الخميس، 28 شوال 1447 ، 16 أبريل 2026

الطن بـ10000 دولار وحجم الاستثمارات تخطي المليار والـ700 مليون جنيه.. تجربة التوت الأزرق فى مصر

التوت الازرق 1
التوت الأزرق في مصر
أ أ
techno seeds
techno seeds
التوت الأزرق في مصر.. في خطوة نوعية تعكس طموح مصر نحو تنويع الصادرات الزراعية ودخول أسواق المحاصيل عالية القيمة، بدأت إحدي  الشركات المصرية الرائدة في مجال الاستثمار الزراعي تنفيذ أكبر مزرعة لإنتاج التوت الأزرق (البلوبيري) في البلاد، بمنطقة وادي النطرون، باستثمارات إجمالية تتجاوز 1.7 مليار جنيه.

يقع المشروع على مساحة إجمالية تصل إلى 550 فدانًا، ويُنفذ على ثلاث مراحل متتالية: تبدأ الأولى بزراعة 150 فدانًا، تليها مرحلتان تضيفان 200 فدان لكل منهما ويستفيد المشروع من بنية تحتية زراعية متطورة في المنطقة، تشمل شبكات ري حديثة وتربة مناسبة لزراعة الفاكهة الحساسة، إلى جانب موقعه الاستراتيجي القريب من موانئ التصدير في الإسكندرية، ما يقلل تكاليف الشحن ويحافظ على جودة المنتج الطازج.


وفقًا لخطة التشغيل الكاملة، يستهدف المشروع إنتاج نحو 8000 طن من التوت الأزرق سنويًا، مع توقعات بتحقيق إيرادات تصل إلى 75 مليون دولار سنويًا عند اكتمال جميع المراحل.

ويعتمد المشروع على شراكات دولية مع شركات عالمية متخصصة في تطوير الأصناف ونقل التكنولوجيا الحديثة، بما يضمن الالتزام بأعلى المعايير الأوروبية في الجودة والسلامة والتخزين.

أوروبا في الصدارة.. وبريطانيا السوق الأول

تشير البيانات إلى أن المملكة المتحدة تمثل السوق الرئيسي للتوت الأزرق المصري، حيث استحوذت على نحو 272 طنًا من إجمالي صادرات مصر البالغة 324 طنًا في عام 2024 وشهد القطاع نموًا سريعًا، إذ ارتفعت الكميات المصدرة بنسبة 247% في بدايات 2025 مقارنة بنفس الفترة من العام السابق وتشمل الأسواق المستهدفة الأخرى إسبانيا وهولندا وفرنسا، مع شحنات محدودة إلى أسواق ناشئة مثل ماليزيا وموريشيوس.

بدأت أولى التجارب الزراعية للتوت الأزرق في مصر عام 2018، قبل أن يتحول النشاط إلى إنتاج تجاري فعلي منذ 2023 وشهدت المساحات المزروعة قفزة ملحوظة من حوالي 95 فدانًا في 2020 إلى نحو 595 فدانًا في 2024، فيما ارتفع الإنتاج من 120 طن في 2022 إلى 700 طن في 2024.

لماذا يُعد التوت الأزرق «كنز الذهب الأزرق»؟

يعود الاهتمام بهذا المحصول إلى عدة مزايا تنافسية تتمتع بها مصر: مناخ مستقر يسمح بتحديد مواعيد الإنتاج بدقة، توافر مياه أفضل نسبيًا مقارنة ببعض المنافسين، تكلفة عمالة منخفضة، وقرب مصر الجغرافي من الأسواق الأوروبية، ما يقلل زمن الشحن ويحافظ على جودة المنتج الطازج.

كما يأتي الإنتاج المصري في فترات انخفاض المعروض العالمي، مما يتيح أسعارًا أفضل ويتراوح متوسط سعر تصدير الطن بين 8 إلى 10 آلاف دولار حسب الجودة والتوقيت.


رغم أن مصر لا تزال في مرحلة «اللاعب الناشئ» مقارنة بكبار المصدرين العالميين، فإن هذا المشروع يمثل خطوة مهمة ضمن توجه أوسع لتنويع الصادرات الزراعية والانتقال من المحاصيل التقليدية إلى منتجات ذات قيمة مضافة مرتفعة.

ويأتي ذلك في إطار الطفرة الزراعية التي تشهدها مصر  مع استمرار التوسع في المساحات والاستثمارات، ودعم الشراكات الدولية، تتجه مصر بخطى واثقة لتعزيز حضورها في سوق التوت الأزرق العالمي الذي يتجاوز قيمته 10 مليارات دولار سنويًا، ليصبح «الذهب الأزرق» أحد أبرز نجوم الاقتصاد الزراعي المصري في السنوات المقبلة.


اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة