تعرف على فوائد عسل النحل على الريق

العسل الأبيض مادةٌ ذهبيةٌ لزجة القوام، وله العديد من الأنواع فهناك الأبيض والأسود وغيرهما، وهو عبارة عن عصارة سكريّة طبيعية، ينتجها نحل العسل فى بطونه بعد شربهم لرحيق الأزهار والورود ويكون لزج القوام ذو ألوان مختلفة حسب أنواع رحيق الأزهار والنباتات.

ويتميّز بلونه الذّهبي الصّافي، وثمنه الباهظ الذي يميّزه عن الأنواع المختلفة من العسل، وللعسل الأبيض طعمٌ حلوٌ ولذيذ، وأكثر خفّة من العسل الأسود. يعود إكتشاف العسل الأبيض الطبيعى إلى آلاف السنوات؛ إذ كان معروفاً منذ العصر الحجريّ، فقد إستخدمه الإنسان البدائيّ في وجباته الغذائيّة، وكان يتناوله بشكلٍ دائمٍ، ثمّ عُرفَ العسل في الحضارات الفرعونيّة، والسومريّة كعلاجٍ للعديد من أنواع الأمراض، وذلك بسبب إنخفاض سعراته الحراريّة، وقدرتهِ على تزويد الجسم بالطاقة المناسبة، وأيضاً دوره الطبيّ كمضادٍّ حيويٍّ للإلتهابات البكتيريّة، عن طريق تقويته لجهاز المناعة، وتنشيط عمل الدورة الدمويّة.

 

يمتاز العسل الأبيض بأن نكهته أخف مقارنة بالعسل الأغمق لونًا، كما أن هناك بعض النباتات المخصصة والتي تنتج هذا العسل مثل الميريمية والبرسيم الحجازى، وتتعدّدُ أنواعُه ما بين عسل السدر، والبرسيم الحجازيّ، والحلو، وعسل التفاح، وعسل الخروب، وعسل الجزر، وغيره. بالرغم من اسمه إلا أن هذا العسل لا يبدو أبيض اللون، لكن هو فاتح جدًا. قال الله تعالى في كتابه العزيز (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلا يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الشفاء في ثلاثة: في شرطة محجم، أو شربة عسل، أو كية بنار، وأنا أنهى أمتي عن الكي).

 

يعتبر العسل الأبيض أحد أهم الموادّ العذائية الصحية التي يستخدمها الإنسان في العديد من مجالات حياته فيستطيع تناوله كما هو، أو إضافته إلى مختلف الأطعمة والسلطات والحلويات أيضاً، وإلى جانب طعمه المميّز فإنّ له العديد من الفوائد والخصائص العلاجية والطبيّة لمجموعةٍ من الأمراض التي تصيب الإنسان بسبب إحتوائه على العناصر الغذائية المهمّة لجسم الإنسان كالكربوهيدرات، والسكريات، والألياف، وغيرها.

 

ويوصي الأطبّاء والمختصّون في مجال الصحّة البدنيّة بتناول العسل الأبيض بشكل يوميّ على الريق في ساعات الصباح الباكر؛ لتحقيق الإستفادة القصوى من هذا العنصر الطبيعيّ الذي يتميّزُ بقيمة غذائيّة عاليةٍ جداً.

القيمة الغذائيّة لـ العسل الأبيض  يُعتبر العسل الأبيض طعاماً طبيعياً، ويحتوي على 200 مادة مختلفة تقريباً، ويتكون بشكلٍ رئيسيّ من السكريات، والماء، والإنزيمات، والأحماض العضوية، والصبغات، والفيتامينات، والمعادن، والمركبات العطرية، كما يُعدُّ غنياً بالمركبات ذات الخصائص الحيوية والمُضادة للتأكسد؛ كالفلافونويدات، وحمض الفينوليك، ومن الجدير بالذكر أنَّ هذه المكونات تختلف من عسلً لآخر؛ نتيجة إختلاف الأزهار وطبيعة النباتات والمناطق الجغرافية والظّروف الجويّة المحيطة بها، وتقسم هذه المكونات إلى التالي: السكريات: هي مجموعةُ العناصر السكريّة الطبيعيّة تصل إلى أكثر من 75% من السكريات الأحادية.

 

والتي تُعطي كلّ نوعٍ من أنواع العسل المذاق الخاصّ به، وتكون السكريات حسب نوع الزهور التي قام النحل بإمتصاص رحيقها ومن أهمّ أنواع سكريات العسل الأحادية (Monosaccharides): سكر الفركتوز (Fructose)، والجلوكوز (Glucose)، وبين 10-15% من السكريات الثنائية (Disaccharides)، ومنها؛ السكروز (Sucrose)، والمالتوز(Maltose) ، والتورانوز(Turnanose)، كما يحتوي على كمية قليلة من أنواع أخرى من السكريات، ويعد سكر الفركتوز هو الأعلى نسبةً فيه مقارنةً بباقي السكريات، إلا إنَّ أنواع قليلة منه قد تحتوي على الجلوكوز بنسبة أعلى.

الماء: هو من أهمّ مكوناتِ العسل الطبيعيّ؛ ولكنه يوجدُ بنسبةٍ قليلةٍ في العسل، وذلك من أجل المحافظةِ على تماسكه، ويشكّل الماء ما يُقارب 17% من العسل. الإنزيمات والخمائر حيث يتميز العسل عن المُحليات الأخرى بإحتوائه على العديد من الإنزيمات التي تتعدد مصادرها؛ فقد تكون من حبوب اللقاح، أو الخمائر، أو النحل، أو رحيق الأزهار، أو من الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في العسل، والتي تُساهم في تحلّل السكريات، ومُعظم العناصر الأخرى التي يتكوّن منها العسل الطبيعيّ.

 

ومن الأمثلة عليها؛ الأميلاز (Amylase)، والفوسفاتيز الحمضى (Acid phosphatase)، والإنفرتيز (Invertase)، والدياستيز (Diastase)، والكاتالاز (Catalase). البروتين والأحماض الأمينيّة يحتوي العسل على كمية قليلة من البروتين، وتختلف نسبته بحسب نوع النحل، كما تتعدد المصادر البروتينية في العسل؛ وتُعتبر حبوب اللقاح المصدر الرئيسيّ، بينما الأحماض الأمينية هي التي تُساعد في عملية إذابة وخلط مكونات العسل الطبيعيّ معاً،

ومن أنواع هذه الأحماض: البرولين (Proline)، والتيروزين (Tyrosine)، والهستدين(Histidine) ، ويوجد البرولين بأعلى نسبة، وحمض الجلوتاميك، وحمض الأسبارتيك، والفينيل ألانين، وغيرها. كما يوجد في العسل أيضاً الكثير من البروتينات مثل نيكيلوبروتين. الفيتامينات يحتوي العسل على كمية قليلة من الفيتامينات، مثل؛ مجموعة فيتامينات ب، وتشمل؛ ب1، وب2، وب3، وب5، وب6، وب7، والفولات، كما يشتمل على فيتامين ج؛ الذي يُعدُّ فعّالاً كمضادٍ للتأكسد.

ويحتوى أيضا على نسبة من فيتامينات A و B وفيتامين .D المعادن هي المكوّنات الغذائيّة التي تدعم الفيتامينات في دورها المفيد في العسل الطبيعيّ ويحتوي العسل على العديد من المعادن؛ كالبوتاسيوم، والماغنيسيوم، والكالسيوم، والحديد، والفسفور، والزنك، واليود، وغيرها، وتوجد هذه المعادن بنسبة تتراوح بين 0.04% إلى 0.2%، وتتنوع نتيجة إختلاف التربة التي تُرزع فيها الأزهار، والرحيق. المركبات العضوية المتطايرة حيث يُساهم خليط هذه المركبات في إنتاج نكهة العسل المميزة، والتي تختلف نتيجة تنوّع رحيق الأزهار، وظروف إنتاجه، وتخزينه. الأحماض العضوية يحتوي العسل على حمض الفورميك (Formic acid)، وحمض اللاكتيك (Lactic acid)، وحمض الستريك (Citric acid)، وغيرها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.