أ
أ
أكد الدكتور مجاهد عمار، مدير معهد بحوث المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة، أن المعهد يلعب دورًا محوريًا في دعم الأمن الغذائي المصري منذ إنشائه، من خلال منظومة متكاملة تعتمد على أربعة محاور رئيسية تشمل: استنباط الأصناف، إعداد التوصيات الفنية، إنتاج التقاوي، ونقل نتائج البحث العلمي إلى المزارع.
القمح: استهداف 3.5 مليون فدان وإنتاجية مرتفعة
أوضح عمار أن المستهدف هذا الموسم هو زراعة نحو 3.5 مليون فدان قمح مع الحفاظ على متوسط إنتاجية لا يقل عن 20 أردبًا للفدان، مشيرًا إلى الظروف المناخية المبشرة.وأضاف أن الدولة تسعى للوصول بإنتاج القمح إلى 11 مليون طن، داعيًا المزارعين إلى زيادة كميات التوريد لتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي.

الذرة الشامية: توسع المساحات وتعزيز الهجن الجديدة
وأشار إلى أن جميع المساحات المزروعة بالذرة الشامية تعتمد على الهجن بنسبة 100%، وأن المعهد سجل خلال عام 2025 عشرة هجن جديدة، منها هجن مخصصة للأغراض الخاصة مثل الذرة السكرية والفشار.وأكد أن الشراكة مع القطاع الخاص أسهمت في توفير التقاوي بأسعار تنافسية، مقارنة بالشركات العالمية، وأن المعهد يسعى لتوسيع مساحة الذرة الصفراء لتقليل فجوة الاستيراد، رغم تحديات الملوحة، مع الإشارة إلى نجاح جهود مكافحة دودة الحشد الخريفية.
البقوليات: نحو الاكتفاء الذاتي وتقليل الاستيراد
أوضح عمار أن نسبة الاكتفاء الذاتي من الفول البلدي لا تتجاوز 35%، رغم أهميته الغذائية، مشيرًا إلى إمكانية التوسع في زراعته بنحو 250 ألف فدان.وأضاف أن العدس من المحاصيل الواعدة لتحقيق الاكتفاء الذاتي، نظرًا لانخفاض احتياجاته المائية، مؤكدًا ضرورة توفير سعر عادل يشجع المزارعين على التوسع في زراعته.
الأرز والمحاصيل الزيتية: نجاح وتحديات مستقبلية
وصف عمار الأرز بأنه قصة نجاح مصرية، حيث انخفض استهلاك المياه بنسبة 35% مع مضاعفة الإنتاجية، ما يجعل مصر الأولى عالميًا في إنتاجية وحدة المساحة، مع تسجيل أصناف جديدة مثل «جيزة 184» و«جيزة 201» العطري طويل الحبة.وبالنسبة للمحاصيل الزيتية، أوضح أن فجوة الاستيراد لا تزال موجودة، لكن إدراج هذه المحاصيل ضمن منظومة الزراعة التعاقدية ساعد في زيادة المساحات المزروعة، خصوصًا فول الصويا، الذي يعد محصولًا واعدًا في الأراضي الجديدة.



