أجابت الدكتورة هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول عبارة "صوت المرأة عورة" التي ما زالت تتداول في بعض المجتمعات، مؤكدة أن مجرد صوت المرأة أو نبرته الصوتية ليس عورة بذاته، وإنما ما قد يختلط بالصوت من خضوع أو تأثير على الآخرين قد يكون محل فتنة، مستشهدة بقول الله تعالى: "فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض"، ومضيفة أن التواصل بين الصحابيات والنبي صلى الله عليه وسلم في المبايعات والاستفتاءات كان بالكلام دون أن يكون ذلك محرماً.
وأوضحت أمينة الفتوى،أن الزواج لا يجوز إجبار البنت فيه، فالدين الإسلامي لم يأتِ بالإكراه، مستشهدة بقوله تعالى: "لا إكراه في الدين"، مؤكدة أن عقد الزواج يحتاج إلى رضا واختيار الطرفين، وأن رفض البنت للزواج ممن لا ترغب فيه لا يعد عقوقاً للوالدين ما دام الرفض مؤدباً ومحترماً، وأن دور الأهل يقتصر على تقديم النصيحة وليس الإجبار.
أما عن ولي البنت، فقالت الدكتورة هند إنه يجوز أن يكون الأب أو الجد أو العم أو الأخ بشرط توفر الأهلية في الولي بالبلوغ والعقل والرشد، وأن المرأة البالغة العاقلة الرشيدة يمكنها أن تتولى عقد زواج نفسها من شخص كفء، سواء كانت البنت بكراً أو لم يكن هناك ولي.
فيما يخص الزينة، أوضحت الدكتورة هند أن المرأة يجوز لها التزين بما يظهر من الوجه والكفين سواء كانت بنتاً أو متزوجة، على أن يكون الأمر معتدلاً ولا يثير الفتنة، وأن الخاطب يعتبر أجنبياً عنها قبل العقد، فلا يجوز لها أن تظهر له ما هو مستتر من الزينة، أما ما يظهر فهو فقط الوجه والكفين.
وبالنسبة لحقوق الزوج على زوجته، قالت إن طاعة الزوج في الأمور الخاصة من الحقوق الشرعية، مشيرة إلى أن الامتناع عن العلاقة الزوجية بدون عذر شرعي يعتبر محرماً، وأن الملائكة تلعن المرأة التي تهجر زوجها بلا سبب معتبر شرعاً، بينما الامتناع بعذر مقبول لا حرج فيه.
كما أكدت الدكتورة هند أن المرأة يجوز لها الإحرام وهي حائض سواء للعمرة أو الحج، وأن اللبس في الإحرام مفتوح بشرط أن يكون ساتراً لجميع البدن عدا الوجه والكفين، وأن تبتعد عن المظاهر الملفتة للفتنة، ليكون التركيز على الزهد والخشوع أثناء أداء النسك.





