أ
أ
أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن الأسبوع الأول من شهر طوبة يمثل من أخطر وأدق الفترات في الموسم الزراعي الشتوي، نظرًا لما يشهده من تقلبات مناخية حادة وحسابات دقيقة تؤثر على جميع المحاصيل دون استثناء.
وأوضح فهيم أن هذه الفترة تتزامن مع نهاية الليالي البيضا (العشر الطوالح) وبداية ما يُعرف بـ العشرين السوداء، وهي مرحلة انتقالية شديدة الحساسية يبدأ فيها النبات في الإفاقة والنمو السريع تعويضًا عن فترات البرودة الشديدة التي مرت بها المحاصيل خلال الأسابيع السابقة.
نقطة تحول حاسمة للموسم الزراعي
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن هذه المرحلة تمثل نقطة التحول الأساسية في الموسم الزراعي، حيث يتحدد خلالها شكل الإنتاج وجودته. وأكد أن أي قرارات أو معاملات زراعية تُتخذ في هذا التوقيت يجب أن تُنفذ بدقة ووعي كامل، بعيدًا عن العشوائية أو الاستعجال.
وأضاف فهيم أن هذه الفترة تشهد بدايات حاسمة للعديد من المحاصيل، من بينها:
الحبوب والبقوليات: تفريع وبناء جسم القمح، تزهير وعقد البسلة والفول.
الأعشاب والتوابل: نمو قش الكتان والكمون، تحديد شكل الكسبرة والشمر واليانسون.
الفواكه: تزهير الخوخ والبرقوق والمشمش، رسم ملامح موسم الموالح، تخريج العنب والتين والرمان، تجهيز الزيتون والمانجو والنخيل.
الخضراوات: تحجيم البطاطس والبنجر، تحديد حجم نورات الخرشوف، نمو عرش الثوم والبصل، جودة إنتاج الفراولة والطماطم.
توصيات للمزارعين
وشدد فهيم على أن هذه المرحلة تتطلب تركيزًا عاليًا والتزامًا كاملًا بالتوصيات الفنية، مؤكّدًا أن “ما يتم تنفيذه الآن هو الذي سيحدد شكل الموسم كله”. ودعا المزارعين إلى التعامل بهدوء وحكمة مع الظروف المناخية الحالية لضمان إنتاجية وجودة عالية للمحاصيل.



