أ
أ
كشف مسؤولو الحجر الزراعي وخبراء الإنتاج والتصدير عن طفرة كبيرة في منظومة تكويد مزارع ومحطات تعبئة الفراولة، مؤكدين أن مصر تتبع حالياً نظام تتبع صارم يضمن جودة المنتج من "الحقل إلى المستهلك"، مما ساهم في فتح أسواق جديدة في إنجلترا، وأوروبا، ودول شرق آسيا.
منظومة التكويد.. شهادة ثقة دولية
أوضح المهندس طاهر سليمان، مفتش الحجر الزراعي، أن منظومة التكويد تمثل "تتبعاً آمناً" لصلاحية المنتج، مشيراً إلى تكويد مايقرب من 700 مركز تعبئة للفراولة حتى الآن.
وأضاف سليمان أن الحجر الزراعي يتتبع المحصول منذ بداية الزراعة ويشرف على المنتج النهائي للتأكد من مطابقتة لاشتراطات كل دولة، مؤكداً أنه لا يتم تعبئة الفراولة إلا من خلال محطات معتمدة، مع اتخاذ إجراءات رادعة حيال أي مخالفات لضمان سمعة الصادرات المصرية.
أصناف عالمية وزراعة عضوية
من جانبه، أشار المهندس محمود فواز، مسؤول متابعة الإنتاج، إلى أن المزارع الحديثة تعتمد على أصناف ممتازة مرغوبة دولياً مثل "سنسيشن، كاليندا، بريليانس، وأنجوس". وأوضح فواز أن الأرض تُجهز وفق معايير الزراعة العضوية، مع تقسيم المزارع إلى "أحواش" مكودة بأرقام محددة لتسهيل عمليات المتابعة والمكافحة، لافتاً إلى وجود عمالة متخصصة ومدربة على طرق الجني الصحيحة للحفاظ على سلامة الثمار.
محطات الفرز.. 7 خطوط مخصصة للتصدير
فيما يخص عمليات ما بعد الحصاد، كشف المهندس أحمد السعدني، مدير محطة فرز وتعبئة، عن وجود 8 خطوط إنتاج، منها 7 خطوط مخصصة بالكامل للتصدير، بينما يخصص الخط الأخير للسوق المحلي بنفس المواصفات. وأضاف السعدني أن المحطة تستوعب مخازنها حتى 20 طناً، ويتم تطبيق فحص وتحليل دقيق قبل تسلم المحصول، مع التركيز على المنتجات "الأورجانيك" الخالية تماماً من متبقيات المبيدات، كما أشار إلى توسع المحطات في تصدير "الأفوكادو" بجانب الفراولة.
معايير الجودة وسلاسل التبريد
واستطرد الأستاذ أحمد سميح، مدير الجودة، قائلاً إن جودة الفراولة تُقاس بدقة بناءً على اللون ونسبة السكر المطلوبة لكل عميل، مع استبعاد أي منتج لا يطابق المواصفات فوراً. وأوضح سميح أن الفراولة تُخزن في درجات حرارة تتراوح بين صفر و3 درجات مئوية للحفاظ على نضارتها، مشيراً إلى أن عمليات الشحن (بري، بحري، جوي) تتم وفق بروتوكولات صارمة، وفي حالات تقلب الطقس يتم تأجيل الجمع فوراً لضمان عدم تأثر الجودة بالأتربة.
تدريب العمالة وتجهيز الشحنات
وأكد الأستاذ نبيل بلكيمي، مسؤول الجمع، أن العمل يبدأ بتعليمات يومية دقيقة حول المواصفات المطلوبة لكل دولة، حيث يُجمع كل صنف على حدة ويُرص بطريقة فنية معينة. وأشار إلى أن المحصول يُنقل في عربات مجهزة ومغطاة إلى وحدات الاستقبال، مع الحرص الدائم على تدريب العمالة الجديدة على ممارسات الجني السليم لضمان وصول المنتج بأفضل صورة تنافسية.