد الحقول المقبوله فحصا لانتاج التقاوي للموسم الجديد والحقول المرفوضه وهذا
يمثل العديد من الاجراءات المتتابعه والمتتاليه والتي يمكن بها التاكد من تنفيذ
هذا القرار وعدم انتشار اي اقطان قصيره او مخالفه للاصناف المزرعه.على أي أساس تم توزيع
الأصناف الجديدة المسموح بها (مثل إكسترا جيزة 96 وجيزة 98) على المحافظات
والمراكز المختلفة؟
يتم توزيع الاصناف سنويا وذلك طبقا
للقرار الوزاري الصادر في هذا الصدد وهو القرار الوزاري الخاص بالسياسه الصنفيه
والذي يقوم بتوزيع اصناف القطن على مستوى الجمهوريه على مساحات ومحافظات الجمهوريه
التي تقوم بزراعه القطن وهي 14 محافظه وذلك طبقا للسياسه الصنفيه التي يضعها معهد
بحوث القطن حيث يتم زراعه كل صنف في المنطقه المحدده له وهي افضل منطقه من حيث
الظروف الارضيه والظروف المناخيه التي تعطي اعلى انتاجيه من وحده المساحه من الصنف
وتعطي افضل صفات جوده قياسيه للصنف من حيث طول التيله والمتانه والنعومه وانتظاميه
الالياف وبمخالفه هذه المناطق التي يتم وضعها من خلال تجارب معهد بحط لا تعطي هذه
الاصناف النتائج المرجوه منها اذا زرعت في مناطق مناخيه مختلفه لذلك فان وزاره
الزراعه واستصلاح الاراضي ممثله في معهد بحوث القطن تكون حريصه دائما على توزيع
الاصناف في داخل مناطقها المناخيه التي تعطي فيها اعلى انتاجيه وافضل صفات جوده
ويتواجد على الخريطه الصنفيه لموسم الزراعه 2026 سبعه اصناف رئيسيه تزرع هذا
الموسم وهي الصنف جيزه 95 ويزرع في محافظه بني سويف والصنف الجيزه 98 ويزرع في
محافظات الفيوم واسيوط وسوهاج والمنيا وقنا والاقصر والوادي الجديد ايضا يتواجد
الصنف سوبر جيزه 97 ويزرع هذا الصنف في محافظه القليوبيه والمنوفيه ومركز زفتي
محافظه الغربيه ويزرع في محافظه البحيره باكملها باستثناء مركزي كفر الدوار وابو
حمص الي جانب الصنف سوبر جيزه 86 ويزرع في مركز كفر الدوار وابو حمص بمحافظه
البحيره بالاضافه الى محافظه الاسكندريه ومنطقه النوباريه والصنف سوبر جيزه 94
ويزرع في محافظه الغربيه باكملها باستثناء مركز زفتي وفي محافظه كفر الشيخ باكملها
باستثناء مركزي فوه ومطوبس بكفر الشيخ ومحافظه الدقهليه باكملها والمنوفيه و
الشرقيه باكملها وبورسعيد باكملها والاسماعيليه باكملها ايضا هناك الصنف اكسترا
جيزه 92 ويزرع في محافظه دمياط والصنف اكسترا جيزه 96 ويزرع في مركزي فوه ومطوبس
بمحافظه كفر الشيخ.
كيف تفيد الأصناف الجديدة
"مبكرة النضج" الفلاح من حيث توفير مياه الري وخفض التكاليف مقارنة
بالأصناف القديمة؟
اصناف القطن الجديده والتي تم الدفع
بها للمزارع خلال السبعه سنوات الماضيه وهي خمسه اصناف من القطن هي الاصناف سوبر
جيزه 94 سوبر جيزه 97 واكسترا جيزه 96 وجيزه 95 وجيزه 98 كلها هي عباره عن اصناف
قصيره العمر مده المحصول في التربه لا تتعدى 160 الى 170 يوم هذه الاصناف قصيره
العمر الفرق بينها وبين الاصناف القديمه على الاقل 45 الى 50 يوم في عمر المحصول
وهذا يعني انها توفر في المياه بمعدل من 20 الى 30% وهذه الاصناف بالتالي فيمكن من
خلالها ان يتم توفير اكثر من 1200 متر مكعب مياه من المقنن المائي لمحصول القطن
يمكن استخدامها في ري مساحات محصوليه اخرى لمحاصيل اخرى وزراعه مناطق اخرى بهذه
المياه التي يتم توفر ايضا هذه الاصناف منحنى التزهير لها ضيق بحيث انها تقوم
بعمليه انتاج الازهار في فتره زمنيه قصيره مما يعني تفتح 80% من اللوز في الجنية
الاولي يعقبها الجنية الثانبية مما يعني اخلاء الارض مبكرا للمحصول الشتوي.كيف ستضمن الوزارة توفير
تقاوي معتمدة وبجودة عالية لجميع المساحات المحددة في الخريطة الصنفية لمنع احتكار
التجار؟
وزاره الزراعه واستصلاح الاراضي ممثله
في معهد بحوث القطن والاداره المركزيه لانتاج التقاوي قامت بعمليه اعداد كميه من
تقاوي القطن عاليه النقاوه تكفي لزراعه 250 الف فدان هذا الموسم وهي المساحه المتوقعه
زراعتها والوارده من مديريات الزراعه بالمحافظات والمتوقع زراعتها قطنا سواء في
الوجه البحري او الوجه القبلي الى جانب احتياطي يمثل حوالي 15% زياده لاي توسع في
المساحات من قبل المزارعين ويتم تجهيز هذه الكميات من التقاوي وتعبئتها في محطات
الغربله المختلفه وجاري نقلها الى الجمعيات الزراعيه بالمحافظات لتكون هذه التقاوي
من جميع الاصناف موجوده في وقت مبكر وقبل عمليه زراعه القطن بمحافظات القطن
المختلفه حتى يتيسر لكل مزارع الحصول على تقاويه مبكرا والبذره الخاصه بكل صنف ممثل للمنطقه المساحية
والحيازة الخاصه بهذا الصنفكيف سينعكس هذا القرار على
سعر شراء القطن من الفلاح هذا الموسم، وهل هناك آليات جديدة لضمان تسويق المحصول
بشكل أسرع؟
محصول القطن يحدد يحدد سعره السوق
العالمي حيث انه القطن يتم تصديره ويتم تحديد سرعه سعره من خلال بوست عالميه في
موسم 20 25 كانت اسعار القطن في الوجه القبلي تتراوح ما بين متوسط سعر الاقطان في
الوجه القبلي كان حوالي 6800 جنيه للقنطار للوجه القبلي ومتوسط سعر القنطار في
الوجه البحري كانت 9600 جنيه للقنطار بالاضافه الى ان الانتاجيه في هذا الموسم
كانت جيده ومربحه بالنسبه للمزارع وهذا انعكس على الربحيه من وحده المساحه وهامش
الربح الذي يحصل عليه المزارع وهذا ما يفسر توقعنا بزياده المساحه المنزرعه من
القطن هذا الموسم ونتوقع ان اسعار القطن هذا الموسم لن تقل عن اسعار القطن في موسم
2025 وذلك لتهافت الغزالين وخطوط الغزل العالميه على الاقطان المصريه وذلك لجودتها
وقدرتها التنفسيه العاليه ما بين باقي الاقطان الاخرى التي تنتجها دول العالم
المختلفه





