أ
أ
تواجه المحاصيل الزراعية خطراً داهماً يتمثل في "دودة الحشد الخريفية"، تلك الآفة التي أحدثت دماراً واسعاً في القطاع الزراعي بالعديد من الدول الأفريقية.
ويرصد موقع "اجري نيوز" الإخباري في هذا التقرير، الخصائص البيولوجية لهذه الحشرة العابرة للحدود، والتي تحولت إلى "كابوس" يهدد الأمن الغذائي العالمي منذ ظهورها الأول في غرب أفريقيا عام 2016.

لماذا تُوصف بـ "المدمرة"؟
شهية عشوائية: تنتمي لرتبة "حرشفية الأجنحة"، وتتميز بشهية فائقة لالتهام كل ما هو أخضر، حيث تزحف في أسراب ضخمة تشبه الجيوش، منتقلة من محصول إلى آخر.
تعدد العوائل: لا تكتفي بمحاصيل الحبوب كالذرة فحسب، بل تمتد لتصيب القطن (أحد عوائلها المفضلة)، بالإضافة إلى محاصيل الخضر والفاكهة والأشجار.
سرعة الانتشار نجحت هذه الحشرة في التهام زراعات 12 دولة أفريقية في عام واحد فقط، بقدرة فائقة على تجريد الأشجار من أوراقها تماماً.
السمات الشكلية ودورة الحياة:
المظهر يبلغ طول الفراشة عند فرد أجنحتها نحو 5 سم، ويتميز الذكر بأجنحة خلفية برتقالية بينما تكون بيضاء في الأنثى.
التكاثر: تضع الأنثى بيضاً مستديراً أبيض لؤلؤياً في كتل، ويفقس في شهر مايو بعد بيات شتوي داخل شقوق قلف الأشجار.
اليرقة: يصل طول اليرقة تامة النمو إلى 5 سم، ويغطي جسمها شعر أسود، وهي المرحلة الأكثر تدميراً للمحاصيل.
استراتيجيات المواجهة والمكافحة: يحذر الخبراء من خطورة التهاون مع هذه الآفة، موضحين أن مكافحتها تعتمد على مسارين:
الرصد والإنذار المبكر: باستخدام "مصايد الجاذبات الجنسية" لرصد نشاط الفراشات وتحديد التوقيت الأمثل للمكافحة الكيميائية.
التدخل القوي: استخدام المبيدات الفعالة، وقد يتطلب الأمر في الغابات والمساحات الشاسعة استخدام الطائرات للرش لضمان السيطرة على "اليرقات" قبل انتشارها.
وتستمر فرق البحث العلمي والرقابة بوزارة الزراعة في متابعة الموقف الوبائي لهذه الآفة وتوعية المزارعين بكيفية التعرف عليها فور ظهورها، لضمان التدخل السريع وحماية المحاصيل الاستراتيجية من خطر "الجيش الزاحف".



