نقيب الفلاحين: الزراعة الرقمية أحد الحلول لإنتاج محاصيل بمواصفات دولية

نافذة الزراعة
قال حسين عبدالرحمن أبوصدام نقيب عام الفلاحين، أن الاتحاد الأوروبي بعد وضعه للصفقة الخضراء وسعيه أن يكون حياديًا لجهة المناخ بحلول عام 2050 وإشارته بأن ذلك لن يتحقق بدون شركاء الاتحاد وعزمه عدم استيراد اي منتج يخالف الاشتراطات التي تحقق هذا الهدف، لذا علينا مراجعة كافة المعاملات والإجراءات التي نتبعها في زراعة المحاصيل المعدة للتصدير، وكذلك القوانين والسياسات التي نتبعها لتصدير منتجاتنا حتى تتوافق مع اشترطات الاتحاد، بما يحفظ صادرتنا للاتحاد الأوروبي من التأثر سلبيا خلال الفترة القادمة حال عدم مطابقتها للشروط.

وأشار إلى أن مساعدة صغار المزارعين لتوفيق أوضاعهم مع مفهوم الزراعة المستدامة وتعزيز قدرتهم على إنتاج منتج زراعي يطابق الاشتراطات الأوروبية في استيراد المحاصيل في الفترة المقبلة بات أمرًا ضروريًا.

وأضاف “أبوصدام” أن علينا نشر التوعية اللازمة بكيفية إنتاج منتج زراعي يطابق الاشتراطات الأوروبية المرتقبة بين كل المزارعين والمهتمين بالشأن الزراعي ولأن الاتحاد يسعى إلى تقليص تداول المنتجات الغذائية ذات المناسيب العالية من متبقيات الأسمدة الكيماوية والمبيدات والاعتماد بقدر الإمكان على المنتجات العضوية.

وتابع: “بالإشارة إلى أن ما يقارب 70% من الحيازات في مصر أقل من فدان واحد ولذا لابد من دعم صغار المزارعين بكافة الطرق لإنتاج منتج زراعي مطابق للمواصفات الدولية وخاصة الأوروبية”.

وأكد نقيب الفلاحين أن الزراعة الرقمية أحد الحلول لإنتاج محاصيل زراعية تطابق المواصفات الدولية ولذا علينا نشر الزراعة الرقمية بكافة الطرق بين المزارعين، حيث تعطي أجهزة التقاط البيانات والتحليل بيانات دقيقه للمزارع تسهل عليه اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، مع إدخال الأجهزة الزراعية الحديثة والآلات المتطورة واستخدام الطائرات بدون طيار وأجهزة الاستشعار بقدر الإمكان للاستخدام الأمثل في مكافحة الآفات وتسميد المحاصيل وزراعة البذور لتحسين جودة الإنتاج والحد من الاستخدام المفرط للكيماويات، بالإضافة إلى ضرورة تحليل التربة الزراعية المعدة لزراعة المحاصيل التصديرية والتأكد من خلوها من الأمراض والكيماويات فوق الحد المسموح به قبل عمليات الزراعة، مع المتابعة المستمرة للمحاصيل الزراعية طوال مدة زراعتها وحتى الحصاد وإمداد الفلاحين بالمعلومات والإرشادات اللازمة.

وتابع: “علينا التوجه بقدر الإمكان لثقافة الزراعة داخل الصوب الزراعية لأنها سهلة المراقبة ويسهل من خلالها التحكم في تسميد المحاصيل ووقايتها من الامراض مع التحكم الدائم في مناخها وعلينا دعم المزارعين للتوجيه لهذه الطريقة من الزراعة، مع ضرورة تحليل مياه الصرف الزراعي ومعالجتها في الأماكن التي تعتمد في الري عليها أو تعتمد على المياه الجوفية، والتحول تدريجيا إلى الزراعة العضوية بقدر الإمكان بالتسميد بالأسمدة العضوية ومكافحة الحشرات والآفات بالأعداء الطبيعيين مع تشجيع المزارعين على ذلك بطريقة تطبيق قانون الزراعات التعاقدية ووضع أسعار مجزية للمنتجات الزراعية، وتوفير المستلزمات الزراعية المطلوبة والمعدات المتطورة لتحقيق هذا الهدف بأسعار مناسبة وبكميات كافية داخل البنك الزراعي المصري بحيث يمكن تقسيط ثمنها بفوائد بسيطة.

وأكمل نقيب الفلاحين: “لأننا نصدر كميات كبيره من الموالح والبطاطس للاتحاد الأوروبي يمكننا التوسع في زراعة هذه المحاصيل بالأراضي البكر المستصلحة حديثا لأنها خالية من الأمراض والكيماويات ويسهل تطبيق كافة المعايير عليها، مع دعم الصناعات التي تقوم على المنتجات الزراعية لإدخال قيمه مضافة ولسهولة تصديرها ونشر مصانعها بالقرب من أماكن إنتاج المحاصيل التي تعتمد عليها هذه المصانع
ولتشجيع المزارعين للالتزام بالاشترطات وزيادة الإنتاج على الدولة منح جائزة أو تكريم كل عام
للمزارع صاحب أفضل محصول وأكثر إنتاجية ومطابق للمواصفات الدولية بكل محافظة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *