قال الإعلامي الدكتور عمرو الليثي أن برنامج "أجمل ناس" يحرص يوميًا على تسليط الضوء على نماذج مشرفة من فلاحين مصر، يستعرضون تجاربهم في الكفاح والعمل والنجاح في مجال الزراعة.
وانتقلت كاميرا البرنامج، المذاع على شاشة قناة الحياة، إلى محافظة المنوفية، حيث التقى الدكتور عمرو الليثي بالحاج محمد يونس، أحد النماذج الملهمة في استصلاح الأراضي الصحراوية.
وروى الحاج محمد أنه بدأ رحلته في أواخر تسعينيات القرن الماضي باستصلاح الأراضي الصحراوية، وهي مرحلة وصفها بالصعبة والمليئة بالتحديات.
وبدأ بزراعة المحاصيل التقليدية مثل الخضروات والبطاطس، قبل أن يتجه في عام 2005 إلى زراعة الفراولة، والتي اعتبرها نقلة نوعية في مسيرته الزراعية.
وأوضح أنه بدأ المشروع بجهوده الذاتية رغم ارتفاع تكلفته، ثم اتجه بعد عامين إلى التصدير للمصانع.

وأضاف أن الاستثمار الزراعي يمثل أهمية كبيرة، خاصة في ظل الدعم الذي تقدمه الدولة لاستصلاح الأراضي.
وأشار إلى أن قراره بالتعاون مع البنك الزراعي كان نقطة تحول مهمة في حياته، حيث حصل على دعم مالي وفني، إذ بلغت تكلفة الفدان نحو 400 ألف جنيه، وكان يحصل على قرض بقيمة 200 ألف جنيه للفدان، ما ساعده على التوسع وزيادة الرقعة الزراعية.
وأوضح أنه واجه تحديات كبيرة في بداية الطريق، لكنه تحلى بالصبر والإصرار، حتى تمكن من تحقيق نجاح ملحوظ، وأصبح يمتلك 17 فدانًا، إلى جانب نشاطه في التصدير للمصانع، وإنشاء مصنع لمستلزمات زراعية، ليتحول من مجرد مزارع إلى منتج ومصدر وموزع.
وأشار إلى أن نشاطه امتد إلى التصدير للدول العربية والأوروبية، مؤكدًا أن الفراولة المصرية تتمتع بجودة عالية وسمعة طيبة في الأسواق الخارجية.
كما أكد أن نجاحه انعكس إيجابيًا على مستوى معيشة أسرته وتعليم أبنائه.

ووجه الحاج محمد نصيحة لكل من يفكر في خوض تجربة الاستثمار الزراعي، بضرورة تحديد الهدف ووضع خطة واضحة، وحسن استغلال القروض، مع التحلي بالصبر والطموح وعدم الاستسلام لليأس.
كما دعا صغار الفلاحين إلى التمسك بمهنة الزراعة والاستمرار فيها، مؤكدًا أن العمل الجاد والإخلاص هما مفتاح الخير والنجاح.
يُذكر أن برنامج "أجمل ناس" يُعرض يوميًا في تمام الساعة 6:15 مساءً بعد الإفطار خلال شهر رمضان على شاشة قنوات الحياة، ويقدم جوائز مالية قيمة لأهالي مختلف محافظات الجمهورية، كما يتضمن أكبر مسابقة معلومات في رمضان، إلى جانب فقرة "سيارة المفاجآت" لتحقيق الأمنيات وإدخال البهجة إلى قلوب المواطنين.






