حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة لهذا الأسبوع بعنوان «جرائم التحرش الإلكتروني»، حيث تناولت الخطبة تحذير المواطنين من المخاطر الرقمية وانتهاك خصوصية الآخرين عبر الإنترنت، معتبرة أن هذا السلوك يُعد جريمة شرعية وأخلاقية، ويمثل فسادًا في الأرض وانتهاكًا لحرمة الإنسان.
وأكدت الوزارة أن التحرش الإلكتروني يتضمن سلوكيات متعددة، مثل الرسائل الماكرة، والكلمات الخادشة، ونشر الصور والفيديوهات الخاصة دون إذن أصحابها، مشيرة إلى أن هذه الأفعال تُخالف مقاصد الشريعة في حفظ العرض والكرامة الإنسانية، وأنها تترك آثارًا نفسية واجتماعية سلبية على الضحايا، منها القلق والخوف والاكتئاب، كما قد تؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار الاجتماعي.
وحذرت الخطبة من الابتزاز الإلكتروني، موضحة أن من يقوم بنشر أو تداول محتوى يضر بالآخرين يتحمل وزرًا كبيرًا أمام الله، حيث إن الرقابة الإلهية تحيط بكل ما يفعله الإنسان، سواء في العالم الواقعي أو الرقمي، مؤكدًا أن التحرش الرقمي أو نشر الفاحشة عبر الوسائط الإلكترونية يعد من كبائر الذنوب.
كما شددت الوزارة على ضرورة الابتعاد عن الخوض في أعراض الآخرين سواء في الواقع أو عبر الإنترنت، والتحلي بالعفة وضبط النفس، معتبرة أن النظرة المسمومة أو الكلمة المؤذية أو الصورة المسيئة ما هي إلا أدوات لإفساد المجتمع، وأن من يسلك هذا الطريق سيحاسب عليه أمام الله.
وفي الخطبة الثانية، تناولت وزارة الأوقاف موضوع الألعاب الإلكترونية وأثرها على الأطفال، مؤكدة أن الاستخدام الصحيح للتكنولوجيا يجب أن يكون وفق قواعد أخلاقية وسليمة، بعيدًا عن القمار أو المحتوى الضار، مع مراعاة تنمية قدرات الطفل الذهنية والبدنية.
وحذرت الوزارة الأهل من الانغماس المفرط للأبناء في الألعاب الرقمية، مشيرة إلى أن الإفراط في استخدامها يؤدي إلى ضعف البصر، واضطرابات النوم، والعزلة النفسية، وزعزعة استقرار الأطفال النفسي والاجتماعي، كما يقطع صلتهم بالواقع والأهل، ويعيق نموهم الطبيعي.
وشددت الوزارة على مسؤولية الأسرة في توجيه الأطفال، وتعليمهم التمييز بين النفع والضرر، مع الحرص على خلق بيئة رقمية آمنة ومتوازنة، وفق توجيهات الشرع التي تحث على حماية النفس والجسد والعقل، معتبرة أن الترفيه الرقمي يجب أن يكون وسيلة لتطوير المهارات وتنمية القدرات، لا قيدًا يحول دون الاستفادة من الحياة الواقعية.
وأوضحت الوزارة أن الخطبتين تهدفان إلى نشر الوعي الرقمي والأخلاقي، وحماية الأفراد والأسر من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، وتعزيز قيم الاحترام والعفة والمسؤولية في المجتمع، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وأمنًا.





