أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في معهد المحاصيل السكرية بمركز البحوث الزراعية، عن تعميم زراعة صنفين جديدين من قصب السكر لأول مرة، مع تقديم التقاوى والخدمات للمزارعين الملتزمين مجانًا.
يأتي ذلك في إطار جهود الوزارة لزيادة الإنتاج المحلي من السكر، والحد من الاستيراد، وترشيد استهلاك المياه، كبديل لصنف س "9" المزروع منذ عام 1983.
وأوضح تقرير مجلس المحاصيل السكرية أن الأصناف الجديدة، خاصة جيزة "3"، تمنح إنتاجية عالية من القصب والسكر، وتقلل استهلاك المياه بنسبة 20%، كما أنها مبكرة النضج، بينما يوفر صنف جيزة "4" إنتاجية مرتفعة ومتوسطة النضج.
لتشجيع المزارعين، سيتم دعمهم ماليًا وخدماتيًا لكل فدان مزروع بالأصناف الجديدة، من خلال صندوق مشترك بين وزارة الزراعة وشركة السكر للصناعات التكاملية، بالإضافة إلى توزيع التقاوى مجانًا من محطات البحوث في المحافظات المختلفة مثل أسوان، الأقصر، قنا، سوهاج، المنيا.
وأشار التقرير إلى أن المساحة الحالية المزروعة بالقصب تبلغ 350 ألف فدان، بينما تبلغ مساحة بنجر السكر 600 ألف فدان، ويبلغ الإنتاج الكلي 2.4 مليون طن، مقابل استهلاك محلي 3.2 مليون طن، ما يخلق فجوة تقدر بـ 800 ألف طن.

كما يتم دراسة تجربة زراعة قصب السكر بالري بالتنقيط في الأراضي الصحراوية والقديمة لتعميمها مستقبلًا، بالتوازي مع تكثيف المعاينات لضبط خلفات القصب طبقًا للقرار الوزاري رقم 77 لسنة 2018، مع تقديم دعم مادي وعيني للمزارعين الملتزمين، ومحاسبة المخالفين.
ويأتي صنف جيزة "3" بإنتاجية تصل إلى 50 طن للفدان، ويزرع حاليًا في محافظات أسوان والأقصر وقنا وسوهاج والمنيا، بينما يصل إنتاج صنف جيزة "4" إلى نحو 55 طن للفدان، مع استهلاك أقل للمياه. وأكد التقرير أن هناك خمسة أصناف أخرى تحت التسجيل حالياً لتوسيع قاعدة الإنتاج.
كما أشار التقرير إلى أن استهلاك الفرد من السكر في مصر يبلغ 34 كيلو سنويًا، مقارنة بالمتوسط العالمي 20 كيلو، والاستهلاك الصحي 24 كيلو، ما يجعل ترشيد الاستهلاك أحد أهداف خطة الوزارة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الإنتاج المحلي، مع التوسع في زراعة البنجر مستقبلًا.



