الخميس، 18 ذو الحجة 1447 ، 04 يونيو 2026

خبير اقتصادي: تسريع الإفراج الجمركي يدعم استقرار الأسواق ويعزز جاذبية مصر الاستثمارية

717215667_1582268347276913_2645307461030083484_n
الدكتور علي عبدالحكيم الطحاوي
أ أ
techno seeds
techno seeds
أكد الدكتور علي عبدالحكيم الطحاوي، المتخصص في الشؤون السياسية والاقتصادية، أن قرار وزارة المالية بتعديل المادة 232 من اللائحة التنفيذية لقانون الجمارك يمثل خطوة استراتيجية مهمة ضمن جهود الدولة المصرية لتطوير المنظومة اللوجستية والجمركية، مشيراً إلى أن التعديل من شأنه الإسهام في خفض تكاليف الاستيراد وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، بما ينعكس إيجاباً على أسعار السلع وتوافرها في الأسواق المحلية.

وأوضح الطحاوي، في تصريحات خاصة لموقع اجري نيوز، أن التعديل الجديد يأتي متسقاً مع رؤية الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لتحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي للتجارة والخدمات اللوجستية، من خلال تبسيط الإجراءات الجمركية والاعتماد على الحلول الرقمية الحديثة التي تسرّع حركة البضائع وتحد من التكدسات داخل الموانئ.

وأضاف أن تقليص زمن الإفراج الجمركي من أسابيع إلى أيام أو ساعات يسهم في خفض الأعباء المالية المرتبطة بالأرضيات ورسوم التخزين والتأخير والشحن، وهي تكاليف كانت تتحملها الشركات المستوردة قبل أن تنتقل إلى المستهلك النهائي في صورة زيادات سعرية، مؤكداً أن أي انخفاض في هذه المصروفات ينعكس مباشرة على استقرار الأسعار وزيادة المعروض السلعي.

وأشار إلى أن السماح بالتعامل المرن مع بوليصات الشحن المتعددة والمجزأة عبر منصة "نافذة" يمثل تطوراً مهماً في إدارة العمليات الجمركية، حيث يحد من التعقيدات الإدارية ويمنح المستوردين والمصدرين قدرة أكبر على إنجاز معاملاتهم بكفاءة وسرعة، بما يسهم في رفع معدلات الأداء داخل الموانئ المصرية.

وأكد الطحاوي أن التحول نحو الاعتماد على الفاتورة التجارية الرقمية بدلاً من بعض المستندات التقليدية يدعم منظومة الإفراج المسبق للشحنات، ويتيح للجهات الرقابية فحص البيانات إلكترونياً قبل وصول البضائع، الأمر الذي يوفر الوقت ويعزز مستويات الحوكمة والشفافية داخل المنظومة الجمركية.

وشدد على أن تسريع الإجراءات لا يأتي على حساب متطلبات الأمن القومي أو السلامة العامة، لافتاً إلى أن المواد الخطرة والحساسة مثل الكيماويات والأسمدة ما زالت تخضع لضوابط رقابية صارمة وإجراءات فحص مسبق ضمن منظومة التسجيل المسبق للشحنات (ACI)، بما يضمن تحقيق التوازن بين سرعة الإنجاز والحفاظ على أعلى معايير الأمان.

وأوضح أن تحسين مؤشرات الأداء اللوجستي للموانئ المصرية ينعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد الوطني، من خلال جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتعزيز تنافسية السوق المصرية، وتوفير فرص عمل جديدة، فضلاً عن دعم خطط التنمية الشاملة التي تنفذها الدولة في مختلف القطاعات.

واختتم الطحاوي تصريحاته بالتأكيد على أن تعديل المادة 232 يمثل إحدى الركائز المهمة في مسار تحديث الإدارة الجمركية المصرية، متوقعاً أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز كفاءة حركة التجارة وخفض التكاليف التشغيلية، بما يدعم استقرار الأسواق ويخفف الأعباء المعيشية عن المواطنين خلال الفترة المقبلة.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة