السبت , 19 سبتمبر 2020
آخر الأخبار

إنشاء قاعدة بيانات لحصر أعداد الكلاب الضالة والحد من مخاطرها

اجرى نيوز .. خاص

بدات وزارة  الزراعة  ممثلة فى الهيئة  العامة للخدمات البيطرية، بالتنسيق مع  عدد من الوزرات المعنية، إنشاء أول قاعدة بيانات حول أعداد الكلاب الضالة، وآليات حصر أعدادها وأسباب تزايدها والمحافظات الأكثر إنتشار للكلاب الضالة، وآليات الحد من مخاطرها، وذلك  بعدما أبلغت الهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة، المنظمة العالمية للصحة الحيوانية OIEرسميا بوجود مرض السعار لدى الحيوانات فى مصر،تمهيدا لبدء إجراءات إحترازية لاحتواء المرض خاصة بين الكلاب الضالة.

 فيما كشفت نتائج التحاليل التى أجراها معهد بحوث صحة الحيوان بمركز البحوث الزراعية ، عن إيجابية أحد العينات التى تم سحبها من أحد الابقار المشتبه إصابتها بالمرض، نتيجة تعرضها لعقر من الكلاب الضالة فى أحد حظائر الماشية بمحافظة البحيرة، وهو ما أدى إلى وفاة البقرة بعد إنتقال الفيروس أليها.

وكشفت تقرير رسمى أصدرته وزارة الصحة عن تزايد أعداد الاشخاص المصابين بعقر الكلاب، مشيرا إلى إنه تم رصد أكثر من  مليون و 360 ألف حالة عقر خلال 4 أعوام، بمتوسط سنوى يصل إلى 370 ألف حالة “عقر” ،  حيث احتلت محافظة البحيرة المركز الاول بإجمالى 39 ألف حالة عقر كلاب، و27 ألف حالة عقر بمحافظة الجيزة، و26 ألف حالة بمحافظة الشرقية، وتتساوى محافظة القاهرة والمنوفية فى عدد حالات الإصابة بعقر الكلاب بإجمالى 23 ألف حالة عقر العام الماضى، بينما بلغ عدد حالات العقر بمحافظة الدقهلية 21 ألف حالة، ثم الاسكندرية بإجمالى 21 ألف حالة.

فيما أكدت مصادر رسمية بوزارة الزراعة أن حالات عقر الكلاب تشكل تهديدا خطيرا لحياة المصريين بسبب انتشار كلاب الشوارع، وقد يكون من بينها كلاب مصابة بمرض السعار المميت، مشيرة إلى أن تكلفة السيطرة على الكلاب الضالة تحتاج إلى مليار و500 مليون جنيه، فى ظل الزيادة الكبيرة فى تكاثر الكلاب في الشوارع، فضلا عن تسببها فى انتقال 300 مرض من الكلاب إلى الإنسان.

وأضافت المصادر أن  مصر الدولة الوحيدة فى العالم التى تنتشر فيها كلاب الشوارع بأعداد كبيرة، تتجاوز الـ 15 مليون كلب،  وفى حالة عدم السيطرة عليها يمكن أن تصل أعدادها إلى أكثر من 60 مليون كلب، مشيرة إلى أن منظومة تربية الكلاب فى الدول المتقدمة لا تترك إلى الشوارع، ولكن تتم من خلال مأؤي للكلاب أو من خلال التربية المنزلية المنظمة وفقا لقواعد الصحة العامة وحماية الحيوان وحياة الانسان في نفس الوقت.

إلي ذلك واصلت الهيئة العامة للخدمات البيطرية تنفيذ خطتها لمكافحة مرض السعار من خلال إنشاء منظومة متكاملة لمكافحة المرض بدأت قبل عامين، معتمدة على التحصين الدوري للكلاب المسجلة، البالغة 25 ألف كلب وقطة، فضلا عن تحصين الحيوانات المخالطة للكلاب فى التربية الريفية، وذلك بالتنسيق مع وزارة الصحة، ويتم تحصين الكلاب المملوكة للأفراد والمؤسسات وتحصين الكلاب المخالطة للحيوانات “المعقورة”، والتواصل مع مندوب مكتب المنظمة العالمية للصحة الحيوانية“OIE”  لتوفير تحصينات يمكن إستخدامها للحيوانات البرية.

وأكد تقرير رسمى لهيئة الخدمات البيطرية إنه تم مخاطبة وزارة الصحة لمكافحة حشرة “القراد” بين الكلاب، والتى تنقل أمراض الدم  من الكلاب إلى الإنسان، كما أن الحشرة تنقل العديد من الامراض بين الكلاب والحيوانات الاخرى، مشددا علي خطورة انتشار الكلاب الضالة في مصر والتى تنقل أكثر من 300 مرض مشترك  من الكلاب إلي الإنسان منها السعار والجرب والسل ووالبروسيلا والقراع والتكسوبلازما.

وأوضح التقرير أن الكلاب ليست مؤذية بسبب النباح المستمر، ولكن لتسببه في تخويف المارة أو إتلاف ماله قيمة أو عدوانه أو غير ذلك من الاسباب، أو أنه يكون أحد الظواهر المرضية لأعراض السعار، مشيرا إلي أنه يعد “خطر متحرك” ومفاجئ، من الصعوبة مواجهته، مؤكدا أنه يجب مراجعة تاريخ الدول المتقدمة فى التعامل فى ظاهرة الكلاب الضالة والتي إعتمدت علي مكافحتها بمختلف الوسائل لحماية الصحة العامة، وأن ما تقوم به الهيئة للإستجابة للمواطنين فى خصوص عقر ذويهم في حدود القانون والشرع والفتاوى الصادرة من دار الافتاء المصرية.

وحددت هيئة الخدمات البيطرية شروط حماية المواطنين من الكلاب المملوكة لأفراد، وهى أن  تكون جميع الكلاب “مكممة” ومقوده بزمام أثناء سيرها في الطرق والاماكن العامة بالمدن، وإلا جاز ضبطها وإعدامها وفقا للمادة الثالثة من القرار القانوني رقم 53 لسنة 1967، مشيرا إلى أهمية التواصل من خلال اللجنة التنسيقية مع الجهات المعنية بالدولة مثل المحليات والبيئة والصحة والجامعات لمكافحة الظاهرة.

وكشف التقرير عن أن عمليات تعقيم وإخصاء الكلاب مكلفة وتحتاج إلى عدة إجراءات، منها عمل الخيام وأقفاص وأحواض مياه تستخدم فى العمليات البيطرية، وحملات بيطرية تقيم فى كل منطقة من مناطق تكاثر الكلاب من يومين إلى خمس أيام وحتى الانتهاء من إجراء عمليات التطعيم، فضلاً عن تدريب الأطباء والعمال على عمليات الخصى والتعقيم والصيد.

وأشار التقرير إلى أن عمليات الإخصاء والتطعيم تحتاج إلى إجراء جراحات تناسلية للذكر والأنثى على السواء داخل مخيمات و”بوكسات” مجهزة بأدوات جراحية وأدوات تخدير ومضادات حيوية بعد القيام بصيدها من الأحياء والشوارع باستخدام شباك أو خطاطيف، حيث يقوم الأطباء البيطريون بتخديره وإزالة الخصيتين من الذكور والمبايض من الإناث، بعدها يظل الحيوان تحت الملاحظة 48 ساعة، وإطلاقه بعد وضع علامة بذلك وأن هذه الطريقة تساهم بشكل كبير فى تقليل أعدادها على المدى الطويل ولكن مكلفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *