أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن مشروع الدلتا الجديدة يُعد أحد أكبر المشروعات القومية الزراعية في مصر، حيث يمتد على مساحة تتجاوز 2.2 مليون فدان من الأراضي الصحراوية التي لم تكن لها قيمة اقتصادية في السابق، مشيرًا إلى أن المشروع يأتي في إطار مواجهة تحديات الزيادة السكانية ومحدودية الموارد المائية القادمة من نهر النيل.
وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة تسعى من خلال المشروع إلى تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة في السلع الاستراتيجية مثل القمح، لافتًا إلى أن استخدام مياه الصرف الزراعي المعالجة في الزراعة داخل الدلتا الجديدة يمثل خطوة مهمة لتحقيق الاستدامة المائية والتوسع الزراعي.
وأشار مدبولي إلى أن المشروع يساهم في إضافة نحو 20% جديدة من الرقعة والمحاصيل الزراعية طوال فترة التنفيذ، مؤكدًا أن المشروعات الزراعية لا توفر فرص عمل مؤقتة فقط، بل تخلق فرصًا مستدامة لسنوات طويلة في مختلف القطاعات المرتبطة بها.
وأضاف أن تنفيذ مشروع الدلتا الجديدة يتم بتعاون وتنسيق كامل بين عدد من الوزارات والجهات المعنية، من بينها النقل والإسكان والري والكهرباء، موضحًا أن حجم الأعمال المنفذة داخل المشروع يعادل أكثر من 6 أضعاف مشروع السد العالي، بما يعكس أهمية المشروع لمستقبل الأجيال القادمة.
وكشف رئيس الوزراء أن مصر ستتجاوز غدًا حاجز 4 ملايين طن من القمح، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي نتيجة الحوافز التي تقدمها الدولة للمزارعين ودعم خطط التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية.





