الأربعاء , 25 نوفمبر 2020
آخر الأخبار

دراسة: أسبانيا والجزائر وإسرائيل تحتل المراكز الثلاثة في تحلية مياه البحر

أكدت دراسة حديثة أجراها برنامج آلية دعم الإدارة المتكاملة والمستدامة للمياه بالاتحاد الاوروبي لتقييم القدرة الحالية لمستقبل تحلية المياه حتى عام 2023 وهو ضمن المشروعات التي يقوم بتمويلها الاتحاد الاوروبي ان معظم دول جنوب البحر المتوسط،  تواجه قلقاً متزايداً نتيجة النقص الحاد الحالي أو المتوقع قريبا في  موارد المياه العذبة المتاحة مما قد يجعل الحياة صعبة ويضطر الدول اللجوء إلى إنتاج المياه العذبة من خلال تحلية المياه المالحة.

ولفتت الدراسة إلي أنه على الرغم من شغف المخططين المائيين باستخدام الطاقة المتجددة (RE) في تحلية المياه، فمن المتوقع أن يستغرق استخدام الطاقة الشمسية المركزة (CSP) في تحلية المياه عقدين من الزمان قبل استبدال محطات تحلية المياه الحالية والتي تستخدم الوقود الأحفوري في المنطقة.

وطبقا لبيان رسمي أصدره البرنامج فإن الدراسة تهدف إلى بحث الآثار البيئية المتراكمة الناتجة من محطات التحلية الضخمة المنتشرة في جميع أنحاء البحر المتوسط، موضحا أنه تم بناء محطات تحلية المياه منذ عدة عقود على مستويات مختلفة في جميع دول البحر المتوسط تقريبا، ساعدت التطورات التكنولوجية الحديثة لجعلها قابلة للتنفيذ اقتصاديا وبالتالي أصبحت أكثر قبولاً كمصدر بديل للمياه العذبة.

وأوضح البيان ان القدرة المركبة والتي شملتها الدراسة إزدادت بشكل مذهل بين عامي 2000 حيث كانت لأسبانيا اعلى قدرة تراكمية مركبة بلغت 560٪ وقدرها 3.7 مليون م3/يوم، تليها الجزائر وإسرائيل، بإنتاج يومي 2.4 مليون م3/ يوم و 2.1 مليون م3/ يوم لكل منهما.

وأشارت الدراسة إلي أنه رغم فوائد التحلية الهامة، إلا إن تحلية مياه البحر لها آثار مرتبطة بالمستودعات، والتساقطات واستهلاك الطاقة، موضحة ان بحلول عام 2030 سيتم سحب كمية كبيرة من مياه البحر لمستودعات محطات تحلية المياه والذي سيشكل تهديدا خطيرا للبيئة البحرية القريبة من الشاطئ والمعروفة بأهميتها بوصفها مكانا لتنوع الحياة المائية البحرية، ويمثل استنزاف الحياة البحرية القريبة من الشاطئ التأثير السلبي المباشر الأكبرالناتج من تحلية مياه البحر.

وأضافت الدراسة أنه من المتوقع بحلول عام 2030 أن تتزايد إجمالي انبعاثات ثاني اكسيد الكربون  CO2لتتراوح بين 38 – 50 بليون طن مكعب/سنة، وقد كان الانبعاث الكلي لغاز ثاني اكسيد الكربون الناتج من تحلية مياه البحر المتوسط في عام 2013 (15 مليون طن مكعب) أي ما يعادل تسيير 3.3 مليون سيارة جديدة على الطرقات أو حرق كمية من البنزين تعادل ما يزيد عن 24 مليون لتر يوم.

ولفتت الدراسة إلي أنه ليس من المتوقع زيادة المواد الكيميائية التي تطلق في البحر إلى حد كبير، أو في أحسن الأحوال (المرتبطة باستخدام التكنولوجيات المتطورة تحلية المياه) وحتى تقليلها إذا ما قورنت مع بيانات 2013، موضحا ان المناطق الضحلة والراكدة نسبيا والقريبة من المناطق الساحلية مثل الخلجان والموانئ وغيرها، والحياة البحرية الخاصة بتلك المناطق هي التي ستتحمل معظم الآثار المتعلقة بصرف الماء المالح والمواد الكيميائية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *