أ
أ
حذر الدكتور فيصل يوسف، الباحث بمركز البحوث الزراعية، من تعرض محصول الأرز للإصابة بمرض عفن الجذور، مؤكدًا أن هذا المرض يظهر بصورة أكبر في الأراضي القلوية أو التي تعاني من ضعف الصرف، حيث يؤدي إلى تدهور كفاءة الجذور في امتصاص المياه والعناصر الغذائية، الأمر الذي ينعكس على نمو النباتات ويؤثر في إنتاجيتها.
علامات الإصابة
وأوضح يوسف أن أولى مؤشرات الإصابة تتمثل في اصفرار الأوراق، ثم تحولها تدريجيًا إلى اللون البني المحمر، مع ظهور ضعف واضح في النمو وتقزم النباتات. وأضاف أنه عند فحص النباتات المصابة واقتلاعها من التربة، يتبين تحول لون الجذور من البني إلى الأسود في المراحل المتقدمة، مع انبعاث رائحة كريهة تشبه رائحة البيض الفاسد نتيجة تكوّن غاز كبريتيد الهيدروجين.
أسباب المرض
وأشار الباحث إلى أن عفن الجذور ينتج عن الإصابة بعدد من فطريات Pythium، موضحًا أن شدة الإصابة تزداد إذا صاحبها وجود نيماتودا الجذور، وهو ما يضاعف من حجم الضرر الذي يلحق بالنباتات ويؤثر على حالتها الصحية.
كيف يمكن إنقاذ المحصول؟
وأكد أن سرعة التعامل مع الإصابة تمثل العامل الحاسم في الحد من خسائر المرض، مشيرًا إلى ضرورة صرف مياه الري من الحقل لمدة لا تقل عن ثلاثة أيام، ثم معاملة التربة بأحد المركبات النحاسية الموصى بها، مع رش النباتات بالطحالب البحرية أو الأحماض الأمينية أو حمض الإندول بيوتيريك، للمساعدة على تنشيط الجذور واستعادة نموها الطبيعي.
الأرز قادر على التعافي
واختتم الدكتور فيصل يوسف تصريحاته بالتأكيد على أن نبات الأرز يمتلك قدرة كبيرة على استعادة نشاطه إذا تم التدخل في الوقت المناسب، إذ يستطيع تكوين جذور جديدة خلال فترة قد لا تتجاوز ثلاثة أيام، وهو ما يساهم في تقليل تأثير الإصابة والحفاظ على إنتاجية المحصول عند الالتزام بالتوصيات الفنية الموصى بها.