أ
أ
أكد الحاج حسين أبو صدام، النقيب العام للفلاحين، أن محصول قصب السكر لا يحقق خسائر للمزارعين كما يعتقد البعض، بل يعد من المحاصيل الاستراتيجية التي توفر عائدًا اقتصاديًا جيدًا عند احتساب تكاليفه وإيراداته على مدار دورة زراعته الكاملة.
احتساب التكلفة على 5 سنوات وليس عامًا واحدًا
وأوضح أبو صدام، في تصريحات خاصة لـ"اجري نيوز"، أن قصب السكر يظل في الأرض الزراعية لمدة تصل إلى خمس سنوات، مشيرًا إلى أن التكلفة الأعلى تكون في السنة الأولى المعروفة بزراعة "البكر"، والتي تشمل تجهيز الأرض وشراء التقاوي وأعمال الحرث وشبكات الري والخدمات الأساسية.وأضاف أن تكلفة الفدان خلال العام الأول قد تصل إلى نحو 150 ألف جنيه، بينما تنخفض التكاليف بصورة كبيرة خلال سنوات الخلفة الأربع التالية، لتقتصر على أعمال الري والتسميد والرش والخدمة الدورية للمحصول، بمتوسط تكلفة يبلغ نحو 50 ألف جنيه سنويًا.
وأشار إلى أن إجمالي تكلفة الفدان طوال دورة المحصول البالغة خمس سنوات يصل إلى نحو 350 ألف جنيه، ما يعني أن متوسط التكلفة السنوية الحقيقية يقدر بحوالي 70 ألف جنيه للفدان.
إنتاجية مرتفعة وإيرادات جيدة للمزارعين
ولفت النقيب العام للفلاحين إلى أن متوسط إنتاجية فدان قصب السكر يبلغ نحو 50 طنًا سنويًا، ومع سعر توريد يصل إلى 2500 جنيه للطن، فإن إجمالي إيرادات الفدان تقدر بنحو 125 ألف جنيه سنويًا.وأوضح أن هذه الأرقام تؤكد وجود هامش ربح مناسب للمزارع بعد خصم تكاليف الإنتاج، خاصة عند النظر إلى متوسط التكلفة السنوية الفعلية وليس مصروفات سنة الزراعة الأولى فقط.
صافي الربح يصل إلى 30 ألف جنيه للفدان
وأكد أبو صدام أن متوسط صافي العائد من فدان قصب السكر يقترب من 30 ألف جنيه سنويًا، وهو ما يعكس الجدوى الاقتصادية للمحصول وقدرته على تحقيق دخل مستقر للمزارعين في مناطق زراعته الرئيسية.وأضاف أن المحصول يمثل ركيزة أساسية لصناعة السكر في مصر، فضلًا عن دوره في دعم الاقتصاد الزراعي وتوفير فرص عمل لآلاف الأسر المرتبطة بزراعته وتصنيعه.
مصانع السكر تستفيد من كامل المحصول ومخلفاته
وأوضح نقيب الفلاحين أن المزارع يقوم بتوريد محصول القصب كاملًا إلى مصانع السكر، والتي تتولى الاستفادة من جميع مكونات المحصول ومخلفاته في عمليات التصنيع وإعادة التدوير.واختتم تصريحاته لـ"اجري نيوز", بالتأكيد على أن قصب السكر من المحاصيل التي ما زالت تحقق عائدًا اقتصاديًا جيدًا للمزارعين، مشددًا على أهمية النظر إلى دورة المحصول الكاملة عند تقييم تكاليفه وأرباحه، وليس التركيز على مصروفات السنة الأولى فقط.





