الأحد، 26 رمضان 1447 ، 15 مارس 2026

اغرب سبب لانقراض الحيوانات حول العالم .. لا يمكن تخيله

وحيد القرن
الانقراض والحياة البرية
أ أ
techno seeds
techno seeds
كشفت دراسة علمية حديثة أن انهيار الروابط الاجتماعية بين الحيوانات قد يدفع بعض الأنواع إلى حافة الانقراض، حتى في حالة توافر الغذاء والمأوى، مما يسلط الضوء على عامل جديد غير مرئي يهدد الحياة البرية.

الأنواع "اجتماعية بشكل فضفاض" الأكثر عرضة للخطر

الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة كولورادو بولدر، ونُشرت في دورية Trends in Ecology & Evolution، تشير إلى أن الخطر لا يقتصر على الأنواع التي تعيش في جماعات مترابطة، بل قد يكون أشد وطأة على الأنواع التي توصف بأنها "اجتماعية بشكل فضضاف"، والتي تعتمد على تفاعلات عابرة لكنها حاسمة للبقاء، مثل الغزلان والسناجب والعديد من الحشرات.

تراجع الكثافة السكانية يقطع "الخيوط الخفية"

عندما تتراجع الكثافة السكانية لهذه الأنواع، تقل فرص اللقاءات العرضية التي تتيح تبادل المعلومات حول مصادر الغذاء أو أماكن الخطر. مع استمرار هذا التراجع، تضعف معدلات البقاء والتكاثر، مما يخلق حلقة مفرغة قد تنتهي بانهيار مفاجئ للسكان.

تجزئة الموائل تعزل المجموعات

في ظل التراجع العالمي الحاد في أعداد الحياة البرية - حيث انخفضت أعداد الفقاريات البرية بنسبة كبيرة خلال الخمسين عامًا الماضية وفقًا للصندوق العالمي للطبيعة - تؤدي تجزئة الموائل إلى عزل المجموعات السكانية عن بعضها، مما يحد من فرص التفاعل حتى بين الأنواع التي لا تحتاج إلى جماعات مستقرة.

إطار جديد للحفاظ على الأنواع

يقدم البحث نموذجًا تنبؤيًا جديدًا يأخذ في الاعتبار نمط الحياة الاجتماعية لكل نوع عند تقييم خطر الانقراض. ويدعو الباحثون إلى دمج البنية الاجتماعية ضمن مؤشرات الخطر، مما قد يعيد ترتيب أولويات الحماية لتشمل أنواعًا لم تكن تُعد تقليديًا مهددة، لكنها حساسة بشدة لفقدان التفاعلات الاجتماعية.

الخلاصة: الانقراض قد يبدأ عندما تتلاشى اللقاءات اليومية

الرسالة الأساسية للدراسة هي أن الانقراض لا يحدث فقط عندما ينفد الغذاء أو تُدمر الغابات، بل أحيانًا يبدأ الانهيار حين تتلاشى اللقاءات اليومية البسيطة بين الأفراد: نداء تحذير، تبادل موقع غذاء، أو تجمع عابر.


اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة