أ
أ
أكد الدكتور ثروت الزيني رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن التذبذب الحالي في أسعار الفراخ والبيض هو انعكاس طبيعي لـ "ديناميكية السوق"، واصفاً هذه المنتجات بأنها سلع ذات مرونة عالية تتأثر فوراً بآلية العرض والطلب.
وأوضح الزيني في تصرحات خاصة لـ"اجري نيوز", أن هذه السلع لا تعرف الاحتكار أو التخزين لأنها "طازجة" وتُتداول يوماً بيوم، مما يجعل صعودها أو هبوطها أمراً منطقياً يتوافق مع حجم المتاح في الأسواق مقابل رغبة المستهلك الشرائية.
أسباب الانخفاض وتأثير موسم عيد الأضحى
وعزا رئيس اتحاد منتجي الدواجن التراجع الملحوظ في الأسعار إلى اقتراب موسم عيد الأضحى المبارك، حيث تشهد هذه الفترة تاريخياً تحولاً في القوة الشرائية للمواطنين نحو اللحوم الحمراء وتوفير ميزانيات الأضاحي. وأشار إلى أن هذا التحول أدى إلى تفوق العرض على الطلب بشكل كبير، خاصة مع وجود إنتاج محلي وفير، مما دفع بالأسعار للانخفاض من مستوى 95 جنيهاً إلى قرابة 75 جنيهاً للكيلو.
حماية المربي وضمان استدامة الإنتاج
وفي سياق متصل، حذر الزيني من مغبة انخفاض الأسعار إلى مستويات تقل عن "تكلفة الإنتاج الحقيقية"، مؤكداً أن هذا الأمر قد يُلحق خسائر فادحة بالمربين ويجبرهم على الخروج من المنظومة. وشدد على ضرورة تحقيق توازن سعري يضمن هامش ربح عادل للمنتج لضمان استمراره في تشغيل دوراته الإنتاجية الست على مدار العام، مؤكداً أن استدامة "الإتاحة" هي الضمانة الوحيدة لعدم قفز الأسعار مستقبلاً.
مبادرة "الاستيراد الداخلي" كحل استراتيجي
واختتم الزيني حديثه بطرح مقترح "الاستيراد الداخلي" كبديل استراتيجي للاستيراد من الخارج، والذي يعتمد على استغلال أوقات الوفرة الحالية وفائض الإنتاج عبر ذبح وتجهيز وتخزين الدواجن محلياً. وأوضح أن هذا المخزون يمكن ضخه في الأسواق خلال "أوقات الذروة" الاستهلاكية، مما يساهم في الحفاظ على استقرار الأسعار طوال العام وحماية العملة الصعبة من الاستنزاف في عمليات الاستيراد الخارجي.





