الجمعة، 10 صفر 1448 ، 24 يوليو 2026

«الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة اليوم 24 يوليو 2026 في مساجد مصر

الجمعة
خطبة الجمعة اليوم
أ أ
techno seeds
techno seeds
تتناول مساجد الجمهورية، اليوم، خطبة الجمعة تحت عنوان «الماء حياة ونماء»، وذلك في إطار خطة وزارة الأوقاف لترسيخ الوعي بأهمية الحفاظ على المياه والموارد العامة، باعتبارها مسؤولية دينية ووطنية تقع على عاتق كل فرد.

موضوع خطبة الجمعة اليوم 

وأوضحت وزارة الأوقاف أن الهدف الرئيس من الخطبة هو تعزيز ثقافة ترشيد استهلاك المياه، والحفاظ على الموارد العامة، وغرس هذه القيم في نفوس أفراد المجتمع، فيما تأتي الخطبة الثانية بعنوان «الموارد ليست ملكًا خاصًا».

الماء حياة ونماء

استهلت الخطبة بالحمد والثناء على الله سبحانه وتعالى الذي جعل الماء أصل الحياة، فقالت: الحمد لله الذي جعل من الماء كل شيء حي، ويسر به أرزاق العباد في كل واد وحي، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، منبع الجود والعطاء، ومسدي نعم الأرض والسماء، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، كان أصدق الناس شكرًا للنعماء، وأحفظهم لموارد العيش والهناء، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الأبرار، صلاة دائمة ما انهمر غيث وتدفقت أنهار، أما بعد، فيا عبد الله:

أولًا: شكر نعمة الماء والحفاظ عليها

أكدت الخطبة أن الماء هو أساس الحياة ومصدر النماء والعمران، وأن شكر هذه النعمة لا يقتصر على الأقوال، بل يتحقق بالحفاظ عليها وصيانتها من الإهدار، باعتبارها من أعظم النعم التي امتن الله بها على عباده.

وأشارت إلى أن القرآن الكريم والسيرة النبوية زاخران بالأدلة التي تُبرز مكانة الماء، فقد كان سببًا في نجاة الأنبياء، كما كان عنصرًا من عناصر النصر والتثبيت، داعية المسلمين إلى استحضار فضل هذه النعمة والعمل على ترشيد استخدامها امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون﴾.

ثانيًا: الحفاظ على المياه واجب ديني ووطني

وشددت الخطبة على أن الإسلام جعل صيانة المياه مسؤولية دينية ووطنية، فهي عبادة يتقرب بها الإنسان إلى الله، كما أنها واجب يسهم في حماية مقدرات الدولة وأمنها المائي.

وأوضحت أن سقي المحتاج وإحياء النفس من أعظم القربات، في حين أن إهدار المياه أو منع فضلها من السلوكيات التي حذر منها الشرع، مؤكدة أن حماية الموارد المائية تسهم في استقرار المجتمع وتحقيق المصلحة العامة.

واستشهدت الخطبة بحديث النبي ﷺ: «مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا، ونجوا جميعًا».

ثالثًا: التحذير من الإسراف في استخدام المياه

ودعت الخطبة إلى الابتعاد عن جميع صور الإسراف والعبث بالمياه، وغرس ثقافة الترشيد داخل الأسرة، مع تجنب السلوكيات الخاطئة مثل ترك صنابير المياه مفتوحة دون حاجة، أو الإسراف في غسل السيارات، أو إهمال إصلاح تسريبات المياه.

كما شددت على خطورة تلويث نهر النيل أو المجاري المائية بإلقاء المخلفات، مؤكدة أن ذلك يمثل مخالفة شرعية وإضرارًا بالمصلحة العامة.

واستدلت بحديث النبي ﷺ عندما رأى سعدًا رضي الله عنه يتوضأ فقال: «ما هذا السرف؟ فقال: أفي الوضوء إسراف؟ قال: نعم، وإن كنت على نهر جار».

رابعًا: الأمن المائي أساس التنمية والاستقرار

أكدت الخطبة أن حسن إدارة الموارد المائية يمثل أحد أهم مقومات التنمية المستدامة، وأن حماية المياه من التلوث والإهدار تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار، داعية إلى المحافظة على شبكات المياه، والتوسع في استخدام وسائل الري الحديثة، ونشر الوعي البيئي بين أفراد المجتمع.

واختتم هذا المحور بالتذكير بقول الله تعالى: ﴿قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورًا فمن يأتيكم بماء معين﴾.

الخطبة الثانية.. الموارد ليست ملكًا خاصًا

وفي الخطبة الثانية، أكدت وزارة الأوقاف أن الموارد العامة ليست ملكًا لفرد أو جهة بعينها، وإنما هي حق مشترك لجميع أفراد المجتمع، ومن ثم فإن الحفاظ عليها واجب ديني وأخلاقي ووطني.

وأوضحت أن المؤمن الحق هو من يحسن استخدام الماء والطاقة والغذاء، ويتجنب الإسراف والتبذير، ويحرص على نشر ثقافة الترشيد داخل أسرته ومجتمعه، بما يسهم في حماية البيئة ودعم الاقتصاد الوطني.

كما حذرت الخطبة من صور إهدار الموارد، مثل الإفراط في استهلاك الغذاء وإلقاء الفائض في القمامة، والعبث بالممتلكات والأدوات العامة، والإسراف في استهلاك الوقود والطاقة، مؤكدة أن هذه السلوكيات تؤدي إلى ضياع النعم وإهدار الثروات.

واختتمت الخطبة بالتأكيد على أن الإسلام اعتبر الموارد العامة أمانة يجب الحفاظ عليها، واستشهدت بحديث النبي ﷺ: «الناس شركاء في ثلاثة: الماء والكلأ والنار».

كما دعت إلى الالتزام بقوله تعالى: ﴿ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾، تأكيدًا على أن ترشيد استخدام الموارد يمثل طريقًا للحفاظ على النعم، وبناء مجتمع أكثر وعيًا واستدامة.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة