السبت، 25 رمضان 1447 ، 14 مارس 2026

السكينة الحقيقية في حياة الإنسان: كيف يمنحك ستر الله الطمأنينة والراحة النفسية

7341609701689202603020912101210
السكينة الحقيقية في الحياة
أ أ
techno seeds
techno seeds
أكد الدكتور محمود الأبيدي، عالم بوزارة الأوقاف، أن السكينة التي يسعى الإنسان لتحقيقها في حياته ليست مجرد هدوء عابر، بل هبة من الله تمنح لعباده حين يوقنون برحمته وسترِه عليهم.

وأضاف الأبيدي أن أعظم ما يطمئن القلب هو إدراك الإنسان أنه يعيش تحت حماية ستر الله تعالى.

السكينة في ضوء القرآن والسيرة النبوية

قال الأبيدي خلال حلقة برنامج "سكينة" على قناة الناس: «السائر في دروب الحياة يجد أن السكينة هي تلك الهبة الربانية التي تجعل الضيق اتساعاً، والفقر غنى، والوحشة أنساً».

وأوضح أن طريق السكينة يتطلب التمسك بالقرآن والسير على خطى الصحابة والتابعين، ليبقى القلب مضيئاً وسط صعوبات الحياة.

سكينة الستر: سر الطمأنينة الحقيقية

أوضح الأبيدي أن السكينة الحقيقية هي سكينة الستر، مؤكداً أن الإنسان يشعر بأمان داخلي حين يعي أن الله يحفظ أسراره وستره، قائلاً: «هل تخيلت لو أن الناس رأوا كل فكرة أو كل ذنب في خلوتك؟ السكينة تكمن في ستر الله للعبد».

الله يعلم خفايا الإنسان ولكنه يستره

وأشار الأبيدي إلى أن الله تعالى يعلم كل خفايا الإنسان، ومع ذلك يستر عباده، مستشهداً بالآية: «يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور». وأضاف أن الستر يمنح الإنسان فرصة التوبة والإصلاح دون شعور بالخجل أمام الآخرين.

أمثلة من الصحابة والتابعين

استشهد الأبيدي بأقوال الصحابي أبو بكر الصديق رضي الله عنه، الذي كان يتمنى أن يستر الله المذنب، وكذلك بما رواه محمد بن المنكدر من التابعين: «إن الله ليستر العبد حتى كأنه لا ذنب له».

وأكد أن الستر يمثل حماية نفسية وراحة للقلوب.

أهمية الدعاء لاستشعار الطمأنينة

أوضح الأبيدي أن الدعاء «اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا» يبعث طمأنينة عظيمة في النفس، مؤكداً أن تعلم هذا الدعاء من الشيوخ يعزز شعور الإنسان بالأمان الداخلي ويقلل القلق النفسي.

الستر بين الناس والستر الإلهي

قال الأبيدي إن الستر نوعان: ستر عن المعصية أمام الناس، وستر في المعصية هو رحمة من الله للعبد ليصلح نفسه.

وأضاف أن الشعور بستر الله يحول الاهتمام من مظهر الإنسان أمام الآخرين إلى تطهير الباطن أمام الله.

تمرين عملي للشعور بسكينة الستر

قدم الأبيدي تمريناً عملياً لتحقيق سكينة الستر، قائلاً: «تذكر ذنباً ستره الله عليك واستشعر كيف كانت الأرض ستضيق بك لو انكشف هذا السر، ثم قل: يا ستار سترتني في الدنيا فلا تفضحني في الآخرة، وتعهد أن تستر غيرك كما ستر الله عليك».

الستر الإلهي وسكين النفس

أوضح الأبيدي أن علم النفس يؤكد أن الشعور بأمان أسرار الإنسان أساس الاستقرار الانفعالي، وأن الخوف من الفضيحة يستهلك طاقة نفسية كبيرة، بينما الستر الإلهي يعمل كدرع نفسي يحمي تقدير الإنسان لذاته ويمنحه فرصة الإصلاح بدون ضغط اجتماعي.

الخلاصة: استشعار الطمأنينة الحقيقية

اختتم الأبيدي حديثه مؤكداً أن السكينة الحقيقية هي نوم الإنسان وهو يعلم أن عيوبه مستورة عند الله، داعياً إلى شكر الله على ستره للعباد: «استر تُستر واشكر تسكن، فمن ستر مسلماً ستره الله».
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة