أ
أ
من السودان إلى مصر.. رحلة زراعة بطيخ الكاوتش واستخداماته الاقتصادية
بدأت زراعة البطيخ الجورمة المعروف باسم لب السوبر أو بطيخ الكاوتش في السودان بهدف الاستفادة من مياهه، قبل أن تنتقل زراعته إلى مصر لتحقيق عائد اقتصادي من بذوره المستخدمة في صناعة التسالي، بينما تُستخدم باقي أجزاء الثمرة في تغذية الماشية.
ويعد هذا المحصول من الزراعات الواعدة التي تجذب اهتمام المزارعين، خاصة مع إمكانية زراعته في الأراضي الرملية والطينية الخفيفة، وتحقيق إنتاجية جيدة عند الالتزام بالمعاملات الزراعية الصحيحة.
فوائد غذائية مهمة لبذور البطيخ الجورمة
تتميز بذور البطيخ الجورمة باحتوائها على عدد من العناصر الغذائية المهمة، حيث تحتوي على نسبة من الحديد الذي يساعد في دعم تكوين الهيموجلوبين، إضافة إلى الكالسيوم الضروري لصحة العظام، فضلًا عن احتوائها على مجموعة من الفيتامينات والمعادن.
كما تشير الدراسات الغذائية إلى أهمية المكسرات والبذور الغنية بالعناصر الغذائية في دعم صحة الجسم ضمن النظام الغذائي المتوازن.

تجهيز الأرض.. الخطوة الأولى لنجاح زراعة لب السوبر
أكدت الدكتورة سحر غزال، استشاري تغذية النباتات وإدارة وتطوير المزارع الأورجانيك، أن نجاح زراعة البطيخ الجورمة يبدأ من إعداد الأرض بشكل جيد، موضحة أن الأراضي الرملية تحتاج إلى حرثتين متعامدتين مع إضافة الأسمدة العضوية والسوبر فوسفات والكبريت الزراعي وسلفات الماغنسيوم قبل التخطيط.
وأضافت أن الأراضي الطينية الخفيفة تحتاج إلى تجهيز مختلف يعتمد على تحسين خواص التربة وتوفير العناصر الغذائية اللازمة لنمو النبات.
مواعيد الزراعة وكميات التقاوي المناسبة
وأوضحت أن الموعد المناسب لزراعة البطيخ الجورمة يكون خلال الفترة من أبريل حتى مايو، مشيرة إلى أن كمية التقاوي تختلف حسب نوع التربة، حيث تتراوح في الأراضي الرملية بين 2 و2.5 كجم للفدان، بينما تصل في الأراضي الطينية إلى 3 و4 كجم للفدان.

نقع البذور ومكافحة الأعفان.. سر حماية المحصول
وشددت على أهمية نقع التقاوي قبل الزراعة، خاصة أن بذور البطيخ الجورمة غير المعاملة تكون أكثر عرضة للإصابة بالأعفان والأمراض الفطرية، موضحة أن النقع يكون لمدة لا تتجاوز 5 ساعات مع استخدام مطهر فطري بالمعدلات المناسبة.
كما أوصت بزراعة البذور على عمق محدود يتراوح بين نصف سنتيمتر وسنتيمتر، مع وضع من 2 إلى 3 بذور في الجورة الواحدة، لتقليل مخاطر ضعف الإنبات.
برنامج الري والتسميد يحدد إنتاجية الفدان
وأشارت إلى أن ضبط الري يعد من أهم عوامل نجاح المحصول، حيث تحتاج الأراضي الرملية إلى الري كل 3 أو 4 أيام، بينما تحتاج الأراضي الطينية إلى الري كل 8 أو 10 أيام مع تجنب التغريق أو التعطيش.
كما أوضحت أهمية برامج التسميد المتوازنة التي تشمل العناصر الكبرى مثل النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم، إلى جانب استخدام الأسمدة العضوية لتحسين نمو النبات ورفع الإنتاجية.
الكبريت الميكروني لحماية النباتات من الأمراض
وأشارت إلى أهمية استخدام الكبريت الميكروني بعد ظهور الأوراق الحقيقية للنبات، باعتباره أحد الوسائل الزراعية التي تساعد في تقليل الإصابة ببعض المشكلات الفطرية والحشرية على سطح الأوراق.
وأكدت أن أكبر التحديات التي تواجه زراعة لب السوبر تتمثل في أعفان الجذور وذبول البادرات، وهو ما يتطلب الالتزام بالتطهير والوقاية منذ بداية الزراعة.
إنتاجية تصل إلى طن للفدان وموسم حصاد بعد 4 أشهر
وأوضحت أن إنتاجية الفدان من البطيخ الجورمة تتراوح بين 700 كجم وطن تقريبًا، مع إمكانية تحقيق عائد اقتصادي جيد عند الاهتمام بجودة الزراعة ومكافحة الأمراض.
ويبدأ الحصاد بعد نحو 4 أشهر من الزراعة، مع ضرورة استبعاد الثمار المصابة بالأعفان للحفاظ على جودة اللب المنتج.
تحذيرات من الاستخدام غير المسؤول للهرمونات الزراعية
وحذرت الدكتورة سحر غزال من الاستخدام غير المدروس لبعض الهرمونات الزراعية مثل الجبريليك أسيد، مؤكدة أهمية الاعتماد على البرامج الزراعية السليمة التي تحافظ على جودة المحصول وسلامة الإنتاج.
وأكدت أن التوسع في زراعة البطيخ الجورمة يمكن أن يمثل فرصة جديدة أمام المزارعين، خاصة مع الطلب على بذوره في الأسواق واستخداماته المتعددة في الغذاء وتغذية الحيوان.





