الخميس، 18 ذو الحجة 1447 ، 04 يونيو 2026

بؤونة يطرق الأبواب.. مركز المناخ يصدر دليلاً طارئاً لحماية المحاصيل من موجة الحر الصيفية

ارض اسمدة فلاح زراعة بصل اراضي
مزارعين
أ أ
techno seeds
techno seeds
أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن البلاد تشهد سيطرة واضحة للأجواء الصيفية قبل أيام من دخول شهر بؤونة، المعروف بارتفاع درجات الحرارة، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب استعدادًا خاصًا من المزارعين لمواجهة التأثيرات المناخية المتزايدة على المحاصيل الزراعية.

درجات حرارة مرتفعة على أغلب الأنحاء

وأوضح فهيم أن درجات الحرارة العظمى تسجل نحو 36 درجة مئوية على القاهرة الكبرى والوجه البحري وشمال الصعيد، بينما تصل إلى 42 درجة مئوية في جنوب الصعيد، لافتًا إلى أن ارتفاع نسب الرطوبة يزيد من الإحساس الفعلي بالحرارة بما يتراوح بين درجة ودرجتين إضافيتين.

وأضاف أن هذه الأجواء تؤكد الدخول الفعلي في مرحلة الصيف المناخي، والتي تتسم بزيادة الضغوط على النباتات والحيوانات الزراعية.

مخاطر مناخية تتجاوز ارتفاع الحرارة

وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن خطورة المرحلة الحالية لا ترتبط بدرجات الحرارة فقط، بل تشمل مجموعة من التأثيرات المناخية والزراعية المهمة، أبرزها زيادة معدلات الإشعاع الشمسي وارتفاع معدلات البخر والنتح، فضلًا عن استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال ساعات الليل.

وأكد أن هذه الظروف تؤدي إلى زيادة استهلاك المياه ورفع معدلات الإجهاد الحراري للنباتات، ما قد ينعكس سلبًا على النمو والإنتاجية إذا لم يتم التعامل معها بصورة صحيحة.

تنشيط الآفات والأمراض الزراعية

وأوضح فهيم أن ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة يوفر بيئة مناسبة لنشاط العديد من الآفات الحشرية، وعلى رأسها دودة الحشد والمن والذبابة البيضاء والأكاروسات، إلى جانب زيادة فرص انتشار الأمراض المرتبطة بالرطوبة والحرارة.

وشدد على أهمية المتابعة اليومية للمحاصيل للكشف المبكر عن أي إصابات واتخاذ التدابير اللازمة قبل تفاقمها.

توصيات عاجلة لإدارة الري خلال الصيف

ودعا فهيم المزارعين إلى تقريب فترات الري وعدم تعطيش النباتات، خاصة الزراعات الحديثة، مع تنفيذ الري خلال ساعات الصباح الباكر أو المساء لتقليل الفاقد من المياه وتحسين كفاءة الاستفادة منها.

كما أوصى بتقسيم ريات التنقيط على فترات أقصر بما يتناسب مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة احتياجات النباتات المائية.

التغذية المتوازنة سلاح مهم لمواجهة الإجهاد الحراري

وأكد أهمية ترشيد استخدام الأسمدة الأزوتية خلال هذه الفترة، مع زيادة الاهتمام بعناصر البوتاسيوم والكالسيوم والماغنسيوم، لما لها من دور رئيسي في تعزيز قدرة النباتات على تحمل الإجهاد الحراري وتحسين جودة الإنتاج.

كما نصح بتجنب تنفيذ عمليات الرش خلال فترات الظهيرة أو أثناء موجات الحرارة المرتفعة لتفادي حدوث أضرار للنباتات.

حماية الثمار من التشقق ولسعات الشمس

وأشار إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات الوقائية لحماية ثمار المانجو والرمان والطماطم والزيتون من أضرار أشعة الشمس المباشرة والتشقق الناتج عن التغيرات الحرارية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تساهم في الحفاظ على جودة المحصول وتقليل الفاقد.

الإدارة الذكية مفتاح النجاح في الصيف

واختتم فهيم بالتأكيد على أن نجاح الموسم الزراعي خلال أشهر الصيف يعتمد على الإدارة الجيدة للموارد، موضحًا أن كفاءة إدارة المياه أصبحت أكثر أهمية من زيادة كمياتها، وأن الوقاية والمتابعة المستمرة تمثلان خط الدفاع الأول للحفاظ على الإنتاجية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة