أ
أ
في إطار جهود الدولة لتعزيز منظومة الأمن الغذائي ودعم المستثمر الصغير، كثفت الإدارات البيطرية من حملات الرقابة والمتابعة داخل المجازر والأسواق، لضمان تقديم منتجات بروتينية مطابقة للمواصفات الصحية العالمية، وحماية المواطنين من مخاطر الغش التجاري أو اللحوم غير الصالحة للاستهلاك.
انضباط ورقابة طبية شاملة
أكد مسؤولو الإدارة البيطرية أن العمل داخل المجازر يسير وفق بروتوكول صارم يبدأ من الرابعة فجراً؛ حيث يخضع الحيوان (سواء من الأبقار أو الجمال أو الأغنام) لكشف ظاهري دقيق فور وصوله، يتبعه كشف آخر بعد عملية الذبح اليدوي للتأكد من خلو الأحشاء واللحوم من أي إصابات. وفي حالة اكتشاف أي مرض، يتم إعدام الذبيحة فوراً تحت إشراف لجان مختصة حفاظاً على البيئة والصحة العامة.
دلالات الأختام الرسمية
وأوضح الأطباء البيطريون أن منظومة "الأختام" تُعد صمام الأمان للمستهلك، حيث تتنوع أشكالها بين الدائرية والمربعة، وتختلف أحجامها لتمييز عمر الحيوان ونوعه وسلالته. كما تواصل اللجان المركزية مرورها الميداني على محلات الجزارة والأسواق العامة للحد من الذبح خارج المجازر الرسمية، مع التأكيد على حظر ذبح "البتلو" نهائياً تنفيذاً للقرارات الوزارية الرامية للحفاظ على الثروة الحيوانية وتنميتها.
خدمات مجانية وتأهيل مهني
من جانبه، أشار أحد أصحاب المجازر إلى أن المجزر يفتح أبوابه لاستقبال الذبائح من مختلف المحافظات، مع توفير عمالة مدربة تتراوح بين 10 إلى 15 جزاراً في العنبر الواحد، مؤكداً أن المجزر يقدم خدماته للمواطنين لضمان الذبح في بيئة نظيفة ومعقمة، بينما يتقاضى الجزار أجره المتفق عليه مقابل الخدمة اليدوية، مشدداً على أن الطبيب البيطري هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في تحديد صلاحية اللحوم.نصائح ذهبية للمستهلك
وفي سياق متصل، قدم خبراء في قطاع الجزارة نصائح للمواطنين بضرورة شراء اللحوم من مصادر موثوقة تعتمد على الأعلاف الطبيعية، مؤكدين أن "المرعى" هو أساس الطعم والجودة. وأوضح الخبراء أن لكل قطعة لحم استخداماً أمثلاً؛ حيث تُعد "الموزة وعرق الفلتو" الأنسب لطبق (البوفتيك) لنعومتها، بينما تُفضل قطعيات "السن والضلوع" للطهي مع الخضار أو السلق، وقطعية "الدوش" بفضل محتواها من الدهون تمنح طواجن الخضار مذاقاً غنياً، مع التأكيد على أن اللحم البقري يظل دائماً هو الخيار الأفخم على المائدة المصرية.





