أكد المهندس جمال عسكر، خبير صناعة السيارات، أن اضطرابات حركة الملاحة البحرية وما يصاحبها من ارتفاع تكاليف التأمين على السفن انعكست بشكل مباشر على أسعار الوقود عالميًا، خاصة بالنسبة للدول التي تعتمد بصورة كبيرة على استيراد احتياجاتها من الطاقة.
وأوضح عسكر لـ " اجري نيوز" أن تعطل أو تباطؤ حركة السفن في الممرات البحرية الحيوية يؤدي إلى ارتفاع تكلفة نقل شحنات الوقود، نتيجة زيادة أقساط التأمين والمخاطر المرتبطة بعمليات الشحن، وهو ما ينعكس في النهاية على أسعار المنتجات البترولية.
وأضاف أن الدول التي تمتلك إنتاجًا محليًا يغطي احتياجاتها أو لديها احتياطيات استراتيجية تكون أقل تأثرًا بهذه التطورات، بينما تواجه الدول المستوردة تحديات أكبر، إذ تضطر إلى شراء الوقود بأسعار أعلى وتحمل تكاليف إضافية مرتبطة بالشحن والتأمين.
وأشار خبير صناعة السيارات إلى أن ارتفاع أسعار الوقود لا يقتصر تأثيره على قطاع الطاقة فقط، بل يمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها قطاع النقل وصناعة السيارات والخدمات اللوجستية، حيث ترتفع تكاليف التشغيل والنقل، وهو ما ينعكس في النهاية على أسعار السلع والخدمات.
وشدد عسكر على أن استمرار التوترات في الممرات البحرية العالمية سيبقي الضغوط قائمة على أسواق الطاقة، خاصة بالنسبة للدول التي تعتمد على الاستيراد لتلبية جانب كبير من احتياجاتها البترولية، مؤكدًا أن استقرار حركة الملاحة يمثل عاملًا رئيسيًا في استقرار أسواق الوقود عالميًا.







