أ
أ
كشف الدكتور محمد الخولي، مدير معهد بحوث الأراضي والمياه والبيئة بمركز البحوث الزراعية، عن الجهود المبذولة لدعم التنمية الزراعية الشاملة، مؤكداً أن القيادة السياسية تضع التوسع الأفقي والمشاريع القومية الجديدة على رأس أولوياتها.
الدراسات البحثية: حجر الزاوية في استصلاح الصحراء
أوضح الدكتور محمد الخولي أن المعهد يستعين بنخبة من الأقسام البحثية لإجراء الدراسات الميدانية وتحديد مواقع المعاينة، حيث يقوم الباحثون بتحليل طبقات الأرض لتحديد مدى صلاحيتها للاستصلاح. وأشار إلى أن المساحات التي يثبت صلاحيتها تُدّون فوراً على خرائط رقمية مع وضع خطط زراعية دقيقة لكل منطقة.
وأضاف الخولي أن "وحدة الاستشعار عن بعد" تمثل البداية والنهاية في مشروعات الاستصلاح، حيث تلعب دوراً محورياً في حصر أراضي المحاصيل الاستراتيجية مثل الأرز بدقة تامة، مشدداً على وجود تعاون وثيق مع هيئة التعمير ومركز بحوث الصحراء والجامعات المصرية لتقديم تقارير فنية متكاملة.
إدارة المياه وتعظيم الموارد
واستطرد مدير المعهد قائلاً إن جودة المياه هي المحدد الرئيسي لنوعية المحاصيل، كاشفاً عن توجه الدولة لتعظيم الاستفادة من المياه المعالجة في زراعة النباتات المنتجة للطاقة. وأكد أن مشروع "تبطين الترع" حقق طفرة في العدالة التوزيعية للمياه، وحافظ على جودتها والحد من تلوثها.
وفي نصيحة جوهرية للمستثمرين، أشار الخولي إلى ضرورة تحليل عينة المياه وإجراء فحص كيميائي شامل لها قبل شراء أي أرض، لضمان نجاح النشاط الزراعي وتحديد المحاصيل الملائمة.
دعم الفلاح وضبط سوق الأسمدة
أوضح الدكتور الخولي أن وحدة الأراضي والمياه تقدم خدمات مباشرة للفلاح من خلال تحليل التربة وتحديد نسب العناصر الغذائية بها، وتقديم حلول علمية للمشكلات الميدانية. وقال إن وعي المزارعين بالتعامل مع الأسمدة المسجلة قد زاد بشكل ملحوظ بفضل خدمات تحسين الأراضي.
وفي سياق الرقابة، أشار إلى شن حملات فجائية على متاجر الأسمدة لضبط العينات، مؤكداً أنه يتم إغلاق أي مصنع يثبت عدم مطابقة منتجاته لشهادات التسجيل الرسمية.
الابتكار في التسميد والوعي البيئي
ذكر الخولي أن المعهد يمتلك وحدة لإنتاج الأسمدة الحيوية التي تساهم في تقليل التكاليف وتسهيل امتصاص النبات للمعادن، موضحاً أن المعهد يسعى لدمجها مع الأسمدة المعدنية بنسب مدروسة. ونوه بضرورة تكثيف البحوث العلمية لمد فترة فاعلية الأسمدة الحيوية التي تفقد أثرها سريعاً.
واختتم تصريحاته بتوجيه دعوة للمزارعين والمستثمرين بضرورة تحليل الأرض عند الانتقال من موسم زراعي لآخر، لمعرفة المتبقي من العناصر الغذائية وتوفير التكاليف، بما يضمن استدامة خصوبة التربة وجودة الإنتاج.





