شهدت الساعات الأخيرة تداول عدد من الفيديوهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أظهرت تجمعات للنحل في بعض المناطق، ما أثار حالة من القلق والجدل بين المستخدمين.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور نصر بسيوني، الخبير الدولي في تربية النحل، أن ما يتم تداوله حول "هجوم النحل" في غزة يتضمن مبالغة وصياغات غير دقيقة، مؤكداً أن الظاهرة علمياً تُعرف باسم "هجرة الطوائف" (Swarming)، وهي سلوك طبيعي يحدث نتيجة تدهور الظروف البيئية داخل الخلايا أو ضعف الرعاية.

وقال بسيوني في تصريح خاص لـ"اجري نيوز": إن مناحل غزة تأثرت بشكل كبير خلال الفترة الماضية بسبب الظروف الصعبة الناتجة عن الحرب والقصف الغاشم ،والذي تسبب في نقص الرعاية أو تضرر بعض المناطق، وهو ما أدى إلى تدهور بعض الخلايا وظهور حالات فقد أو نفوق في الطوائف.
وأضاف أن هذه الظروف تدفع النحل إلى سلوك طبيعي يُعرف بـ"طرد النحل" أو "هجرة الطوائف"، حيث تغادر الطائفة الخلية بالكامل بصحبة الملكة بحثاً عن بيئة أكثر استقراراً وملاءمة.

وأوضح أن بعض أسراب النحل انتقلت بالفعل من المناطق المتضررة إلى مناطق مجاورة أكثر استقراراً، تتوفر فيها مساحات زراعية وغطاء نباتي مناسب، وهو سلوك طبيعي يحدث في بيئات متعددة عند تدهور ظروف الخلايا.
وشدد الخبير الدولي على أن وصف ما يحدث بأنه "هجوم من النحل" غير دقيق علمياً ومضلل، مؤكداً أن الأمر يتعلق بهجرة طبيعية وليس سلوكاً عدائياً.
واختتم الدكتور نصر بسيوني تصريحاته بالإشارة إلى إمكانية الاستفادة من هذه الطوائف المهاجرة من خلال جمعها وإعادة توطينها في خلايا جديدة، بما يتيح إعادة إدخالها في منظومة الإنتاج مجدداً من قبل النحالين المتخصصين.





